19-06-2014 12:10
تصدق يا مؤمن!
19-06-2014 12:10

الدهشة احياناً تدخل على عصيانها كثيراً في نفق كبير من الحيرة تماماً مثلما «أن شارع الحرية يقود الى السجانة» أو حتى رؤية ذلك المتشالق الذي يريد أن يكون اي شيء «الحكومة، المعارضة وطائفة عموم الشعب» شخص يهبك ان لا فوارق بين كل المتناقضات والغريب في الأمر أنك تكاد أن تصدقه أو تجزم انه على حق، أو تلك التي تستبيح الدخول الى كل البوابات عبر ادعاءات تصر على إيهامك أنها حق.. أو أولئك النفر الذين يخضعون لسلطان ذلك الشخص الساحر الذي بلسانه المبلل يرطب الحديث والكلام يجذبهم كما يفعل «الحديد مع الحديد» عند المغنطة.. «تصدق يامؤمن يا مصدق ان هذه البلد فيها دجل يفوق حد التصور».. اناس لهم قدرة رهيبة على لت الكلام وخلط الصحيح بالخطأ والعكس بالعكس مع هيمنة المغلوط الذي عليك استيعابه كأمر واقع لا مفر منه.. ثم لا تعجب إن وقف أحدهم منتصب القامة مردداً لغطاً كبير وتزوير بائن وادعى انه عين الحقيقة.. ما بال القوم استسهلوا الكلام حتى ما بات من حدود لكذبهم الذي بعد أن يطرحوه عن لسانهم يصدقونه بلا تروي ولا حكمة.

بيوت بلا أبواب!

حالات كثيرة تحس فيها أوجاع اناس كانت لهم يوماً الغلبة والشنة والرنة.. فانكسرت شوكتهم وصاروا في رصيف الفراجة والممتحنين وما اقسى درجات المحنة أن تجد «عزيز قوم ذل» أو عالي مقام قد نزل درجات أو إنحدر الى ما هو اقل مما يستحقه أو يفترض أنه له.. اناس كثر في هذه الدنيا بين قرائن الأحوال وتقلباتها سادرون يبغون طريقاً أو حفظ كرامة دون ان يمسوا الآخرين بضرر أو جرحاً.. لم يكن هو الا ذلك الرجل الذي تترع بالقيم والخصائل الجميلة وتربى بإرث عميق ثم طاشت الفكرة تحت وطأة الظروف فانهمر الامر الى شلالات من التحنيط احجاماً نحو التواكب مع الحياة.. هو يعلم انه ما كان ليصيبه الا ما كتب له وما كان المكتوب الا نوعاً من مجازفات الارض ومطر السماء.. فالسماء لا تمطر ذهباً.. ليتنا مارسنا مع الحياة العصف والصفح الجميل.. وأزلنا حسرة من مضابط هؤلاء.

آخر الكلام: الحياة كلمات صادقات لا يعرفهن الا من تربى على القيم.. ولم يخبر الانتهازية العارية أو تمادى في التمني، أو انهزام بعد طول تعاطي مع قسوة الحياة فهذه الحياة لها دوران تعرفه..

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى