12-06-2014 10:25
سياحة في دروب الحوار
12-06-2014 10:25

تنظم البلاد في هذه الايام بترتيب بيت الاعلام بكل اشكاله وذلك في مؤتمر قضايا الاعلام الذي انطلق في الثامن من هذا الشهر وهو يمتد حتي الخامس والعشرين منه.. وقد رأت اللجنة العليا أن تناقش القضايا بواسطة أهل الوسيلة الواحدة.. ويصلوا لتوصياتهم.وهذا أمر جيد ومهم، ولكن هناك أوراق كان لابد أن يعدها أشخاص غير الذين قاموا بإعدادها،خاصة وان هناك لقط في طريقة ادارتهم لمؤسساتهم، خاصة فيما يتعلق بالاعلام الرسمي الذي يعاني من المشاكل والصراعات التي أقعدته كثيرًا وأفرغته من مضمونه، ولكم أن تلاحظوا ذلك جلياً في الأوراق.. وسنبدأ بورقة وكالة السودان للأنباء التي وزعت في الورشة وتاجل تقديمها لليوم والتي نقلت الخلافات للخارج مما جعلهاتدخل في قضايا محسومة لنا وأظنكم ستتفاجأون إذا علمتم أن مدير عام وكالة السودان للأنباء قد قال في ورقته حول عوائق العمل في سونا و اختلال معادلة الجندر بين الصحافيين حيث ارتفع عدد الإناث الى أكثر من 53% الأمر الذي أثر سلباً على الأداء الفعلي خاصة في أوقات الشِّدة لضعف استجابة العنصر النسوي بطبيعة العمل الشاقة.. والسؤال المطروح هنا هل هي وكالة أنباء حكومية وعامة لكل الأخبار.. أم أنها وكالة لنقل الأخبارالساخنة من مناطق الشدة والعمليات أو حتي من الندوات السياسية المسائية التي يمكن أن تنتهي بمظاهرات!!هل أصبح السودان منطقة شدة لدرجة تجعل المرأة تنتظر في البيت وتترك عملها بحثاً عن الأمان..ترى هل يريد مدير سونا أن يقلص نسبة المرأة ل«52%» نسبة الكوته أم أنه يريد للوكالة أن تعين في كادرها الصحافي ذكوراً فقط..؟! ظن أن هذا نكوصاً وتراجعاً مرفوض فالمرأة بصفةٍ عامة والمرأة السودانية بصفة عامة.. قدمت الكثير، ولم يعرف عنها التقصير في أي مجال من المجالات!! وقد وضعت بصماتها واضحة في كل المجالات بما فيها المشاركة في الحروب والمعارك كمقاتلة و كمحفزة للروح القتالية للرجال منذ مهيره بت عبود وحتي اخوات نسيبة..هل المرأة في«سونا» وحدها هي التي تعيق العمل أم أن هذا الرأي عام..؟وعلى أي حال إذا كانت هذه إحدى مخرجات مؤتمر الاعلام فالأفضل للجميع أن لاتواصل جلساته..! لأنها ستجرنا للوراء بعد أن تقدمنا والسؤال المطروح هل كثافة اعداد الإناث في وزارة المالية هو الذي يخرب اقتصاديات البلاد؟
وسنواصل

أحبتي وأحبابي.. وكل الذين يشرفوني.. ويسعدوني.. ويبهجوني.. عند اشراق كل صباح.. وهم يرسلون لي عيونهم لتعانق في فرح.. أو وجع.. لا يهم.. المهم عندما تعانق عيونهم كلماتي.. التي أكتبها بعصبي.. بدموعي.. بدمي دفاعاً عن وطن أذوب فيه وجداً وشعب أحمله.. وداً وحباً وصبابة..

أعدكم أحبتي.. أن أصافحكم.. كل يوم.. كل يوم.. وأنا أحمل همومكم التي تنوء من ثقلها الراسيات من الجبال.. أخوض في نهر أحزانكم.. أشارككم همٌ وتسهيدٌ.. أغزل لكم البدائع والروائع.. عندما تهب في دياركم.. نسمات من السحر وهي تحمل بين طياتها لمسات من الفرح.. أفعل ذلك كل يوم.. مع طلب واستئذان من أرواحكم الجميلة.. أن يكون «الخميس» من كل اسبوع.. هو واحة نستظل تحت أشجارها الباسقة من حر هجير نركض فيه طيلة أيام الاسبوع ونحن تحت أشعة شمس السياسة التي تذيب حتى الأسفلت.. «يعني» الخميس من كل اسبوع لا حرف واحد في السياسة.. هو يوم لروعة الشعر البهيج.. وساحات الأدب الرفيع وحكاوى.. وطرائف.. ولا مانع من ملامسة ناعمة.. لملاعب الرياضة الخشنة حيث الصراع الوحشي.. وأحياناً الدموي.

يوم الخميس نصوم سوياً من رهق السياسة.. ونوقف اطلاق النار على «الإنقاذ» وهدنة هسه مداها يوم واحد.. وإن تخللها اطلاق نار متقطع.. ولكن لا تطبيع مطلقاً ولا تصالح والحال هكذا مطلقاً.. وبالله عليكم.. راجعوا الصحف الآن.. كل الصحف الآن.. بلا استثناء وبدون فرز.. هل تجدون فيها سطراً واحداً غير «الحوار» كل الصحف تحمل كل يوم أنباء عن «الحوار» وثانياً الحوار وعاشراً الحوار.. وألفاً «الحوار».. وبمناسبة الحوار دعوني أقول في ثقة لا يزعزعها شك ويقين لا يخلخله شك.. إن الحوار وفي آخر المطاف سوف ينجح نجاحاً باهراً تسير بذكره الركبان.. أنا لست متشائماً كبعض الأحزاب التي تلفها الريبة ويدثرها الشك في «الحوار».. في آخر المطاف سترفرف رايات نجاح الحوار عالية خفاقة أعلى سارية الوطن..

سيلتئم الحوار وسينجح الحوار.. وكيف لا ينجح.. وكيف لا يثمر.. وكيف لا يصدر بيانه الختامي والمتحاورون هم فقط «المؤتمر الوطني» بل المؤتمر الوطني في مواجهة المعارضة الشرسة والتي لها أسنان وأنياب.. وهم ولا معنى للترتيب «حزب شيخنا وشيخهم الذي كان والذي سيكون على رأس وفده حزب المؤتمر الشعبي، ثم معارضة شرسة لها قبضات وأظافر وهو حزب الإصلاح الآن ووفد يقوده المعارض الرهيب الدكتور غازي صلاح الدين وأركان حربه، حيث يجلس على يمينه حسن رزق وعلى يساره أسامة توفيق.. ومعارضة لا تقل صرامة ولا صلابة ولا شراسة هي الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.. يعني حزب مولانا أبو هاشم ويقود وفدها المعارض للمؤتمر الوطني الأمير أحمد سعد عمر والذي هو وزير مجلس الوزراء الآن وعلى يمينه عثمان عمر الشريف، وعلى يساره حسن هلال.. ومعارضة كانت تقف «شوكة حوت» للمؤتمر الوطني.. لا تترك له قراراً إلا ووقفت ليس حجر عثرة بل «جبل عثرة» أمام تنفيذه وأحياناً تقسم بأن هذا الأمر- أي الذي اقترحه المؤتمر الوطني- لا يمر إلا على أجسادها.. وحزب آخر يدخل إلى خيمة الحوار متخلياً عن معارضته الشرسة ومناهضته الصارمة للمؤتمر الوطني وهو حزب «الدقير» الذي يدخل للحوار مكرهاً.. ورأس رمحه هو «الدقير» شخصياً وأركان حربه الدكتور أحمد بلال وللعلم هو الناطق باسم الإنقاذ الآن، وعضو وفد الحوار ولأنه حزب يرفع رايات التقدمية ويرى المرأة لا تقل خطراً ولا خطورة عن الرجل يدفع بالسيدة «اشراقة» لتكون عضواً أصيلاً في وفد «حزب الدقير» وهي للعلم وزيرة تنمية الموارد البشرية والعمل.. ووفودد ووفود تمثل «أي حزب أمة» باستثناء حزب الأمة القومي ذاك الذي يقوده صادق المهدي».

أها.. بالله عليكم كيف يفشل حوار يضم كل هؤلاء.. سينجح الحوار وهؤلاء هم الذين ينتشلون الوطن.. وهؤلاء وعلى أيديهم سيتحول السودان إلى دولة تسخر وتضحك على المانيا الاتحادية وحتى أمريكا ومعها روسيا «ذاتا» (بس انتوا اصبروا شويه).


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي