07-05-2014 09:29
مـــن يخـــادع مــن؟؟
07-05-2014 09:29

< شخصيات شديدة الوضوح.. وأحداث شديدة الوضوح هي ما يقود كل شيء الآن.
< ووضوح الأحداث بعضه هو
: نحدث قبل أيام عن أن «سيقان» قضية مكتب الوالي سوف تمر أمام بوابة الأراضي.
< والصحف تحمل أمس نبأ عن اعتقال مسؤولين بالأراضي في قضية مكتب الوالي.
< «وسيقان كثيرة سوف تمر أمام بوابة الأراضي في الأيام القادمة كلما شرع الناس في قضية جديدة».
< ووضوح الأحداث بعضه هو
< حديث نرسله أول الأسبوع عن أن قادة الأحزاب الآن هم قادة خراب الستينيات وما بعدها.
< وأمس سفير الاتحاد الأوروبي يلاحظ أن شخصيات الحوار الحزبية كلهم فوق السبعين.
< ونحدث الشهر الماضي عن مخابرات مصرية في جنوب السودان وإريتريا.
< وصحف أمس تحمل الأنباء عن جنود مصريين في جوبا.
< ونحدث عن الخطر حول السودان.
< والشهر الماضي الصحف تحمل صورة «آخر مسلم في إفريقيا الوسطى»
< المذبحة الفرنسية ضد المسلمين تصنع هذا وتتجه إلى غرب السودان.
< والشهر الماضي بعض الحديث المثقف يذهب إلى أن
: أحزاب السودان كلها مصنوع في الخارج.. الشيوعية.. البعثية.. والإخوان!!
< والشيوعية تموت لداء كامن فيها.
< والبعث الذي يتهم بأحداث مروعة أيام الإنقاذ.. يموت لداء كامن فيه.
< والإسلامية دعوة تتخبط الآن لأن
: بعضهم يظن أنه يستطيع أن يجمع بين التنازع و«اللعاعة» وبين الدعوة.
< والآن جهة غريبة تقود الإعلام ليصبح سموماً هادئة.
< وحدث صغير مثل زيارة سفينة إيرانية إلى بورتسودان.. شيء صغير لا يلتفت إليه أحد.
< لكن جهة معينة تجعل الإعلام.. ودون أن يدري.. يحول زيارة السفينة الإيرانية العابرة إلى قذيفة في الحرب السعودية الإيرانية.
< ويجعل السودان جزءاً منها.
< القذيفة تصيب التقارب السعودي السوداني الأخير.
< شخصيات وأحداث كلها بسيط شديد الوضوح هو ما يقود الآن لكن؟
«2»
< كلمة «وضوح» هذا تصبح شيئاً يصعب ابتلاعه حين يتبين أن الهياج كله «هياج الفساد والمحاكم والصحف» سببه هو أن:
< الوطني يطلق دعوة للحوار والمشاركة في الحكم.
< ومشاركة الأحزاب حسب أحجامها.
< والأحزاب تندفع.. وشيء يحدث.
< وسيول عام 1988 تصنع مشهداً في الجريف.
< ولقطة فوتوغرافية هناك لمنزل ينهار بكامله.. والمنزل لا تبقى منه إلا بوابة الحوش.. بوابة مغلقة قائمة.
< والأحزاب تكتشف أنه لم يبق منها إلا باب الحوش.
< عندها الأحزاب التي تعجز عن إعلان رفض الحوار.. ويفزعها الكشف عن حقيقة حجمها تنطلق تبحث عن مخرج.
< والمخرج يصبح هو
: إعادة تلحين وأداء قضايا الفساد بحيث تصبح مسرحية تجذب العيون كلها.. بعيداً عن الحوار.
< والتصميم ينجح لبراعة الأداء من هنا ولسقوط المؤتمر الوطني في المصيدة من هناك.
< وقضية تحكيم الأقطان.. قضية من ألف أخرى.. كلها يعبر دون صدى.. عادة.
< لكن القضية تحول إلى مسرحية تصنع هياج الصحف ووزير العدل والمجلس الوطني والمحاكم و.. و..
< وقضية الأقطان خطواتها التي تتبع قانوناً بسيطاً نظيفاً.. يصبح اتباعها هذا القانون عملاً ضد القانون.
< وتحصل على إدانة كاملة.
< وقضية مكتب الوالي.. اختلاس شديد الوضوح.. وجلسة أو اثنتان أشياء تكفي عادة لحكم يصدر وينتهي الأمر.
< لكن الإثارة تصمم بحيث تنسكب قضية مكتب الوالي في جداول وشقوق تجعلها تبتكر قانوناً جديداً.
< وأسماء جديدة.. مثل كلمة «تحلل».
< والابتكار يجعل الإثارة.. مثيرة.
< والإثارة .. التي هي الهدف الأول المطلوب لجذب العيون بعيداً عن الحوار.. الإثارة هذه تصبح مثيرة حين يسقط فيها المؤتمر الوطني.
< فما يقود الاتهام من هنا والدفاع هناك.. في قضايا الفساد.. المسرحية.. كلهم من المؤتمر الوطني.
< مؤامرة إذن لاغتيال الحوار يغفل عنها المؤتمر الوطني.
< أو هي حدث عفوي ليس مصنوعاً.. يجعل الحوار «يغرق».
< والغرق يقتل الحوار الوطني.
< وما يبقى من الأمر كله هو أن كلمة «وضوح» هي شيء له معنى غريب في أحداث البلاد اليوم.
< وما يبقى هو أن مسرحية الفساد تصل الآن إلى نهايتها.. وأن «خطر» الحوار لا يزال قائماً.. تخافه الأحزاب.
< وأن الهروب من الحوار سوف يبتكر شيئاً جديداً في الأيام القادمة.
< ويبقى أن الجزء السليم من الحركة الإسلامية.. ينظر .. وينتظر.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


إسحق أحمد فضل الله
إسحق أحمد فضل الله