15-06-2014 09:24
تأجيل التحقيق أو الحوار
15-06-2014 09:24

بشكل راتب ومنتظم تدار بعض المفاهيم في هذاالبلد متماهية أحياناً مع المزاجيات أو مع التساهل الفج الذي يضرب كل شيء.. الناظر بهذه الزاوية المرتخية للخدمة المدنية السودانية يجد تدنياً ما بعده تدنٍ، وليس العطب الأساسي فيها الفرد العامل، ولكن منظومة متكاملة تؤدي إلى الاقعاد والركوب والشلل غير الرعاشي.. استوقفني تحقيق حول أمر إصلاح الخدمة المدنية بصحيفة رأي الشعب الأربعاء الماضي للزميل «هارون محمد» وهو يختمه بهذه الخاتمة المحيرة «في التاسع عشر من شهر مايو لعام 2014م خاطبت الصحيفة وزارة تنمية الموارد البشرية والعمل بصورة رسمية عبر خطاب أفادت فيه الوزارة بأن الصحيفة بصدد إجراء تحقيق صحفي حول مشروع إصلاح الخدمة المدنية، وطالبت الصحيفة في الخطاب المعنون إلى وكيل الوزارة برؤية الوزارة لمشروع حول إصلاح الخدمة المدنية، ثم تحويل الخطاب إلى مكتب وكيل الوزارة الذي حوله بدوره إلى مدير ديوان شؤون الخدمة القومية بعد عشرة أيام، عاد الخطاب مرة أخرى إلى وكيل الوزارة وعلق عليه مدير ديوان شؤون الخدمة القومية، بأنه يقترح على وكيل الوزارة تأجيل التحقيق الصحفي، فوكيل الوزارة وافق على ذلك وأعاد الخطاب إلى مكتب الإعلام، الذي بدأت منه رحلة الخطاب بغرض إخطار الصحيفة بتأجيل الوزارة للتحقيق الصحفي، بعد رحلة استمرت أيام، فتم إخطار الصحيفة بأن التحقيق قد تم تأجيله من قبل الوزارة وليس من قبل الصحيفة صاحبة الفكرة والمبادرة.. وعلى القراء تفسير ما حدث».. ولكم قراءة الموضوع وخاتمة التحقيق من زوايا عدة، ولكن قرائي الأعزاء قد كتبت يوماً عن مسيرة خطاب بالسيرك داخل مبنى عمل واحد أو حتى قل من مكتب لآخر مجاور.. مهمومون نحن بالشكليات في العمل دون جوهره.. المهم قرائي الخدمة المدنية بطيئة الايقاع والمضمون والمحتوى.. ففي بعض المواقع تنبئك عن تردٍ وإهمالٍ وتسيب لمرحلة الذهول، حيث يبدي الباحث عن خدمة ما زمناً أكثر مما يجب لانفاذ إجراء صغير.. رغم أن هناك عاملين أصحاب همة واتقاد ذهن إلا أن النظام السائد ببعض المؤسسات يقعد كثيراً بفكرة الحماس والتشجع ويرجع بالعامل لدائرة التماهي مع عدم الانضباط والفوضى.. ففي بعض المؤسسات يخيل لك من شكلها أنها كناتين للفول والبصل.. حيث يتناول كل العاملين الفول والبصل في وجبة الإفطار، ويزكمون أنوف المكاتب بهذه الروائح الفولية.. لا عليكم تظل كل التنظيرات والقدوحات الذهنية من أجل اصلاح الخدمة المدنية مجرد أحلام مكانها الأدراج والأضابير مالم تتحمس مكونات الدولة الرسمية وغير الرسمية في إحداث الفارق وتحسين وإصلاح هذه المظلومة «الخدمة المدنية».

آخرالكلام : اكملت الصحيفة تحقيقها ولكن أين تحقيق الوزارة فيما يخص هذا الشأن على أرض الواقع لا الورق والورش والمؤتمرات، «لأن هذا الجانب مؤمن بالتأكيد والتوصيات والمخرجات على قفا من يشيل».

(مع محبتي للجميع)


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى