• ×

08:59 مساءً , الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

راشد عبد الرحيم
بواسطة  راشد عبد الرحيم

الصحافة والحكومة معركة قادمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في اللقاء الذي تم بين السيد والي الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر وعدد من قادة الصحف والكتاب والصحفيين كان واضحا أن الأزمة القديمة المستمرة بين الصحافة والسلطة ستطل برأسها في القريب العاجل.
السودان لم ينج في كثير من مراحل الحكم من كوارث هذه العلاقة بين الطرفين، ينسب للصادق المهدي قوله أن الصحافة كانت سببا في ذهاب حكمه.
والذين عادوا من أديس أبابا قالوا إن عرمان كان حانقا على الصحافة السودانية ومتوجسا من الصحفيين.
اليوم تتسع الحريات وتطلق الصحافة لممارسة عملها في حرية كاملة.
هذه الممارسة ومع أهميتها في العمل السياسي والعمل العام في السودان ولكنها تظل مهددة وقابلة للتغيير.
البون واسع في فهم الصحافة لدورها وفهم الصحافة لدورها وفهم السياسيين لهذا الدور وعدم الفهم سيكون ثمنه مهددات للصحافة أو مهددات للممارسة السياسية الراشدة.
الصحافة دائما في الواجهة لا يبرر لها ما يصيبها من مصائب تصيب المجتمع والدولة والحكم وتصيبها معهم.
أكثر ما يعاب على الصحافة من عديد المسؤولين اليوم مصادرها وأكثرهم يرى أن مصادر الصحافة اضحت هي ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي وهو نشر لا يخضع لمتطلبات النشر التي ينبغي أن تسود في المجتمع وتخضع للمراقبة والمساءلة والحساب.
وثمة شكوى من الصحفيين فيما يمكن أن تقدمه الدولة إذ لا يكفي أن يقال إن هنالك حريات وعليكم العمل.
لا حرية نافعة بلا مصادر متاحة ومسؤولين تجد الصحافة طريقها إليهم.
ولايكفي أن يتحكم المصدر فيما يصدر للصحافة، فإذا أراد منها لحقها وتكرم عليها، وإذا عتب عليها تغاضي عنها وتجاهلها.. و القانون الذي يلزم العاملين في الدولة بتقديم المعلومات للصحافة يستطيع أدنى موظف في أي موقع أن يضرب به عرض الحائط و يحجبه.
إذا وقعت الصحافة من جديد في براثن الرقابة الصحفية قبلية أو بعدية فهذا خسران للشعب السوداني الذي سيفقد مصادر مهمة للحقيقة والحقائق.
وستفقد الحكومة أيضا من يعينها عند الخطأ والصواب.
في السودان أحزاب سياسية ضعيفة وبلا قدرات وبلا رؤي، وإذا فقد السودان صحافته الحرة فيسفقد الكثير.
هذه معضلة دونها فهم وتفاهم وتوافق وقبول.


 0  0  445

جديد الأخبار

الصحافة: تخصيص مصارف وفتح نوافذ لتحويلات المغتربين البشير إلى اسطنبول مترئساً..

التعليقات ( 0 )