11-05-2014 10:28
جدار الحائط
11-05-2014 10:28

صديقي «جدار الحائط».. ما تعرفه عني أكاد اجزم انني قد نسيته عن نفسي.. التفت إليك واركن على طرف «العنقريب» وافتت بعض تماسكك نحتاً لذيذاً مؤلماً.. فتنزل بعض ذرات الرمل والتراب فإن غاضبني أو تسبب أحدهم في بحثي عن الإنفراد أعمد إليك.. وفي خاطري غرفة «الجالوص» دعامتك القائمة.. اركن واترك ظهري مستقبلاً للقادمين والخارجين وانكفي الا من مواجهتك.. كل نقشة على جدارك كأنها تقول نعم هناك اقصوصة الحزن الدفين.. نعم هنا وجع الحرف المكين والقرار المخبوء.. أبثك ايها الجدار الصامت لواعجي، واشكو إليك تصاريف الأيام معي.. يوم أواجهك باكية إن انهزمت دواخلي القوية وخارت.. ويوم أجيك سعيدة اكاد احتضن جيرك واحس سطحك الأملس.. اليوم أواجهك وأنا احتاجك صدراً رحباً واحتمالاً كاملاً وصبراً أيوبي.. جداري العزيز هذه المرة الأمر اكبر من حدود احتمالي.. لم اكن افطن انني انساق وراء خيط رفيع ما بين هذه اليوميات العابسة والقربى المنجذبة .. لم استبن معالم الشيء.. والشيء بالشيء يذكر.. فهو الصمت والاحتواء والحنكة وربما الخبرة الفائقة.. وأنّا التضعضع والرجوع ارتجافاً تقودني الحالة الى سهولة طاعة القطيع للراعي الحامي.. هي احتياجات بسيطة افتقدتها يوم حزتها... كلياتي اصوب خاطري إليك.. أعرفك «جدار الصمت والكتمان» فأصب عندك مياه الأرق والرهق.. اليوم تفاجئني الأشياء بلا ميعاد ولا استئذان.. فأقف حائرة.. ماذا حدث؟؟ ما هناك؟ وكيف وصلت هنا؟ وهنا.. مفترق الطرق واشارات الانتقال من حالٍ الى حال.. لا تسألني دعني اليوم (أفتك) المزيد من ذرات الرمل واهديك «مداميك كاملة».. فإن هوت الغرفة كأنني تحللت من هول دهشتي وصباباتي التي فاجأتني حين غرة.. ماذا هناك «حائطي».. أرجوك انطق..! قل شيئاً ما.. لا تكن جامداً مثل ذلك الجدار الأسمنتي.. كن اليوم طبيباً.. شخصني وعالجني ولو ببتر هذا القلب الذي نبض خفقاناً واضطراباً.. حائطي المبكى عنده.. ماذا دهى الدنيا حولي وحولني لقطعة من التوجس والضباب.. حائطي العزيز وفصول العمر تذهب وهم يعتزمون هدمك وصبك بديلاً من صلد الأحداث وتوترات الحال.. بل انهم يبحثون لك مقاومة الزلزال.. كيف تصبح صامداً وأنا ارتجف.. فهل تذهب الى مصيرك الأخير قبلي أم استبقك اولاً.. صدقني احتاجك «جالوصاً» وصمغاً كي افتك فتاً ولأنك هاو على يد كل الاقدار.. فأمنحني شرف هدمك رويداً رويداً.

٭ آخر الكلام:

.. حائطي أنت الصدر الرحب.. أنت الصبر.. أنت الاحتمال كن معي ولا تكن عليّ.. قدر عمرك الافتراضي على بقائي ولا تتركني لصلد الجدر وصلاوتها.. جداري العزيز أعرف أنك الآن تخاف قدوم الخريف.. فكلانا له توجسه من الخريف...!

«مع محبتي للجميع»..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى