06-05-2014 09:13
عودة مبارك .. الاسباب غير الخفية!
06-05-2014 09:13

قبل ثلاثة أشهر كتبت في هذه المساحة ، عن عودة مبارك الفاضل إلي الخرطوم ، وقلت مانصه : السيد مبارك الفاضل، علي بعد خطوات من العودة إلي الخرطوم، الإفادات الصحفية التي أدلي بها للزميل صلاح مضوي بالزميلة (المجهر) اؤكد ان حفيد الإمام المهدي، قد عزم علي مغادرة منفاه الاختياري.
مبارك أمتدح خطوة اختيار الفريق أول بكري حسن صالح نائباً اول لرئيس الجمهورية. لم يكتف بذلك ، بل اقترح تشكيل حكومة عسكرية لمدة نصف عام.
تفسير خطوة العودة، ان مبارك الفاضل يري في التغييرات التي حدثت في كابينة القيادة، انها توفر فرصة مناسبة ومواتية لعودته إلي شارع البلدية، للبحث عن بداية جديدة، إن لم تكن بالمشاركة السياسية ، فلتكن بالمساكنة القائمة علي كف الأذي.
حسابات مبارك الفاضل، بعد إندلاع الحريق في ثوب دولة الجنوب، أن استمرار بقائه في الخارج سيفيد ابن عمه السيد الصادق المهدي، اكثر من الإضرار بالحكومة.
اليوم يصل السيد مبارك الفاضل للخرطوم، التي غاب عنها منذ أكثر من عامين، وكان خروجه منها بلا توضيحات، ولا حيثيات مقدمة إلي الرأي العام.
لم يكن معروفاً إن كان خروج مبارك الفاضل لاسباب متعلقة بنشاطه الاقتصادي، ام تحت دواعي سياسية؟!
وقتذاك ، لم يكتب مبارك الفاضل بياناً يبرر مغادرة شارع البلدية، إلي فنادق جوبا وكمبالا، مروراً بالقاهرة. وجعل الامر معلقاً علي التأويلات.
أمس أصدر بياناً صحفياً، ممهوراً بتوقيعه، قبل 24 ساعة من هبوط الطائرة المصرية التي تقله لمطار الخرطوم.
استهل البيان بذكر مبررات خروجه من البلاد، وردها لأسباب سياسية واقتصادية عامة، ولسبب خاص متعلق باعتزال الفتنة داخل حزب الأمة.
وحينما تحدث عن اسباب عودته إلي الخرطوم، قال إنها جاءت استجابة لدعوة الأحباب، للمشاركة في إنقاذ الدولة والحزب.
وألمح مبارك الفاضل في البيان إلي ان قرار عودته للبلاد، تصادف مع دعوة النظام للحوار، وليس استجابة لها.
ماجاء في بيان مبارك أمس، محاولة تجميلية لأسباب العودة ودواعيها، واختيار البوابة الآمنة للدخول ،(حتي لايمسك مسمار صدئ بجلبابه).
فليسمح لنا السيد مبارك الفاضل المهدي، أن نجتهد في تفسير أسباب العودة في هذا الوقت:
أربعة أسباب هي التي فرضت علي السيد مبارك الفاضل العودة إلي الخرطوم:
أولها/ وجود ضمانات سياسية قدمتها الحكومة للمعارضين، في خطاب الرئيس بقاعة الصداقة، يصعب التراجع عنها أو الإنقلاب عليها.
ثانيها/ اشتعال الحرب في الجنوب، وعدم مناسبة ظرفه للعمل الاقتصادي والسياسي وللامان الشخصي.
ثالثها/ انحسار وتقلص مساحة وجوده داخل الحزب، بسبب الغياب، وفشل مشروع التحكم من علي البعد، في مسارات الاوضاع داخله.
رابعها/ فشل الرهان علي مشروع الجبهة الثورية، ومقدرتها علي إسقاط النظام عبر العمليات العسكرية، وانهيار وثيقة كمبالا التحالفية، بين معارضة الداخل وحاملي السلاح، انهيارها وهي في طور توقيعات الحروف الاولي.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال