01-05-2014 06:48
الدولار
01-05-2014 06:48

انخفض سعر الدولار خلال اليومين الماضيين بسبب إجراءات بنك السودان وأيضاً بداية انسياب الوديعة القطرية.
ورغم سلامة هذه الاجراءات ونفعها الحالي إلا انها معالجات خطرة فهي تثبت الدولار دون المرحلة الاقصى التي يصلها في موجة الارتفاع ولكنها لاتعود به لوضعه قبل هذا.
ولو أتبع هذا النهج فسيصل السعر في المرة القادمة إلى أكثر من عشرة جنيهات.. وتتم مثل هذه الاجراءات وتكبح جموحه عن العشرة و التي بلغها قافزا من تسعة جنيهات.
الحكومة هي المشتري الأكبر للدولار وهي الضاخ الأول والأكبر للعملات السودانية وغير السودانية في الاقتصاد السوداني.
ومابشرت به الحكومة من اجراءات قبل ستة أشهر من ضبط الصرف العام والصرف الحكومي لم تبلغ بعد المستهدف ولم تؤثر كثيراً على السوق.
وبنك السودان أضحى أول بنك يتاجر في السلع بدلا عن ضبط السوق النقدي فهو من يعمل اليوم في الذهب.
والدعم الحكومي للسلع الكبيرة والمهمة لايزال موجودا ولايمكن أن يستمر الدعم الحكومي للسلع حصيلة الصادرات السودانية وحجم الانتاج السوداني لن يمكن من خروج آمن من الدعم الحكومي وماعاد في مقدور المواطنين تحمل قرارات أخرى مثل التي مضت.‍
ومع بداية شهور الصيف تبدا الأزمات في البلاد وتبدا الحاجة لمزيد من منتجات الطاقة من كهرباء ووقود وغيره.
المعارضة والحوار الوطني والتغييرات السياسية ليست هي المهدد الاول للحكومة ولا الأوضاع العامة في البلاد تستطيع الحكومة أن تحكم بأحزابها الحالية ولكنها لاتستطيع أن تحكم بسعر الصرف الحالي ولا بحجم الإنتاج الحالي ولن يكون في مقدورها أن تحصل كل مرة على وديعة مليارية دولارية تهدئ بها انفلات الدولار وتدهور الجنيه السوداني.
أدمنت الحكومة التحرك في ظلال الأزمة ووقعها وهذا نهج خطير وقاتل ومضر ولا يمكن من اتباع الخيارات الأمثل في معالجة الأزمات.
وقبل أن يقال للحكومة بمثل ماقال به الإعرابي للفتاة التي رفضته وعادت تحتاج ماله: (الصيف ضيعت اللبن) علينا أن نقول أن الصيف قادم ومعه حرارة الطقس وحرارة المطالب وحرارة الشارع المتفجر بالضوائق والأزمات.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم