07-05-2014 10:24
حظر الحزب الجمهوري ... المبررات الواهمية تقوى الضلال
07-05-2014 10:24

المتمسكين وغير المسلمين وبين هذا وذاك خليط من الناس يحق فيهم أن يكون المعيار الأساس في التعامل معهم الحرية وعدم الممانعة وأن تكون المواجهة معهم والحكم في شأنهم عملا يقوم به المجتمع.
في صبانا الباكر منعنا طائفة من الجمهوريين من دخول مسجد الحي و كان خروجهم من المسجد صك خروج لهم من الحي كله وأمن الحي مذ ذاك اليوم فتنتهم وإلى اليوم لا أزال مقتنعا بأن هذا هو النهج الامثل أن يواجه المجتمع مثل هذه الجماعات بفعل مباشر وفقا للقانون ونبذ العنف والقوة معهم.
قرار مسجل الأحزاب بعد هذا كله مما يجافي المنطق في بعض ما ذهب إليه إذ أن هذه الجماعة وما تقع فيه من مخالفات بيئة ليست هي الجماعة الطائفية وإذا حق فيها هذا فيمكن أن يقع ذات الحكم على طوائف كبرى من المجتمع السوداني يوجب منعها من العمل السياسي والحزبي.
وهي جماعة لم يعرف عنها العنف في دعوتها حتى تمنع بذلك إذا كان ذلك من مسببات المنع.
الحرية هي العلاج الأمثل لكثير من الطوائف والقوى السياسية والحزبية ذات الفكر الذي لا يتماسك والحزبية لكن الفكر الذي لايتماسك مع المنطق و لكن إشهار قوة السلطان في وجهها يمنحها قوة وجودا وتماسكا أكبر.
الدولار
ومما طالعت من فتاوي ما ذهب إليه الدكتور الفاضل عبد الحي يوسف من حرمة المضاربة في الدولار.
هنالك سعر ان للدولار اليوم في السودان سعر في البنوك يحدده البنك المركزي وسعر لدى عامة الناس ويكاد الفرق بينهما يبلغ الضعف.
فإذا تملك مغترب مالا بالدولار وباعه للحكومة فسيفقد نصف ماله والسعران ليسا سواء السعر الحقيقي هو ما يقوم في السوق المفتوح للناس جميعا وليس الذي يقرره البنك المركزي.
واختلاف أسعار الدولار هو نتاج طبيعي للسياسات المالية والاقتصادية والنقدية الخاطئة التي تؤدي إلى ضعف العملة الوطنية وتفشى التضخم.
وهذا كله من فعل الحكومة وهي الأحق بالنصح أن تقوم بواجباتها التي لا تجعل للدولار سعرين.
وأوضح أن قضايا الفساد ومنها ما ينظر فيه اليوم أضاع الكثير من العملات غير السودانية ومن يطالع ماورد في قضية واحدة منها يري كما من المال وجد طريقه إلى الخارج السودان من العملات وكما منها ضاع في الطريق إلى البلاد والخزينة العامة للدولة، وهي أموال ليست قليلة وأثرها عظيم في أن تستقر العملة وأن تتطهر البلاد من الفساد الذي يضيع حق الناس ومنه الدولار.
ومتى ما كان السعر واحدا انتفت الحاجة للتعامل بالمضاربة والأسواق المتعددة.
هذه الفتوى تلزم الناس بما لا يجوز أن يلزموا به وتحملهم تبعات الأخفاق الحكومي وتضيع أموالهم التي اكتسبوها حلالاً.
الوجهة السليمة للفتوى في تقديري ليست هي مناصرة الحكومة ودفع الناس لما تريد، بل هي في الأخذ بيدها حتى تحسن إدارة المال العام ومعاش الناس ولا ترهقهم على ما بهم من رهق.
وكل ما باع دولار اليوم للحكومة حتى إذا قبل بالخسارة فلن يأمن أن يوجه هذا المال الوجه السليم في ظل السياسات التي لا تحسن تصريف المال العام ولم تستطع إلى اليوم تضييق الصرف الحكومي وهو السبب الأكبر في ضياع الدولار.
الفتوى خطرة إذا تركت دون تحديد و حدود بينة .. وثمة اختلاف مشروع يقوم بين المفتين حتى في الشأن الواحد وفي دين الله سعة ويسر.
أما الذين يخلصون التدين وقيم الدين بما ليس فيه يبتعون قربي لحاكم ووالي فإنما يوقعون الناس في أزمات ويضرون بقيم التدين ومعانيه.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم