02-07-2014 09:29
هدية للجنرال يونس محمود (1)
02-07-2014 09:29

الجنرال يونس محمود

لك الود والسلام والتحايا وكل عام وأنت بخير..

وبمناسبة الذكرى «25» لثورتكم الظافرة.. والتي تمر عليك شخصياً وأنت في قلب الحزن والمرارة.. بل تكتب يا جنرال و«بسنة» قلمك.. واصفاً ذكراها بالمؤلمة.. وحتى أزيدك وجعاً.. وأنا لست شريراً.. ولأن الجزاء من جنس العمل.. دعني أهديك بيانكم الأول.. بيان ثورة الإنقاذ الذي ملأ الفضاء والأثير والأسافير قبل ربع قرن من الزمان.. ولأنه طويلاً جداً دعنا نقدمه لك على أجزاء كهدية متواضعة في يوم عيدكم الخامس والعشرين.. نرجو أن تقرأه جيداً وتتأمله ملياً.. ومرة أخرى كل عام وأنتم بخير.. فإلى بيانكم الأول.

مؤمن

أيها الشعب السوداني الكريم:

إن قواتكم المسلحة المنتشرة في طول البلاد وعرضها ظلت تقدم النفس والنفيس حماية للتراب السوداني وصوناً للعرض والكرامة، وتترقب بكل أسى وحرقة التدهور المريع الذي تعيشه البلاد في شتى أوجه الحياة، وقد كان من أبرز صوره فشل الأحزاب السياسية بقيادة الأمة لتحقيق أدنى تطلعاتها في الأرض والعيش الكريم والاستقرار السياسي، حيث عبرت على البلاد عدة حكومات خلال فترة وجيزة، وما يكاد وزراء الحكومة يؤدون القسم حتى تهتز وتسقط من شدة ضعفها، وهكذا تعرضت البلاد لمسلسل من الهزات السياسية زلزل الاستقرار وضيع هيبة الحكم والقانون والنظام.

أيها المواطنون الكرام:

لقد عايشنا في الفترة السابقة ديمقراطية مزيفة ومؤسسات دستورية فاشلة وإرادة المواطنين قد تم تزييفها بشعارات براقة مضللة وبشراء الذمم والتهريج السياسي ومؤسسات الحكم الرسمية لم تكن إلا مسرحاً لإخراج قرارات السادة ومشهداً للصراعات والفوضى الحزبية، وحتى مجلس رأس الدولة لم يكن إلا مسخاً مشوهاً أما رئيس الوزراء قد أضاع وقت البلاد وبدد طاقاتها في كثرة الكلام والتردد في السياسات والتغلب في المواقف حتى فقد مصداقيته.

أيها المواطنون الشرفاء:

إن الشعب مسنود بانحياز قواته المسلحة قد أسس ديمقراطية بنضال ثورته في سبيل الوحدة والحرية ولكن العبث السياسي قد أفشل التجربة الديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارة النعرات العنصرية والقبلية حتى حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كردفان، علاوة على ما يجري في الجنوب من مأساة وطنية وإنسانية.

مواطني الأوفياء:

إن عداوات القائمين على الأمر في البلاد في الفترة المنصرمة ضد القوات المسلحة جعلتهم يهملون عن قصد إعدادها لكي تقوم بواجبها في حماية البلاد، ظلت قواتكم المسلحة تقدم أرتالاً من الشهداء كل يوم دون أن تجد من هؤلاء المسؤولين أدنى الاهتمام في الاحتياجات أو حتى الدعم المعنوي لتضحياتها، مما أدى إلى فقدان العديد من المواقع والأرواح حتى أضحت البلاد عرضة للاختراقات والإنسلاب من أطرافها العزيزة هذا في الوقت الذي نشهد فيه اهتماماً ملحوظاً بالمليشيات الحزبية.

أيها المواطنون الكرام:

وكما فشلت حكومات الأحزاب السياسية في تجهيز القوات المسلحة لمواجهة التمرد فقد فشلت أيضاً في تحقيق السلام الذي رفعته الأحزاب بشعار للكيد والكسب الحزبي الرخيص حتى اختلط حابل المخلصين بنابل المنافقين والخونة، وكل ذلك يؤثر سلباً على قواتكم المسلحة في مواقع القتال وهي تقوم بأشرف المعارك ضدد المتمردين ولا تجد من الحكومة عوناً على الحرب أو السلام، هذا وقد لعبت الحكومة بشعارات التعبئة العامة دون جد أو فعالية.

مواطني الشرفاء:

لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف هذا التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية فازدادت حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو لإرتفاع أسعارها، مما جعل كثيراً من أبناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة، وقد أدى هذا التدهور الاقتصادي إلى خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل الإنتاج، وبعد أن كنا نطمح أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا أمة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود، وانشغل المسؤولون بجمع المال الحرام حتى عمّ الفساد كل مرافق الدولة، وكل هذا مع استشراء الفساد والتهريب والسوق الأسود، مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراء يوماً بعد يوم بسبب فساد المسؤولين وتهاونهم في ضبط الحياة والنظام.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي