21-05-2014 10:21
كشف حساب المعارضة والقوى السياسية
21-05-2014 10:21

نعم أطلقت الحكومة مبادرة للحوار الوطني ثم نعم جلبت الجنجويد للعمل في جنوب كردفان و أطراف الخرطوم.
ونعم ذات الحكومة ألقت القبض على السيد الصادق المهدي.
وذات الحكومة أوقفت جريدة الصيحة ولما تكتمل شهرها الثالث.
إلا يكفي هذا التكشيك في دعوى الحكومة أنها تريد الحريات والانفتاح ومشاركة الجميع في الحكم!
لم تقل الحكومة أنها ألغت القوانين القائمة حاليا فقد أبقتها وطبقتها وفعلت كل الذي قلنا به وأشرنا له.
وهي في التطبيق أطلقت عدداً من المتهمين بالإنتماء لحزب البعث قبض عليهم وهم يتحركون في الطرقات ووجهت لهم تهما محددة واضح فيها ايضا الشاكي.
هذه أفعال واضحة وتمت في وضح النهار وأعلن عنها وعن مسارها ليس فيها اعتقال ولا إغلاق مطلق وليس فيها سر.
نعم كان الأفضل ألا تتم مثل هذه الإجراءات و لكن نحن في دولة فيها تهديد أمني واضح وفيها أفعال وتحركات تبتغي العمل السياسي ولا يكتمل ألا بأن تذهب الحكومة وتسقط وتاتي القوى المعارضة للحكم حتى وأن كانت هذه القوى المعارضة عاجزة أن تسقط الحكومة ولا تملك الحياء الذي تسكت ه وتقبل على تقوية قواها حتى تصل الذي تريد ولكنها تستغل الأوضاع حتى لو أن هذا الاستغلال هو الذي يهدد ويعطل الإجراءات المنفتحة التي أقدمت عليها الحكومة.
اليوم الأفعال التي تقوم بها المعارضة هي المهدد الأكبر للعمل السلمي المنفتح على الجميع وليس الحكومة.
طابع أهداف المعارضة اليوم الاستغلال البشع حتى ولو تحطمت وانهزمت الاهداف.
طابع أهداق المعارضة استهداف لا يرعى ثوابت الوطن ولا يرعى مصالحه ولا يهتم بالتطورات الطبيعية للانتقال نحو أفق جديد في العملين السياسي والوطني.
اتخذت المعارضة ومن خلال منابرها وخاصة منابر الوسائط الاجتماعية واللقاءات الجماهيرية والشخوص نهجا يقوم على نشر واسع للشائعات ولا يهم أن تكون الشائعة مقبولة وممكنة، بل المهم أن تتكاثر وتتجمع لتخلق صورة من التوتر و ترسل رسالة مفادها أن الأحوال غير مستقرة وأن في البلد محاولات انقلاب وأن الرئيس توفاه الله وحاشيته تختلف في مكان دفنه وأن الجنجويد يحيطون بالخرطوم وأن القوات المسلحة تخرج من بينها منشورات مناوئة.
هذا منطلق أولي ومهم للشائعات.. والمنطلق الثاني الاستفادة من الحديث عن الفساد وتصوير الحكومة والمسؤولين وكل البلد وكأنها غابة من الفساد وقد عجزت المعارضة وإلى اليوم في تقديم حالة واحدة ومتماسكة عن الفساد ولكنها مستمرة في الشحن والتلقين فليس هدفها محاربة الفساد بل الحكومة بتهم الفساد.
ثم كان المنطلق الأكبر وهو السعي لرفع خطر الانهزام العسكري عن قوات الجبهة الثورية في جبال النوبة بدفع القوى الدعم السريع للتراجع و منع القوات المسلحة والأمن مندعم هذه القوات والسير بها. لهذا كان التسريب للقيادات المعارضة بأفلام مفبركة وأشرطة منسوجة عن تجاوزات هذه القوات.
لم تتوقف هذه الاتهامات عن واقع وأداء هذه القوات وفشلت الحكومة أيضا في توضيح الذي تم مع وبهذه القوات لهذا جاءت الحملة ضدها قوية.
وجهت إلي اليوم 29 قضية ضد أفراد من هذه القوات بتهم مختلفة وبسبب سلوك فردي وفصل أكثر من 160 فردا منها بأسباب مختلفة ولكن العين المترصدة لا ترى إلا ما تريد أن تراه.
قوات الدعم السريع تعمل بعيدا عن أرضها فهي قوات نشأت في دارفور وقوامها أبناء دارفور وعملها الأكبر في جبال النوبة وهي منطقة استجلبت لها الجبهة الثورية ايضا مقاتلين من دارفور.
ميدان حرب هذه القوات لا يمكنها أن تبقي فيها طويلا وإن أرادت ..
يريدون تكرار الذي حدث مع تمرد الحركة الشعبية من قبل. أن يخلقوا جيبوبا للمتمردين و حملة السلاح ضد الحكومة وضد القوات المسلحة حتى تنهزم وتقعد وتنكسر.
والوسيلة الوضيعة هي أن تختبر الحكومة في صدق إجراءاتها وموافقها هي صمدت اتهمت و إن هي تراجعت تمدد التمرد والقتل.
إن المحطة الثانية الانتصار قوات الجبهة الثورية في جبال النوبة هي أن تصعد عمليات الحرب والقتال وأن يتحول السودان إلى كيانات ومجموعات أثنية تحارب بعضها بعضا وليس الذين امتنعوا عن حمل السلاح من الجبناء وليسوا هم من الفقراء لصلة الأسرة والقبلية وإذا تكسرت حوائط صد التمرد فإن الخضوع لحملة السلاح لا يقبل به أهل السودان من كل النحل والقبائل والأسر.
إذا تفككت القوات المسلحة والدولة السودانية فإن الجبهة الثورية حاضرة بأجندتها الأثنية و الاقصائية.
لم ننس برنامج الجبهة الثورية أبان توقيع اتفاقها المعروف وهي تعيد رسم خارطة أقاليم السودان وفق منطلقات ودعاوي التهميش بحيثيات اثنية وليس بعيدا توزيع السلطات والمواقع وتغيير فلسفة بنية الدولة السودانية التي كان يراد لها أن تتم بعد انتصار الجبهة الثورية.
وليس بعيدا الهدف من الحكم المطلق لعناصر هذه الجبهة من خلال تمديد الفترة الانتقالية اليت يقولون بها عقب إسقاط النظام.
الخيط ليس مختلطا بين الحراك السياسي وبين الحزم والحفاظ على الدولة والأمة السودانية.
والمهدد الأول للسودان هو المهدد العسكري .. و اليوم نحن نعايش مغرب هذه المهدد وبداية النهاية له فقد ظهرت بقاع من دارفور وبقاع من جنوب كردفان واكملت المراحل الأكبر وبقيت المراحل الأدني.
وهذه الرحلة يمكن أن تتم دون تراجع عن أطروحات وفق الدستور القائم والقوانين القائمة،أما إذا وضعت الحرب أوزارها فإن الكثير من هذه القوانين وحتى الدستور أجدر بها أن تغير لتحكم فترة فيها استقرار وسلم.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم