28-04-2014 09:19
التحلل والتكسب وفرص الإفلات بالمال العام
28-04-2014 09:19

قضية موظفي مكتب والي الخرطوم الذين تحللوا من الأموال محل التحقيق هي قضية تخص الأراضي في ولاية الخرطوم ، ونفياً للشبهات كان الأولى أن يستبين للناس أن لا أحد من الذين عملوا في هذه اللجنة سواء من شكلها أو أسهم فيها بسهم لاتربطه ولم تربطه صلة بأراضي ولاية الخرطوم.
أما إذا كان من تولى هذا الأمر فيهم من كانت له صلة بهذه الإدارة في ولاية الخرطوم فإن الحاجة لنفي هذه الشبهة تكون ملحة.
ورغم أن الشبهة ليست مايصيب المشتبه فيه بالإدانة، إلاأنها جعلت سبباً في وقف إنزال الحدود ودرئها عن الناس، لذا فهي أولى بالاتباع لصون كل من يتولى أمرا، خاصة إذا كان متعلقاً بالتحقيق والفصل في قضية ضياع أموال عامة.
وإذا كان من شكل اللجنة ممن عملوا سابقاً في إدارة الأراضي، فإن إعادة تشكيل اللجنة مرة أخرى وإعادة عملها يؤمن التوصل إلى أحكام ونتائج عادلة. وحسب ماعندي من معلومات، فإن وكيل وزارة العدل والنائب العام هو من شكل لجنة التحقيق، وأنه سبق أن تولى عملاً قيادياً في مصلحة الأراضي بولاية الخرطوم، ومن حق الرجل أن يلفت إلى أن الأسلم له أن يعمل الناس على وقايته من مواقع الشبه والظن، ونفياً لهذا نرى أن يعاد النظر في تشكيل اللجنة وعملها، خاصةًًًًً وأن الرجل عاد إلى موقع أعلى الوزارة مما ينفي عنه أية شبهة، بيد أن القضية التي أضحت عامة وشغلت الناس تستحق قراراً في حجمها يضع الأمور في نصابها.
القضية التي نظرت خرجت بها خطابات من مكتب والي الخرطوم ولم يكن الوالي من كتب الخطابات ولا أمر بها. وقد أنكر الفعل الذي وقع والنتائج التي ترتبت عليه، ولهذا فإن الشبهة تقوم على وقوع جناية إما بالتزوير أو بسرقة الخطابات.
كما أن القانون الجنائي يتضمن مواداً تحاكم بخيانة الأمانة وهذه يمكن أن تكون واحدة من المواد التي قد يكون معها مناسباً أن يكون التكييف القانوني هو توجيه الاتهامات وفقاً للقانون الجنائي وليس قانون الثراء الحرام.
وهذا كله نسوقه على وجه الاشتباه وليس اليقين، من محكمة تنعقد للفصل في هذه القضية الخطيرة التي تمس سمعة الدولة والحكومة وأهم ولاية في البلاد.
القضاء هو موقع الفصل الذي ينهي الحديث ويوجب الالتزام النهائي به.
قرار لجنة التحقيق في واقعة مكتب الوالي وجد العديد من صور الرفض والاستنكار وأوحت للناس أن هنالك من لايطبق عليه القانون بالصورة التي يمكن أن تكون حاسمة وعادلة ونفي هذا أمر مهم ومقدور عليه وطالما أن الوالي قبل ومثل أمام اللجنة، فكان غيره أولى أن يلتزم ماينفى عن هذه الإجراءات مايمكن أن يقف في وجهها ويقدح فيها.
وقرأت للسيد مستشار والي الخرطوم أن الولاية بصدد إنفاذ إجراءات إدارية في حق المتحللين، وأعتقد أن هذا مطلوب ولكن غير كافٍ ولاوافٍ، وطالما أن الأمر يمكن أن تكون فيه إجراءات أخرى أود أن نجد إسهاماً من رجال القانون والقضاء إذا كان من سبيل لتطبيق القانون الجنائي حتى نصل إلى تحقيق اقصى مايمكن من تطبيق القانون الذي يوافي هذه الحالة وينتهي بها إلى إجراءات سليمة بالقطع تكفل الحقوق للمتحللين وتكفل أيضاً حق الدولةفي عودة أموالها، وأيضاً حق المجتمع في أن يحافظ على قيم نابعة من تطبيق سليم القانون، وللتأكد من أن القانون يطال الجميع وليس كما يقول البعض إنه يتسامح مع من يعمل أوكان يعمل في المواقع الرسمية، خاصة وإن القول يمتد إلى أن التعيينات في المواقع الحكومية أَضحت سياسية تتبع فيها سياسة التمكين ولايُعين إلا أهل الولاء من المؤتمر الوطني.
وهذا سبب كافٍ لجلاء هذا الأمر بخطوة متقدمة حتى لاتتحمل الحكومة والحزب الحاكم تبعات ليس من الضروري تحملها وفواتير لايجوز أن يدفعها.
محكمو الأقطان.
وكثية هي القضايا التي أٌثيرت أخيراً وشغلت الرأي العام وكثيرة هي أوجه محاصرتها وتحقيق أقصى درجات العدالة والنزاهة فيها ومنها قضية الأقطان، وقد قرأت للأستاذ الجليل عبد الباسط سبدرات تعليلاً لما وقع بأنه استهداف للأنقاذ، وخيراً فعل الرجل بأن وضع الكرة أمام الإنقاذ والتي منها أيضاً الرجلان الكريمان زمراوي ومولانا عبدالله رئيس المحكمة الدستورية المستقيل، فإننا نذكر بأن واحدة من أجهزة المؤتمر الوطني لجنة للمحاسبة والمساءلة، وأن الحزب يهمه أن يبعد ومنسوبيه عن كثير من المظان إتقاء للقيل والقال.
وعلى المؤتمر الوطني أن يحيي هذه اللجنة وأن تعمد إلى أمراً تنظيمياً أو حزبياً بأن يعيدوا ما نالوه من مال التحكيم، وأن تعود المليارات الثلاثة أو أن تخرج المليارات الثلاثة منهم ليحسم بهذا جدلاً حتى ولو كانت الحجة لهم وليست عليهم.
هذا مفهوم أن تكون لحزب لجنة للمساءلة والمحاسبة أي أنها تلزم منسوبيها بأكثر مما يلتزم به غيرها.
وليتها أي لجنة المحاسبة بالمؤتمر الوطني تطلب إليهم الخروج عن هذا الأمر ضربة واحدة.
هذه أيام من المناسب أن يكون لهذه اللجنة صوت ووجود، ويكفي ان الكشف عن كل القضايا التي يشتبه في فساد قد خرجت من جهات حكومية وهذا عمل قمين بالمؤتمر الوطني أن يرعاه ويحافظ عليه ويستمر به وأيضاً أن يؤمن منسوبيه من كل إجراء لا يحقق مطلق العدالة.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم