23-06-2014 08:11
تعال ننقل التجربة «1»
23-06-2014 08:11

دعوة من بين دعوات كثيرة نحتاجها في بلادنا وهي ليست بمعناها المحدود غناءً ورسماً وتشكيلاً بل هي دعوة للابداع في كل مناحي الحياة.. لماذا نحن محبطون دائماً ومحبطين للآخرين.. إن كنا لا نتحسس في دواخلنا بتلك المشاعر الايجابية فلماذا ننقلها للآخرين عندما همزتني «صديقتي» بخصوص أمر ابتدعته صديقة أخرى وجدتني لا أتحمس دفعت إليّ بكلمات جعلتني اتحسس مدى عمق احساسي الدفين بالإحباط، ومن هنا حادثت نفسي بأن ابتدر داخلها «قيادة مشروع نفسي شعاره تعال نبدع» احتار كثيراً وظروف مميزة تقودني لرؤية بعض الدول من منظور ايجابي، ونحن في بلادنا نمتلك مقومات قد تفوقها ولكننا دون المفروض والمطلوب خاصة في البنيات العامة والحدائق والشوارع والطرق والحمامات «آه لو أن الميزانيات الموجهة لأغراض أخرى تجد طريقها للأولويات الرئيسية والابداع العام لكان لبلادنا شأناً آخر».. فبدلاً عن الوجوه المرهقة في الطرقات والمواقف والعبثيات والفوضويات العامة لكانت الخدمات تمتاز في تقديمها.. لماذا طرقات دون المستوى ويصرف عليها ما يصرف.. لماذا خدماتنا أقل جودة من قيمتها.. لماذا تهدر كرامة انسان السودان بحثاً عن حاجياته الاساسية التي يفترض أن يد الدولة فيها الطولى.. لماذا ولماذا.. ومن افتراض باب الابداع ان تكون هناك نظرة كلية شاملة للاساسيات في هذا البلد.. أين كانت الحكومات والآيدلوجيات..

فمن حق «الناس كل الناس» في بلدي أن تحفظ مياه وجوههم من الجفاف والرهق وتلف الأعصاب.. ما سمعنا إلا بالكلام الطيب الكبار وعند النزول لأرض الواقع نجد أن كم الكلام المبذول لا يتسق وحجم الانجاز الفعلي على الأرض.. نلوم مكونات الدولة من أنظمة وشعب وعدم استغلال الأرض في طرحنا بهذا الوضع دون مستوى الامكانيات.. ثقافتنا القاسية الملامح و «كحولة» المعروض.. إذن تعالوا نبدع في انجاح مشروعاً جمالي لوجه هذه البلاد دون اللجوء للمساحيق المؤقتة.. «صديقتي» وهي تنظر إليّ ضاحكة وانا علقت لها في زيارتنا لتركيا الرائعة عندما قدمت لنا أكواب الشاي مصحوبة برش «الكلونيا» على الأيدي علقت عليها «إنها التجربة الوحيدة التي نضمن نقلها».. رغم أنها كانت مزحة بيننا لكن الخاطر الجواني جداً كان مهموماً بما يعود به للبلد التي ما بخلت علينا وحملتنا إلى حيث تلك التجارب وهو دين في رقابنا.. وحقاً إن لم نقم به أصبحنا في بون واثرة للنفس والذات.

٭ آخر الكلام:

عدت وفي خاطري «فتيل الكلونيا» فليكن الأمر الضاحك مدخلاً لتوسيع التجربة حتى يتأتى اليوم الذي نصبح فيه مصدرين للتجارب أو يكون هناك ما عندنا لنقله للآخرين..

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى