12-05-2014 11:23
وكيل العدل (استغلال نفوذ!)
12-05-2014 11:23

محاولة وكيل وزارة العدل، معالجة اﻻتهام الذي وجه في حقه، من قبل الزميلة صحيفة (الصيحة ) ، أنتجت أزمات إضافية.
وكيل الوزارة اﻷستاذ / عصام عبد القادر، تعامل بارتباك وعشوائية، عقَّدت من موقفه أمام الرأي العام، وستخسره إعﻼمياً خسارة فادحة.
أسوأ من اﻷزمة، محاولة إدارتها بانفعال وتهور، يفضيان لبروز أزمات جديدة، ﻻ تقل في حجمها ووزنها، عن اﻷزمة الرئيسية.
أخطاء قاتلة ارتكبها الرجل:
دعا لتنوير صحفي، وقبل نصف ساعة، ألغى التنوير دون إبداء أسباب .!
أجرى حواراً صحفياً مع (الصيحة )، وقبل 24 ساعة، طلب بخطاب رسمي ممهور بختم الوزارة، عدم نشر الحوار .!
الخبر تحدث عن ست قطع أراضٍ، والوكيل في الحوار أضاف إليها أربعاً أخريات: ( اقتنيت 10 قطع، وبحوزتي 4 اﻵن .!)
عقد مؤتمراً صحفياً بمبنى الوزارة، وانسحب بصورة غاضبة، قبل اكتمال اﻷسئلة .!
أعلن عدم رغبته في فتح بﻼغ في الصحيفة، وقبل أن تجف السطور، ألقي القبض على رئيس تحرير (الصيحة )، الزميل الدكتور ياسر محجوب بطريقة متعسفة .!
الرجل يضر بنفسه أكثر من إضرار اﻵخرين به .!
الغريبة أنه تحدث بهدوء في المؤتمر، ودافع عن نفسه بثقة، وجعل ما قيل من اتهامات موضع فحص للصحفيين، وكسب تعاطف بعضهم .!
ولكن ...
انهار كل ذلك بحدثين:
اﻷول / الطريقة الغاضبة التي أنهى بها المؤتمر، بعد تلقي عدد من اﻷسئلة الساخنة.
الثاني / ما إن ختم المؤتمر، وخرج الصحفيون من مباني الوزارة، إذا بشخصين يوقفان ياسر محجوب رئيس تحرير ( الصيحة ) ، ويقودانه إلى حراسة القسم الشمالي، ليضعانه مع اللصوص والنشالين .!
هذا انحراف خطير في التعامل مع بﻼغات النشر في الفترة اﻷخيرة .!
في 2004 ، حدث ذلك مع الراحل المقيم اﻷستاذ / سيد أحمد خليفة، وفي 2007 مع اﻷستاذ / عثمان ميرغني والأستاذ محجوب عروة.
هناك منشور عدلي أصدره اﻷستاذ / عبد الباسط سبدرات، حينما كان وزيراً للعدل، يمنع الزجَّ بالصحفيين في الحراسات، بناءً على اتهامات متعلقة بالنشر.
ما فعله وكيل وزارة العدل، تجاوز للمنشور، واستغﻼل نفوذ، وانتقام للذات، ﻻ يليق بمن يتولى منصباً ذا طبيعة عدلية حساسة، قوامها العدل واﻻنتصار للحقائق، ﻻ الذات .!
عشرات البﻼغات فتحت في حق الصحفيين، من جهات اعتبارية وشخصية، وتمت فيها اﻹجراءات بسهولة ويسر،وفق منشور سبدرات.
للتمثيل ﻻ الحصر:
جهاز اﻷمن والمخابرات، قام بفتح بﻼغات في كُتَّاب وصحفيين، ولم ينتهج أسلوب وكيل العدل.
الشرطة السودانية، فتحت بﻼغات ضد صحف وصحفيين - شطب بعضها - ولم يسبق لها أن تجاوزت القانون، أو حاولت أن تنتقم لنفسها في تنفيذ اﻹجراءات.
حتى حينما تم نقل ياسر محجوب إلى القسم الشمالي أمس، تعاملت الشرطة معه بصورة حضارية، إلى أن غادر إلى نيابة الصحافة مرة أخرى، ومنها إلى منزله.
ليس من حق وكيل وزارة العدل، أن يستغل اسم وختم ومباني الوزارة، في الدفاع عن نفسه، في اتهامات شخصية .!
كان على السيد / عصام عبد القادر، أن يعقد المؤتمر الصحفي في منزله، ﻻ في الوزارة، وحينما يخاطب الصحيفة يخاطبها بصفته الشخصية ﻻ الرسمية .!
ليس من العدل، أن يصبح عصام هو الخصم والحكم، وأن يستغل كيان الوزارة للدفاع عن نفسه، وأن يطبق القانون بصورة فيها من كثير من حظوظ النفس .!
أين وزير العدل موﻻنا / محمد بشارة دوسة؟ ..! لماذا هو صامت؟ .!
لﻸسف قضية الوكيل عصام، تسير في ذات اﻻتجاه الذي سارت فيه قضية صديقه المستشار مدحت، ولكن بصورة أكثر درامية .!
أخيراً:
(إذا لم نحافظ على العدالة، فلن تحافظ هي علينا ).
فرانسيس بيكون


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال