11-06-2014 09:44
رسائل إلى مولانا الكاروري و والي كسلا
11-06-2014 09:44

مولانا الجليل الوقور عبد الجليل النذير الكاروري

لك التحايا والاحترام والسلام..

وقبل أن نجلس في وقار وتماماً قبالة منبرك الشاهق.. دعنا نقدم لك من الشكر ألواناً.. ومن العرفان أطناناً.. وأنت كنت معنا في قلب المعركة.. معركة «سليمة» في إعادة أو أوبة قضايا الأمة إلى المساجد والمنابر.. أنا شخصياً ما توقعت مطلقاً أن ينحاز لنا وفي موقعتنا الضارية والداعية إلى «عدم ختان الإناث» ما توقعت أن ينحاز لنا أي من الأئمة أو المشائخ ولكن بفضل إستنارتك وبفضل معرفتك بشؤون المسلمين فقد هزمت كل توقعاتي.. وأنا سعيد بهذه الهزيمة فقد أعادت لي الأمل والرجاء مرة أخرى وبقوة في المشائخ وكيف إنهم ومن مواقعهم الشاهقة في حياض الدين يكونون ويقفون حيث الحق الذي لا يخالف مطلقاً نصوص وأوامر ونواهي الدين..

اليوم يا مولانا نقول.. إن «حوبتك جات» مرة أخرى فها نحن نبدأ معركة جديدة نعرف إنها ضارية وهائلة تحت عنوان «عدم زواج الفتاة القاصر» فقد تنادى بل تآلف أو تحالف أو تشابك المجلس القومي لحماية الطفولة مع مركز حقوق الانسان للوقوف بقوة وصرامة وصلابة لزواج الفتيات القاصرات نحن لن نحدثك عن الأهوال والكوارث والآلام التي تصل حتماً إلى حافة فقدان الحياة نفسها فقط لأنك تعرف ذلك تماماً بل تدرك كم هو رهيب وخطير زواج القاصرات.

أخاطبك وكلي إمتنان لوقفتك معنا بالحديث والارشاد.. بالصوت والصورة التي حملناها زهواً في تجاويف صدورنا.. أخاطبك مثمناً شجاعتك الفائقة وجسارتك الباسلة وأنت تقف بالصورة على صفحات الصحف، وعند كل اللافتات تلك المضيئة أو حتى المعتمة.. نراها بسالة.. لأن بعض «إخوانك» من العلماء قد تصدوا لحملتنا في هبة مضرية ضارية لوأد «سليمة» وتشييعها إلى القبور.. لم ترهبك كل تلك الرياح الهوج فما لنت ولا هنت ولا إنكسرت.. وها نحن الآن نبدأ مشوارنا الذي نعرف أنه لن يكون يسيراً ولا هيناً ولا سهلاً أمام بعض المشائخ الذين لا يرون في المرأة غير شيطان رجيم.. والعجب انهم يظنون هذا هو من صحيح الدين وسرعان ما يرفعون لافتة التجريم والتحريم..

رجاء مخلص ومُلِّح أن يكون منبرك منبر دفاع عن قضيتنا.. ومنبر تحريض للمصلين بعدم تزويج القاصرات الفتيات.. خاصة إن الذين يصلون خلفك ويستمعون إلى حديثك هم من المسؤولين.. شكراً جزيلاً لك..

إلى السيد/ محمد يوسف آدم.. والي ولاية كسلا..

أولاً لك التحايا والتوقير والاحترام..

ولا نكاد نصدق إن الذي حملته لنا الأنباء قد تدفق من كسلا.. تلك المخضرة الرائعة المتحضرة.. ولا نكاد نصدق إن الذي «قذفت» به كالحجارة في وجوهنا وصدورنا حملته الرياح من كسلا جنة الله في الأرض وبوابة الشرق العصية المنيعة والعظيمة..

سيدي الوالي.. وعاد الحجاج بن يوسف الثقفي بل انتفض ومزق القبر والكفن.. أنا حزين أن يعود الحجاج من نضرة وخضرة وبساتين كسلا كثيفة الأشجار مثقلة بالثمار..

باختصار نقول إن معتمد محلية حلفا الجديدة ورئيس حزب المؤتمر بالمحلية توعد مخالفيه الرأي بقطع الرؤوس فقد قال الرجل وبالنص «ومن يخالفني الرأي سأقطع رأسه».. والمدهش في الأمر أنه كان يخاطب زملاءه في «حزب المؤتمر الوطني».. ونحن بل أنا سيدي لست من المؤتمر الوطني.. ولا شأن لي بالمؤتمر الوطني.. مطلقاً.. ولكني أرفض في صرامة أن ينحدر الخطاب في وطني إلى هذا الدرك السحيق.. صوناً للوطن وإكراماً لشعبه العظيم..

سيدي الوالي.. لو بقى هذا المعتمد في موقعه ساعة واحدة.. نقول في جسارة.. إن اختلاف الرأي يفسد للود ألف قضية.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي