04-05-2014 07:25
مختطفون وخاطف
04-05-2014 07:25

اعتادت الحكومة السودانية أن تعيد العديد من جنود وضباط قوات حفظ السلام في دارفور من أيدي مختطفيهم من الفصائل المسلحة في دارفور.
وينهي المشهد المعتاد بوصول الجنود والضباط إلى مطار الخرطوم ويكون في استقبالهم الدبلوماسيون العاملون في السودان من دولهم وبعض ممثلي الاتحاد الإفريقي.
وفي الحفل يسمع ممثلو الحكومة مايرضيهم ويسرهم من شكر على الخطوة المهمة والتحرك السريع والجرئ وإعادة من اختطفوا.
الجميع يعود سالماً في النهاية السعيدة مثل الأفلام الهندية.
القولت الأممية والإفريقبة التي تعمل في دارفور مهتمها حفظ السلام في الإقليم وتحولت اليوم إلى قوات عاجزة عن حماية نفسها.
لم نسمع جهة حكومية سودانية حادثت أو خاطبت أونبهت مجلس الأمن الدولي الذي شكل هذه القوات ولا الإتحاد الإفريقي ومفوضيته للسلم والأمن بخطاب يفيد فيه أن هذه القوات غيرت مهمتها وتحولت إلى قوات تحفظها الحكومةالسودانية وتؤمنها من شرور حركات التمرد.
فشلت هذه القوات في مهمتها الشرطية والعسكرية وأضحت عبئا سياسياً واقتصادياً وأمنياً على السودان.
حتى الأموال الضخمة التي يتحصلون عليها يوجهونها بحيث تنأى عن كل أوعية السودان وتخرج كما تدخل بل تخرج بغير هيئتها التي دخلت بها إذ يصيبها الفساد والافساد والتسخير غير السليم.
هذه القوات هي اليوم وسيلة لتوفير حاجات المتمردين من البترول والوقود والطعام عبر عمليات الاختطاف الخادعة هذه.
وهي في الأساس قوات تضعف هيبة الدولة وتقلل من صورتها الدولية وتعرض السودان وكأنه فاشل في حماية مواطنية وانفاذ السلام في أرضه.
هي قوات إن فعلت خيرا فلن تخرج من كونها توفر فترة اغتراب لعدد من إخوتنا الأفارقة من ضباط وجنود هذه القوات وذكريات طيبة في السودان والسعيد منهم من يحظى بمحاولة اختطاف يعود بعدها سالماً غانماً من الشهرة بعد ما حاز من مال الاغتراب.
قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور واحدة من مظاهر أزمة مرت بالسودان ولم تعد كما كانت.
نريد موقف قوة يطلب من مجلس الأمن والأمم المتحدة سحب قوات حفظ السلام التي تحفظ سلامها الحكومة السودانية بعد أن ينجز عدد من أفرادها مهمتهم في تشوين المقاتلين ضد الحكومة.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم