21-06-2014 12:59
(ليه.. يا لطيف؟!)
21-06-2014 12:59

لا أعرف لماذا زجَّ صديقنا العزيز محمد لطيف، بديسك (السوداني)، في معركة الخطوط البحرية، وبيعها لآخر باخرتين، كخردة في سوق الله أكبر؟!.
ولطيف يعلم أن الأخبار لا تنشر في الصفحة الأولى بـ(السوداني) بناءً على الرغبات.. لأن من يحرسون هذه الصفحة، حراس شداد غلاظ، لا تمرُّ من بين أصابعهم الأخبار المضروبة ولا المشبوهة.
من المفارقات التي تجعل لطيف يضحك على نفسه ملء شدقيه، أن خبر استدعاء وزير النقل الذي نفاه -قاطعاً وجازماً- في عموده بأخيرة الحسناء (اليوم التالي) أمس، كان منشوراً في ذات العدد بالصحيفة على الصفحة الأولى تحت عنوان:
(نهار بالبرلمان يكشف تفاصيل بيع باخرتي النيل الأبيض ودارفور).
اتصال هاتفي لمدة دقيقتين، مع ديسك (اليوم التالي)، كان سيقي صديقنا لطيف الوقوع في هذا الحرج.
ولا أعرف لماذا جازف الصديق العزيز عبر نفي مغلظ، وتجهيل متعمَّد، لديسك السوداني، بأنه ليس من حق البرلمان استدعاء الموظفين الدولة.
لو أن لطيف اجتهد قليلاً، واطلع عبر جوجل على دستور السودان الانتقالي، ولائحة المجلس الوطني، لوجد النص الآتي:
(يجوز للمجلس أو لأيٍّ من لجانه استدعاء أي موظف عام، أو أي شخص آخر، باستثناء رئيس الجمهورية ونائبيه، للإدلاء بشهادة أو إبداء رأي للمجلس، أو لأيٍّ من لجانه).
معركة إبراهيم الشيخ
الأمر لا يحتاج كثير اجتهاد.
الأستاذ/ إبراهيم الشيخ حبيس سجن النهود الآن، لا يريد أن يطلق سراحه عبر معالجة سياسيَّة.
حينما قال ما قال في نقد قوات التدخل السريع، كان يعلم ألا خيار أمام الحكومة، سوى أن تتخذ حياله ذات الإجراءات، التي اتخذتها في حق السيد الصادق المهدي.
وهو لم يكتفِ باتهامات المهدي، بل زاد عليها الكثير، حتى يغلق كل الطرق، ولا يبقى غير طريق واحد.
أمس، رفض حزب إبراهيم الشيخ، أي اتجاه أو مجهودات، لإطلاق سراحه، عبر ذات الطريقة، التي خرج بها المهدي من كوبر.
(تسوية سياسيَّة عبر مبادرات الجودية، توضع في إطار قانوني، تتيح لكل طرف أن يدعي ما يشاء).
إبراهيم الشيخ، يريد أن تمضي قضيته إلى منصة القضاء، حيث تتاح هناك فرصة إعلامية لإجراء محاكمة سياسيَّة، لتجربة قوات الدعم السريع، ويصبح بقاؤه في السجن سبباً لإعاقة مشروع الحوار.
أسوأ ما في السياسة السودانية، بحث الجميع عن انتصارات تكتيكية صغيرة، على حساب القضايا الكبرى.
الوقت من دم!
الحكومة تتجه لعرض قانون الانتخابات، على مجلس الوزراء، والمراجعة ستتم على السجل الانتخابي.
وحزب الأمة يقوم بخطوات تنظيم، ويؤكد على المبدأ، ويتشدد في التفاصيل.
أحزاب المعارضة الموافقة على الحوار، تتراجع أول أمس، إلى الوراء وتضع شروطاً لإنجاح الحوار:
(إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيِّين، إيقاف الإجراءات المتعلقة بإجراء الانتخابات، وإطلاق الحريات السياسيَّة، بالإضافة إلى حرية النشر).
الحالة الراهنة في حاجة ملحة لتدخل سياسي سريع، يغلِّب الإستراتيجي على التكتيكي، والمصلحة العامة على ما هو حزبي وشخصي.
كل يوم يمضي الاقتصاد فيه أسوأ من الذي قبله.
الحروب قد تخبو مؤقتاً، ولكنها لن تنطفئ، إلا بتسوية سياسيَّة شاملة.
قالها أحدهم باختزال ملجم:
(اسرعوا.. الوقت من دم).
صورة مقلوبة
ما نقلته الصحف عن وزير الدولة بالنفط أمس، في جلسة البرلمان، يدعو للحيرة والقلق.
ضغوط تمارس على الشركات العاملة في مجال النفط للخروج من البلاد، بعضها استجاب وغادر.
الوزير أقر أمام البرلمان بالعجز في تنفيذ الخطط بسبب الاعتراضات المتكررة للشركات، واستنجد بالبرلمان للسيطرة على بعض التفلتات التي تعوق الإنتاج.
لا أعرف ماذا يمكن أن يفعل البرلمان في القيام بأعمال من صميم مهام الجهاز التنفيذي؟!
الطبيعي أن يطالب البرلمان الجهاز التنفيذي بتسوية الأزمات، وإنهاء التفلتات لا العكس!.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال