29-05-2014 11:30
(5) وزراء فقط
29-05-2014 11:30

-1-
الطريقة غير تقليدية ولم تكن مالوفة.
القيادة تبدأ بنفسها، ثم تدعو الآخرين.
لم تعد الخطابة والمواعظ ذات أثر في تحريك الطاقات وتغيير القناعات.
قالها محمود درويش:
(الخطابة هي الكفاءة العالية، في رفع الكذب إلي مرتبة الطرب، وفي الخطابة يكون الكذب زلة لسان).
-2-
مولانا احمد هارون والي شمال كردفان يبدأ بنفسه!.
لايكذب بالإدعاءات والمزاعم ولا يتجمل بمساحيق الدعاية والإعلام.
التقشف في ولايته ليس شعاراً يستخدم كمكمدات باردة، علي مواجع المواطنين جراء القرارات الاقتصادية القاسية.
التقشف في شمال كردفان بدأ بمجلس الوزراء.
5 وزراء فقط!.
(في ولايات اخري يتجاوز عدد المستشارين أصابع اليدين).
المستشارون لا الوزراء!.
عدد محدود من السيارات.
(في ولاية الجزيرة فاتورة مستشار الوالي لشؤون الجودة 10 آلاف جنيه، 10 ملايين بالقديم).
في نفرة شمال كردفان تبرع هارون بـ 25% من راتبه ؛ فإذا بالتبرعات تنهال من كل حدب وصوب.
-3-
ستات الشاي من 10 كبابي يتبرعن بجنيه للنفرة.
الموظفون والعمال يتبرعون بمرتب يوم من كل شهر للنفرة.
التجار وأصحاب الطبالي ، وحتي التلاميذ (جنيه كل إسبوع) للنفرة.
وحساب مفتوح علي شركات الاتصالات عبر الرسائل القصيرة.
كل ذلك في الضوء وتحت الشمس.
شاشة كبيرة في قلب الأبيض عروس الرمال، تعرض علي مدار الساعة، كل التبرعات من الجنيه إلي المليار.
في ولايات أخري، تدخل المليارات وتخرج ولايشعر بها أحد، إلا في نقص الخدمات وزيادة أوزان المسؤولين!.
-4-
في الأبيض بغض النظر عن مقام الزائرين واعتبارهم!.
مائدة الوالي لاتتجاوز الفول والعدس، وبعض المأكولات الشعبية.
في مشروع النفير بشمال كردفان ، الجميع شركاء حتي احزاب المعارضة ضمن عضوية اللجان.
الحكومة وضعت مقابل كل جنيه يأتي من التبرعات بالولاية 4 مثله تاتي من المركز.
-5-
قبل الأبيض كانت كادوقلي. في جنوب كردفان، كانت انتصارات هلال كادقلي، تحرس المدينة من شبح النزوح.
كان صدي اهداف بابور في المريخ والهلال أقوي من أصوات قذائف الكاتيوشا.
كانت بطولة سيكافا رسالة تطمين في زمن الخوف.
الابيض في قمة التوتر ، ومواطنوها علي درجة بلوغ الغليان، معترضون علي بعض التجاوزات المنسوبة لأفراد من قوات الدعم السريع.
يخرج الوالي أحمد هارون دون غطاء تاميني ليخاطب المواطنين في الهواء الطلق.
كل شئ كان وارداً.
(حجر طائش او غيره).
لكن...
الرجل لايخشي الرصاص فكيف يخشي الحجارة؟!
أمهل القوات 72 ساعة للخروج من حدود الولاية ولوح بالاستقالة.
وحدث ماأراد.
-6-
حتي عبدالعزيز الحلو، وجد مشقة نفسية في اتخاذ قرار التمرد، علي والٍ كان يعامله كأخ، يقاسمه كل شئ حتي ستائر المكتب وحق البنزين!.
نحن أشد مانكون في حاجة لنماذج قادرة علي صناعة الامل ، وتوفير أمصال مقاومة للإحباط.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال