12-05-2014 10:23
زمراً للمواصلات!
12-05-2014 10:23

الدفق البشري اليومي ساعات الذروة إلى المواقف والمحطات.. الوجوه تكاد تنفر من نطاق التصاقها بالجماجم.. الشمس تعلن على أهل المحطات عموديتها وأشعتها القاسية. لا أحد يمكنه القول إن المواصلات أمرها سهلاً .. مداخلاً لمواقف إطار لتدافع الذين هم على نزول والذين هم صاعدون.. لا شيء يفوق رائحة العرق النافذة من أغوار الأقمشة والدلاقين.. ففي فقه المواصلات طيفاً من الطبقات البشرية.. (الكمساري) يمارس ساديته النفسية وكأنه ينتقم من جملة الحال.. (شنو يازول..إنتي يا خالة قفلي ورا) .. ولأن المنادون ليسوا بأقل هدوءاً أو انفجار من المناشد تنفجر كلمة أو عبارة هنا وهناك وتترك خلفها نزيفاً من تراشق الكلم والكلم المرتد فتفور المركبة مع إيقاعات الحرارة ا لتي تحيط الجو استنزافاً ورهقاً.. يا للهول (ماذا سيفعل الخضر لمواطني الولاية في تنقلهم شرقها وغربها.. شمالها وجنوبها» و هو يقعده العاملون معه وبه.. لا عليكم أيها الركاب مزيداً من الاحتمال.. فلاطريق إلا الوصول إلى المحطات المفروضة .. والتدافع زمراً إلى المواقف والمحطات الحزينة.. إلا من بعض صدقات.. اللهم أرحم عبدك فلان بن فلان هذه مظلته لوجه الله.. أرحمه يوم لا ظل إلا ظلك وتتزاحم فيها ست الشاي وبائعة التسالي.

هرج السوق!:

في طريقك للموقف المعروف.. التقاءاً وشتيتاً .. حتماً وضجيجاً ..(«يلا ياسيد يا جيد.. علينا جاي.. جايبنو بالطيارة بايعنو بالخسارة».. كالعادة السوق يمارس شعبيته فوضى.. (الحلوى جارة للأمواس.. والباروكة بالقرب من الشعيرية).. الطريق لموقف المواصلات عبر السوق فصل من فصول عبثياتنا المتراكزة وانجرار للوراء الفوضوي أكثر من مشاريع إدعاء التحضر..الصبايا (الحلوات) يمارسن شيئاً من رقة الصوت والدلال من أجل هذه الطرحة أو تلك التنورة.. والبائع يبدو أحياناً «مَقَهِّي» فاغراً فاه مشدوداً ثم لا يملك إلا أن يبيعها لست الحسان بالسعر المنتصف مقداره لتمارس من بعدها الفرح والتماس الطريق للموقف المتكدس الأنفاس والمتقطع الوجدان والأوصال .. والجمهور الغفير يرتشف «الشواهي والقهاوي» في تجمعات الضللة ويتظارفون بلا ظرف للمشهد ويتراشقون هزلاً بئيساً مسكيناً.

آخر الكلام:

لو كنت والياً على العاصمة الحضارية لخصصت يوماً في الأسبوع لممارسة الحياة كما يمارسها المواطن العادي لاعرف أين وصل الحال بزمر الجمهور الولائي.. وكيف تتعثر بغلاتهم في الطرق بزحامها وقسوتها الضاربة الجذور.

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى