06-05-2014 09:39
بلاغ ضد.. سعاد الفاتح (2-2)
06-05-2014 09:39

وما زلنا مع سعاد الفاتح.. وما زلنا في حيرة ودهشة ضرير المعرة.. والمرأة تكيل بالربع الكبير للشعب السوداني العظيم.. بالمناسبة وتأكيداً على كراهيتها المطلقة لهذا الشعب.. فقد قالت وايضاً تحت قبة البرلمان الذي كان يتحدث عن عطالة الشباب وكيف أن الخريجين لا يجدون وظائف رغم مؤهلاتهم الجامعية وكيف أنهم إما سائقي «ركشات» أو أمام «برندات» البقالات جلوساً تحت «الضللة» قالت وفي نبرات غاضبة.. «حقو الحكومة تسوق هؤلاء الشباب «بالسوط» ليزرعوا على ضفاف النيل وعند كل تربة صالحة» ليساهموا في الانتاج.. كنا يومها قد كتبنا رداً عليها ونحن نشتعل من الغضب.. كتبنا لها سؤالاً مجلجلاً مزلزلاً متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً وواصلت قائلاً «يزرعوا عشان تاكلوا إنتو وانتو جلوساً تحت حفيف المراوح وأزيز المكيفات؟؟».

بالمناسبة حق لنا أن نسأل.. لماذا هذه المرأة «تكره» الشعب السوداني إلى هذا الحد.. وسؤال مباشر ولكل «أخ» يشاركها الرأي.. ما الذي يجبركم على حكم شعب ثلاثة أرباعه «حرامية».. بالله عليكم «الجابركم شنو؟؟» لماذا لا تذهبون إلى شعب من الشرفاء لتحكموه.. وبالمناسبة وحسب حديثك ووفقاً لحسابك- أعلمي أن ثلاثة أرباع الأصوات التي دفعت بك إلى المجلس الوطني هي أصوات «حرامية».

الآن نفند لك حديثك غير المسؤول نفنده حرفاً.. حرفاً.. وسطراً.. سطراً ولك نقول.. الشعب يسرق «شنو» ويسرق من «منو» وانتم دفعتم بآلاف النساء إلى الطرقات لينهضن بأعباء أسرهن المعيشية وهن يمتهن «بيع الشاي» أو «الطعام» توفيراً لحفنة «جنيهات» لا تقيم أوداً ولا تستر فقراً.. وحتى «بيع الشاي» تحاربه «الكشات» حرباً دونها حرب النجوم.. والشعب يسرق «شنو؟» و «من منو؟» وانتم طردتم جل شبابه ورجاله من الخدمة المدنية تحت رايات التمكين التي خلخلت صواميل العوائل وصدعت وشققت ركائز وحوائط الأسرة.. وسؤال.. ألم تسمعي بل ألم تطالعي الجرائد «يوماتي» وهي تتحدث عن الفقر الذي يحاصر معظم أفراد هذا الشعب حصاراً دونه حصار «المقاومة» في تل الزعتر.. ألا تعرفين إن هذا الشعب قد استحالت عليه الحياة بل صار يكافح ويقاتل للبقاء على الحياة.. «شعب زي ده يسرق» هذا شعب مسروق.. مسروق.. مسروقة موارده.. مسروقة أمواله.. مسروقة أراضيه.. مسروقة أقطانه.. وعملاً لله ولا نريد منك جزاءً ولا شكوراً ندلك على «الحرامية» راجعي السجون.. بل راجعي المعتقلات راجعي النيابات.. راجعي أوراق التحري.. لتعرفي من هم المتهمين بالولوغ في أموال الشعب.. وهل سمعتي بقضية اسمها «الأقطان ومدكوت» هل من بين المتهمين فيها فرد واحد من أفراد الشعب الفقير المعدم.. «طيب» إذا كان «3/4» هذا الشعب من «الحرامية» ماذا تقولين في تجاوزات «مكتب والي الخرطوم» اليسوا كلهم من إخوانكم أصحاب الأيدي المتوضئة.. وهل مواطن مسكين واحد من أمثالنا «يحلم» ولو في «النوم» أن يكون موظفاً في تلك الدوائر الضيقة التي تحرصون أن يكون شاغليها من أهل الثقة إن لم يكن من «الإخوان»..

أعلمي إن كل الأموال التي تصب كما السيل في خزائن حكومتكم هي من نزف عرق جباه هذا الشعب الشماء.. أعلمي أن هذا الشعب هو الذي يمول حكومتكم من الايصالات.. من الزكاة.. من الضرائب.. من تصديقات المحليات.. من صبية «الدرداقات».. من إيجار الكراسي و«العناقريب» لنساء هذا الشعب العظيم وهن يجابهن نيران «الكوانين» ولفح بخار يغلي يشوي الوجوه توفيراً لدراهم نظيفة.. واطعاماً حلالاً لأفواه جائعة انحدرت شرفاً وطهراً من رحم هذا الشعب المدهش النبيل.. شعب مثل هذا لا يسرق.. شعب ظل على الدوام ينشد.. ويُنشد له.. ديل اهلي.. مرة أخرى بلاغنا إلى البروف غندور.. بأن تعتذر سعاد الفاتح.. اعتذاراً صارخاً مدوياً.. فنحن نحتمل الجوع والظلم وحتى القهر ولكننا نرفض في عناد أي مساس بشرفنا وأمانتنا.. وطهر أيدينا..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي