08-05-2014 10:07
د. الخضر.. لقد اضروا بكل ضرراً فادحاً (2-2)
08-05-2014 10:07

الأخ الدكتور عبد الرحمن الخضر.. والي ولاية الخرطوم

لك التحايا والتوقير والسلام..

نكتب لك وأنت تعيش أكثر الأيام.. ألماً وقسوة.. و «جايز» غبناً.. أكاد أتصور إنك لم تواجه موقفاً محرجاً ومربكاً مثل هذا أبداً.. أنت في «أحسن الأحوال» واذا مضت الظروف والأحداث وفق ما تشتهي.. ونشتهي.. تعيش ولمدى زمني طويل.. مرارة ما تذوقه «يوليوس قيصر».. وهو يكابد خيبة أمله في صديقه «بروتس» بل أكاد اسمعك وأنت تئن «حتى أنت يا بروتس».. أنا.. بل كل «رعية» ولاية الخرطوم لا نعفيك مطلقاً من عدم «تخيرك» الشرفاء والأمناء من أبناء الشعب العظيم ليكونوا في محيط بل في قلب دائرتك الضيقة.. ليس هذا هو المهم.. ولا عن هؤلاء نتحدث.. ولا نعني بهم فرداً أو أحداً من عنواننا أعلاه.. فهؤلاء الآن خلف الأسوار وفي مرمى أسئلة الإتهام.. وفي أحشاء الاستجواب.. الذين نعنيهم بعنواننا أعلاه وبحديثنا اللاحق.. هم الذين حشدوا صفحات الصحف.. باعلانات مدفوعة القيمة «نأمل أن تكون من حر مالهم».. والذين أخفوا أسماءهم واستعاضوا عنها بـ«رفقاء صلاة الفجر»..

سيدي الوالي.. أقسم بالذي رفع السماء بلا عمد.. إن مثل هذا لم نسمع به في دولة كافرة أو مسلمة منذ أن هبط آدم إلى الأرض.. وأقسم بفالق الحب والنوى.. إن هذا الاعلام قد اضر بك ضرراً بليغاً وبالغاً.. وأقسم برب البيت.. إن هذا الإعلان أصبح مادة «ضحك» وتندر وسخرية في بطن الحافلات، وفي قلب الصيوانات فرحاً أو عزاء.. بيان متهافت مثير للسخرية والغضب.. لن نفصله حرفا ً.. حرفاً.. ولا سطراً.. سطراً.. لأنه يكشف عن نفسه.. ومضمونه وأهدافه.. ومحتواه.. ومقاصده.. ومراميه في إبانة ووضوح وجلاء..

كما أننا لن نمر عليه مرور الكرام.. بل قد نتمهل في الخوض فيه خوض اللئام ونبدأ بتعريف المجموعة نفسها أعني «رفقاء صلاة الفجر» فهي تقول عن نفسها «هذه المجموعة لم تعرف الدكتور عبد الرحمن الخضر في الولاية ولا في مكاتب الولاية ولا دوائر الحزب إنما عرفته وهو يسعى في الظلام إلى المساجد «وحيداً دون حراسة أو حاشية وأحياناً بلا سائق».. «كفاية لحد هنا» ولهم نقول.. إن معرفتكم بالدكتور الخضر وهو والي الخرطوم.. بالمساجد وعند صلاة الفجر.. لا تهمنا في كثير أو قليل.. لا شأن لنا مطلقاً في تعبده وصلاته وقيامه.. هذا أمر يخصه وحده.. هو شأن بينه وبين الله سبحانه وتعالى.. هو أمر بينه وبين السماء بلا «واسطتكم» أو حتى «شهادتكم» الذي يهمنا نحن أفراد رعيته.. هو ولايته علينا.. وإدارة شؤون حياتنا وبذل ما يستطيع وتستطيع الموارد والظروف لجعل حياتنا أكثر سهولة.. نحن يهمنا كثيراً بل نأمل أن نعرفه حصرياً في «الولاية» وفي «مكاتب الدولة» ولا نريد أي معرفة عن دوره في «دوائر الحزب» هذا أيضاً لا شأن لنا به مطلقاً..

لهؤلاء «الرفاق» اعني دافعي.. «قروش» الإعلان والموقعين أسفل الإعلان نقول.. نحن نصدقكم في أن الدكتور يأتي المساجد دون حراسة.. وبلا حاشية.. نصدقكم تماماً.. نحن.. بل أنا شخصياً أعلم إن الدكتور رجل نبيل.. كريم الخلق.. سمح الشمائل.. ولكن ورغم كل ذلك «هاكم» هذه القصة الحقيقية.. كان ذلك في أوائل أيامه وهو وال على الخرطوم.. أدركته صلاة الجمعة في أحد المساجد التي يؤمها علية القوم و«الحرافيش».. تصادف أن أتى شاب يقود «ركشة» مسرعاً ليدرك صلاة الجمعة.. أوقف «الشاب» ركشته بجانب سيارة الوالي وهو لا يعرف إنها سيارة الوالي.. كان كل همه أن يدرك صلاة الجمعة.. فما كان من حارس سيارة الوالي إلا وان صفعه في وجههه مرسلاً له سيلاً من السباب.. لم يدرك الشاب «سائق الركشة» الجمعة.. هنا خرج المصلون بعد انقضاء الصلاة.. وطبعاً خرج الوالي علم بالقصة.. غضب من الشرطي غضب شديداً.. ثم أمر الشاب «سائق الركشة» أن يمضي في قضيته وفقاً للقانون بل قال الوالي «القانون يأخذ مجراه».. «أها» يا رفاق هل علمتم أن حتى سيارة الوالي «محروسة» دعك من الوالي نفسه.. راجعوا الصحف تجدون كل ذلك منشوراً..

سيدي الوالي.. كنت أود مناشدتك في نهاية الحلقات.. ولكن لأن الزمن يمضي وانك قد تأخرت كثيراً.. أرجو منك الآن.. في اللحظة والتو.. أن يصدر مكتبك بياناً مقتضباً بكلمات قليلة تقول في حزم «أنا بريء من هذا الإعلان أنا أرفض هذا الإعلان.. أنا غاضب من هذا الإعلان».

بكرة نتلاقى


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي