15-06-2014 09:21
نموت عندما.. ونعيش عندما..
15-06-2014 09:21

< والفرنسيون «وراجع ـ ديورانت» يسرقون من السودان حكاية «الخلاص» بتشديد اللام..
< وأنا ما بفسر وإنت ما تقصر!!
< وسعد الله ونوس في سوريا حين يكتب أبرع مسرحية عام 1967 «ليلة سمر من أجل حزيران» كان يسرق قصة تنسب إلى الخليفة التعايشي.
< وبارك الله له في سرقته فقد أفلح، في تقديم شيء مهم جداً.
< التفسير..
< والتفسير المريح لما يحدث..!! حتى وإن كان ما يحدث هو كارثة مثل هزيمة 1967م.
< والتفسير.. تفسير ما يحدث الآن من أحداث هو ما نظل نطارده ونطلب من الدولة تقديمه.. ونرمي نوافذ الحكومة بالطوب.
< فالأحداث حين لا تفتح تظل ولها كل صفات الدمل النابح حين لا يفتح.
< تنبح وتصنع السهر والحمى.
«2»
< ونصرخ لسبب بسيط هو أنه إن لم تقدم الدولة تفسيراً ذهب الناس يصنعون تفاسيرهم هم.. للأحداث.
< وهي عادة خراب.. خراب.
< والإنجليز الذين لا نحبهم بارعون في صناعة الدعاية لسبب.. هو أنهم يعرفون النفوس.
< ويعرفون ما يصنعه الناس حين لا يجدون تفسيراً.
< قالوا:
: في حجرة قطار صغيرة جلس أربعة من الركاب متقابلين.
< امرأة عجوز وشابة.. وإنجليزي وألماني.
< والقطار يدخل نفقاً مظلماً والغرفة تظلم تماماً.
<ومن الظلام يسمع صوت «قبلة» ثم صوت «صفعة».
<والقطار يخرج إلى الضوء والألماني يمسك بخده المحمر من صفعة جامدة.
< لم يقل أحد شيئاً..
< والألماني كان يقول لنفسه
: هذا الإنجليزي قبَّل هذه الفتاة وأرادت أن تصفعه لكنها صفعتني أنا.
< والفتاة قالت لنفسها
: هذا الألماني أراد أن يقبلني .. لكنه قبل العجوز هذه فصفعته.
< قالت العجوز في نفسها
: هذا الشاب قبل هذه الفتاة.. وصفعته.
قال الإنجليزي، لنفسه:
< قبلت راحة يدي.. وصفعت هذا الألماني الأحمق!!
< تفسير الأحداث في النفوس.. حين لا تجد تفسيراً هو شيء شبه هذا.. دائماً.
< وأحداث الدولة.. الأسابيع الأخيرة بالذات.. كلها تحتاج إلى تفسير وتفسير.
والناس حين لا يجدون التفسير المريح يذهبون.. لصناعة تفاسيرهم هم.
< وبتشجيع من شخصية خامسة تجلس مع الأربعة في القطار.. قطار المجتمع الآن.. وتقود الأحداث في حقيقة الأمر.
< المخابرات العدو!!
< والمخابرات.. التي تعرف النفوس.. تجعل من الضيق الاقتصادي منتجاً هائلاً للسخط.
< والسخط يقود النفوس.. في تفسيرها للأحداث.
<والسخط هو أبرع من يرفض كل حسنة ويشعل كل سيئة.
< والدولة.. بسكوتها.. تصبح هي الحطب الذي يلهب النار. نار المجوس المحروسة.
< وقضايا الفساد.. والأراضي والشركات.. والتهريب والنيابات.. زحام من القضايا المشتعلة.. كلها تزدحم والدولة من هنا تسكت.. والدولة من هناك تقول للإعلام:
< هـ س س.. س.
< والدولة تصبح هي حمالة الحطب لمن يشعله تحت أقدامها.
< وما يرسم السخط ليس هو حديث الناس عن الفساد.. «فهو فساد.. نعم.. والحديث حوله مفهوم.. نعم».
< ما يرسم السخط هو أن شيئاً مفهوماً مثل ابتعاد القيادات الخمسة «علي عثمان ونافع وغيرهما» يجعله السخط نوعاً من الخراب والصراع.
< و.. و..
< ومدهش أن الترابي كان يتنبأ بهذا عام 1985م.
< وفي بيت الترابي عام 1985 وليل الشتاء بارد كان الترابي يسأل جلساءه
: متى تظنون.. أننا نحكم؟
والتيار الكهربائي ينقطع.
< ومن الظلام قالوا
: بعد عشرين سنة.
قال: بعد خمس سنوات نحكم.
<والصمت تحت الظلام.
< وتنهيدة حارة تصدر من الشيخ.
< قال في حسرة
: لكن الصراع بينكم يومئذ.. لكن الصراع بينكم يومئذ.
«3»
< الدولة الآن.. تحت غليان العالم الآن.. ليست هي من يطعم الأفواه.. الدولة الآن هي .. من يحمى الأجساد.. ذاتها.. التي تأكل الطعام.
< والدولة لا تحتاج إلى أكثر من أصبع يشير إلى خراب سوريا وليبيا و مصر و.. و.. ويعيد تفسير الأحداث هناك.
< والدولة تقود المواطن حين لا تنفصل عنه.
< ولا تنفصل عنه حين تقدم تفسيراً حقيقياً.. حقيقياً.. حقيقياً.. لكل شيء.
<و تقود حين لا ينفصل بعضها / هي/ عن بعض.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


إسحق أحمد فضل الله
إسحق أحمد فضل الله