• ×

11:29 مساءً , الجمعة 22 سبتمبر 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

هدية إلى الجنرال يونس محمود (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجنرال يونس

مرة أخرى لك الود والسلام..

واليوم نهديك الجزء الثاني والأخير من بيانكم الأول.. بيان الانقاذ صبيحة 30/ يونيو 1989.. قد نتناوله في مقبل الأيام سطراً.. سطراً.. وحرفاً.. حرفاً إذا سمحت الظروف.. ولكن أنا «غايتو» ضحكت حتى استلقيت على قفاي وتماماً مثل الاسكندر الأكبر والبيان يتحدث عن تشريد الأحزاب والنظام الديمقراطي وكل الشرفاء تحت مظلة الصالح العام.

ودعني أسألك يا جنرال.. وأرجو الإجابة على سؤالي أن تستوحي رقابة ضميرك والخالق- السؤال هو «يسألك الله هل سمعت بمواطن واحد قد شردته الحكومة الديمقراطية قبل أن تدهسها سنابك خيول الانقاذ؟؟ بل هل سمعت طيلة سنوات النظام الديمقراطي منذ 86 وحتى 1989 بشيء اسمه الصالح العام؟؟».

«أما عن ارتفاع الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو لارتفاع اسعارها» وهذه الكلمات نصاً في احشاء بيان الانقاذ الأول.. وهو تصوير للذي كان يجري إبان العهد الديمقراطي ونسألك.. وبعد ربع قرن من عاصفة التصحيح وإقالة عثرة المواطن المسكين.. الذي أرهقه النظام الديمقراطي.. كيف حاله الآن؟؟

كل ودي ومع السلامة

مؤمن

أيها المواطنين الشرفاء: قد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلى الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدى إلى إنهيار الخدمة المدنية وقد اصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سبباً في تقدم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وأفسدوا العمل الإداري وضاعت على أيديهم هيبة الحكم وسلطات الدولة ومصالح القطاع العام.

مواطني الكرام: إن إهمال الحكومات المتعاقبة على الأقاليم أدى إلى عزلها عن العاصمة القومية وعن بعضها في انهيار المواصلات وغياب السياسات القومية وانفراط بعضها في إنهيار المواصلات وغياب السياسات القومية وإنفراط عقد الأمن حتى افتقد المواطنون ما يحميهم ولجأوا إلى تكوين المليشيات وكما انعدمت المواد التموينية في الأقاليم إلا في السوق الأسود وبأسعار خرافية.

أيها المواطنون:

لقد كان السودان دائماً محل احترام وتأييد كل الشعوب والدول الصديقة لكن اليوم أصبح في عزلة تامة، والعلاقات مع الدول العربية أضحت مجالاً للصراع الحزبي وكادت البلاد تفقد كل أصدقائها على الساحة الافريقية وقد فرطت الحكومات في بلاد الجوار الافريقي حتى تضررت العلاقات مع اغلبها وتركت الجو لحركة التمرد تتحرك فيه بحرية مكنتها من إيجاد وضع متميز أتاح لها عمقاً إستراتيجياً لضرب الأمن والاستقرار في البلاد حتى أنها اصبحت تتطلع إلى احتلال وضع السودان في المنظمات الاقليمية والعالمية، وهكذا انتهت علاقات السودان من العزلة مع العرب والتوتر مع افريقيا إزاء الدولة الأخرى.

أيها المواطنون الأوفياء:

إن قواتكم المسلحة ظلت تراقب كل هذه التطورات تبصبر وانضباط ولكن شرفها الوطني دفعها لاتخاذ موقف إيجابي إزاء هذا التدهور الشديد الذي يهدد الوطن واجتمعت كلمتها خلف مذكرتها الشهيرة التي رفعتها منبهة من المخاطر ومطالبه بتكوين الحكم وتجهيز المقاتلين للقيام بواجبهم ولكن هيئة القيادة السابقة فشلت في حمل الحكومة على توفير الحد الأدنى لتجهيز المقاتلين واليوم يخاطبكم أبناؤكم في القوات المسلحة وهم الذين أدوا قسم الجندية الشريفة ألا يفرطوا في شبر من أرض الوطن وان يصونوا عزته وكرامته وان يحفظوا للبلاد مكانتها واستقلالها المجيد وقد تحركت قواتكم المسلحة اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة من أيدي الخونة والمفسدين لا طمعاً في مكاسب السلطة بل تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر ولصون الوحدة الوطنية من الفتنة السياسية، وتأمين الوطن، وانهيار كيانه وتمزق أرضه، ومن أجل إبعاد المواطنين من الخوف والتشرد والشقاء والمرض.

أيها المواطنون الشرفاء:

إن قواتكم المسلحة ترجوكم للالتفاف حول رايتها القومية ونبذ الخلافات الحزبية والإقليمية وتدعوكم للثورة معها ضد الفوضى والفساد واليأس من أجل انقاذ الوطن ومن اجل استمراره وطناً موحداً حراً كريماً عاشت القوات المسلحة حامية لكرامة البلاد، وعاشت ثورة الإنقاذ الوطني وعاش السودان حراً مستقلاً والله أكبر والعزة للشعب السوداني الأبي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  335

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )