29-06-2014 10:11
والوحيد الذي لا يعلم هو مصر
29-06-2014 10:11

< والآن أشياء كثيرة أنفاسها تنقطع وتتبدل.
< ومنتصف الأسبوع نحدث عن أن مجموعة العدل والمساواة تتجه إلى «حفتر» في ليبيا.
< ونهاية الأسبوع المجموعة هذه تطلق هجوماً على السفارة السودانية في طرابلس.. مهراً لعملها مع حفتر.
< لكن
< مجموعة العدل والمساواة أنفاسها تنقطع.
< ومجموعة محمد نور تفصل محمد نور الأسبوع الماضي.. والعراك هناك سببه أن مجموعة نور أنفاسها تنقطع.
< وفي الأسبوع الماضي ذاته مجموعة عقار تنقلب عليه.
< وقادة عقار عبد الله علي من الأدوك وحسن أبو راس.. ومأمون حماد.. وجوزيف واستيفن ومرسي كنجة وعباس بلل وغيرهم.. كلهم يعلن أنه لن يقاتل بعد اليوم.
< وعقار يطير إلى كينيا.
< والأنفاس هناك تنقطع..
<وفلان وفلان من قادة عقار يتصلون بالخرطوم بأسلوب
<«الخنق عرفناهو.. الموت لزمو شنو»
< ومعركة «عد الظلط» أمس تطحن البقية.
< وغريب أن الأحداث التي تزدحم في الأسبوع ذاته.. وتبدو وكأنه لا شيء يجمعها.. هي أحداث تجتمع بدقة لتصبح جملة واحدة.
< فلما كان سيسي في الخرطوم «يحاول» أن يبتسم في رقة وكان حفتر حليف السيسي في ليبيا ضد الإسلاميين يهاجم السفارة السودانية كان جاسوس إسرائيل/ المصري/ في سجن كوبر ينتحر.
< وزوايا مدهشة تلتقي.
< والأسبوع هذا نحدث عن «تفرد» السودانيين ونجعل الشيخ مصطفى الأمين أنموذجاً.
< وأن السوداني العربي شيء متفرد.. وهذا هو يوليو.
< وبعض أوراقنا تفاجئنا بحديث يجمع الشيخ مصطفى هذا ومصر والنكسة.. ويوليو.
< وخطاب بتاريخ 3/ يوليو1967 يرسله السفير المصري في الخرطوم السيد «السكري» إلى الشيخ مصطفى الأمين يطلب فيه قيادة أثرياء السودان لدعم الجيش المصري.
< كان هذا قبل النكسة بثلاثة أيام.
< وفي أسبوع الغرائب ذاته الأسبوع الماضي ما يكمل المشهد كان هو طائرة تهبط بورتسودان من الخرطوم تحمل جثمان الجاسوس/ المصري/ الإسرائيلي.. الذي انتحر .. ومعه شخص «يستبدل اسمه وهويته» وثلاثة آخرون.
«3»
< ولاعب «الكونكان» الحريف يخفي أوراقه بأن يجعلها تبدو كأنه لا شيء يجمع بينها.. بينما أوراقه متصلة دقيقة تتحفز للانفجار.
< والأحداث الآن تخفي أوراقها بالأسلوب ذاته.
< و«ما أسر أحد سريرةً إلا أبداها الله على صفحات ولها وفلتات لسانه».
< حديث نبوي.. وكل شيء يبدو الآن على صفحات الوجوه وفلتات اللسان.
< فالسيسي يدير زيارته للسودان بحيث أنها
: إن نجحت.. أصبحت خطوة في قيادة السودان «لحظيرة» مصر.
<وإن فشلت زعمت مصر أنها لم تكن أكثر من «عبور» تصنعه الجغرافيا.. حيث لا بد لطائرة سيسي من عبور أرض السودان عائداً من المنظمة الإفريقية.
< لكن؟
< المقادير الغريبة تجعل الجزائر تسجل نصراً رائعاً في البرازيل في الأسبوع ذاته.
< ومحطات الدنيا تعود بذاكرة الناس لمباراة الجزائر ومصر في الخرطوم.
< وإلى سفه الإعلام المصري ضد السودان وضد الجزائر.
< و«فلتات اللسان» تجعل سيسي يقول في حديثه «السودان جزء من مصر».
< والرجل إن كان لا يعرف عربي .. فمعليش.. لكن الجملة تجعل مصر هي الأصل والسودان تابعاً لها.
<...
< وحديث «اللغة» ومصر.
< وأسبوع الغرائب أشياء تعيد حكاية غريبة.
< ففي يوليو ذاته، عام 67 بعد الضربة.. العرب في الأمم المتحدة يتفقون على المحجوب لإلقاء خطاب العرب في الأمم المتحدة.
< ومصر ترفض.
< والسفراء العرب يتجاوزون مصر..
< وشيء يحدث.
< وفي ممر من ممرات مبنى الأمم المتحدة أحدهم «مصري» يصطدم بالمحجوب.. ويعتذر في لهوجة.
< كان الرجل قد «نشل» الخطاب من جيب المحجوب.
< والمحجوب يصعد المنصة.
< وعيون مصرية تنظر وهي تتوقع فضيحة تطرب لها..
< لكن؟
< المحجوب.. ومن الذاكرة.. يلقي خطابه حرفاً.. حرفاً.
< ومصر حتى اليوم تظل تفعل ما تجيده والسودان يظل يفعل ما يجيده.
< لكن ما لا تعرفه مصر هو أن السودان الآن يدخل مرحلة جديدة.
< الإعلام السوداني وحده هو الذي لا يعرفها.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


إسحق أحمد فضل الله
إسحق أحمد فضل الله