27-05-2014 10:15
كسر الخاطر!
27-05-2014 10:15

حالة من التماهي تقول إن خاطرنا الجمعي مكسور وموجوع.. زرافات الجموع ووحدانية الذوات في خضم الهياج والإنفعال بتفاصيل التفاصيل لم يخطيء الراحل «جون قرنق» حين قال «الشيطان في التفاصيل».. ها هي الجزئيات تأخذ بالالباب الى ما وراء مرحلة التفاصيل.. الناس في بلدي تهزمهم وقائع ما تحت العناوين الكبيرة أو دقائق ما خلف الهتافات العظيمة.. تماماً كما يقال اعتقاداً «القبة التي ليس تحتها فكي».. فكم من اهداف عظيمة اغتالتها ايدي منون العبرة ولحقتها تنكيلات التداعيات عندما جاء دور انتقالها من طور الانشاء والتعابير إلى أرض التنفيذ والواقع المر.. كم حفلنا واستعدينا للاحتفاء بالأفراح وموجات المقترحات والاسترسال في التمني ثم انهزم الأمر على لا منى ولا تمني.. تبدو الاطارات واسعة ممتدة رائعة الجمال لكنها تصغر كلما صغر اندفاعنا نحوها.. لذلك تجدنا مكسوري الخاطر.. منهزمي العزائم.

٭ حبيبي يعطيني درساً!

لم يكن عبثاً أو هراءً عندما اشاعوا عبارة «اعطيته أو اعطاه درساً لن ينساه».. بعيداً عن ذلك ما اقسى ان تكتشف انك تحمل اناس لا يقدرون رقائق مشاعرك تجاههم هماً لذيذاً لتجد انك مجرد اقتراح قابل للقراءة والشطب والتصحيح.. فانت تدرك تماماً ان الانسانيات والاخوانيات لا تحتمل الأوراق والأقلام حيث لا يجدي إعادة تصحيح كل مفردة مشاعر.. حبيبي يقول «لا تقولي بحبك ولكن قولي يمكننا ان نرتقي موضعاً من الامكان للالتقاء في افتراضيات الهوى المحتمل».. «حبيبي بعيداً عن تنظيرك الماكر.. لا تعدني هرة.. تحبسني لا تسقيني ولا تطعمني لتنظر أثر ذلك عليّ.. حقيقة كما قالوا هذا الحب أعمى وأصم وأبكم.. ولا مزيد».. متى كانت الانفاس المترعة بالفطرة تحتاج لهذه القسوة والصرامة.. انك الآن «حميدتي المشاعر» تدعم نظريتك بالفجاءة والانقضاض السريع.. نعم هي طريقة ماكرة لكنها تركتني انظر اليك من باب انني «فأرة تجارب» وانت خبير احيائي أو ايماني تنظر إلى ما تحقنه في بدني من «ابواب الاختبار».. مبروك نجحت تجربتك لكنك خسرت قلباً كان سيحملك حباً وولهاً ودهشة.

٭ اقفل الباب!

الباب بيدق.. عفواً القلب هو الذي ينبض ويدق.. «الوهم» يريدني ان افتحه ليحدد اذا ما كان هناك بقية شيئاً من بريق اللهفة الأولى.. عذراً «يا هذا» ما عدت احفل بالطرقات على الباب مهما كان القادم مزهواً باشيائه فقط كسرت خاطري واشبعتني ترسالاً في حدود «ما بال هؤلاء لا قلوب لهم».. دعني فقد وضعت في مكانك «شخيط».. لا اريد ان اعود مترجفة فرحاً لقدومك واجفة لذهابك.. اذهب عين الله ترعاك وتحفظك ولكن ان وجدت أخرى حاول ان تجعل مني نموذجاً للمقايسة والمعيار يا هذا الوهم الكبير الضخم.

٭ آخر الكلام

لم اعد اصدق قلبي.. فقد ولى زمن التأني والحكمة والطيبة.. انه زمن الفجاءة والدعم السريع حيث تؤخذ الاشياء عنوة وتترك ايضاً عنوة.. لذلك حبيبي اتركني الآن عنوة واقتداراً..

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى