22-05-2014 07:37
التماسيح
22-05-2014 07:37

حذرت ولاية الخرطوم مواطنيها من خطر تماسيح ضخمة وفدت إلى الولاية قادمة من جنوب السودان عبر النيل الأبيض.
وطالبت الولاية المواطنين بأخذ الحذر والحيطة و التبليغ عن هذه التماسيح الضخمة.
ولكننا نطالب السلطات الشرطية وغير الشرطية ألا تكون هذه التحذيرات والتحوطات التي تضعها و تحمي بها المواطنين هي كل ما تقدمه في هذه الحالة.
نريد من سلطات ولاية الخرطوم أن تحسن وفادة التماسيح وبدلا من قتلها ليتها تمنحها شهادة مواطنة في الولاية وتهيئ لها سكنا ورزقا حسنا ودارا خيرا من دارها.
وليتها تبسط لها في الرزق والرعاية وتبحث في لم جمع وشمل ما أنفرط من تماسيح فتجمع منها الزوج و الزوجة والذكر والأثني وتجهز المهود للمواليد الجدد منها.
وبما أن النيل قد حمل مثل هذه الحيوانات الضخمة فقد تكون السهول والبراري أيضا حملت بعضا من ذوات الضرع وغير الضرع من الدواب والأنعام والحيوان.
لقد أساءت الخرطوم من قبل وفادة حيوانات أكبر وأهم فما أن وصل فرس البحر حتى طفق أهل الخرطوم وساكنوها يبحثون عنه ويتتبعون أثره حتى أورده موارد لهلاك ولقي حتفه في حفرة أسلم فيها الروح.
من سكان الخرطوم من بلغ سن الزواج وناهز وفات عمر الشباب والفتونة وبدأت تخور منه القوى ويلم به بياض الرأس ولما ير تمساحا في حياته ولم يقترب من فرس بحر أو وحيد قرن.
وقد جففت الخرطوم وتكاثرت على سكانها طبقاته الأسمنت والحديد وحولت ساحاتها إلى ضيق ونسميها إلى حر لافح وقطعت دابر العلاقة الطيبة بين إنسانها والحيوان مما خلق الله لنا نعتبر به ونفيد منه لحما طريا وغيره وننعش به الحياة ويفكه و يتعلم منه الصغار.
اليوم وفادة التماسيح فرصة لتنظر ولاية الخرطوم أن تهيئ مكانا تقيم فيه حديقة للحيوان تستبدل بها التي ضيعناها وأسفت أن يرى أبنائي الأسد والنمر عيانا ولمسا باليد في قاهرة المعز وليس في الخرطوم.
حرب الجنوب أضرت ولكنها ربما تنفع ونجد منها ما نوازن به هذه البيئة اليابسة الجافة القاسية.
وإذا كانت النخلة عمتنا فإننا بنو البشر أبناء هذه الحياة وهذه الطبيعة وسنبلغ من العقوق منتهاه إذا أقبلنا على التماسيح قتلا وترويعاً.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم