16-07-2014 11:02
ظاهرة إسمها.. كمال عمر!
16-07-2014 11:02

ما أتعس هذا الوطن المسكين.. وما أشقى هذا الشعب الطيب المدهش النيل.. وما أفدح الفجيعة والحزن والوجع.. والدنيا كلها.. والأوطان كلها.. والشعوب كلها .. والأمم كلها.. تحتفي وتفخر وتفاخر.. بالظواهر .. تتحلق في زهو وفخر حول ظواهرها والتي أبداً مبهرة مشرقة.. مزهرة.. المصريون.. يوماً.. كانوا يستضيئون بالأنوار المتدفقة من نجيب محفوظ عندما كان يحل ضيفاً أبداً ودوماً على مكتبات صيدا والبقاع وبيروت عندما يضيء قمراً على أرفف مكتبات دمشق وحلب ومحص.. وكل أرض الشام يتقافزون في كل الساحات في كل المساحات وهم يباهون الدنيا.. ويحلقون في المجرات البعيدة دوراناً مع الأفلاك والنجوم.. و (نجيب محفوظ) يلوي عنق العالم.. ويلفت أنظار الكون.. ويشد انتباه الأمم وقلادة من المجد وطوق من العز.. وأوسمة من الفخر تتدلي ومن جيده وتحتشد في صدره وهو يلوح عالياً بجائزة نوبل تلك التي لا يطالها إلا ما رد أو كوكب لامع من البشر.

نعم مثل نجيب محفوظ ظاهرة.. ومثل (ماركيز) ظاهرة.. عرف الناس عنها دولة أسمها (كولمبيا) ومثل (شكسبير) ظاهرة.. عرفت الدنيا عبرها.. الإنجليز.. ومثل (إقبال) ظاهرة كانت وتستظل أشهر حتى من (باكستان).. ومثله (طاغور) الذي زاحم (غاندي) في كرسي النجومية.. وتتمدد الكلمات.. وتتدافع الحروف.. لتحكي عن الظواهر تلك الآثار التي تقودك إلى أمة أو وطن أو شعب.

أحبتي.. مهلاً أحبتي.. ولكم (ألف حق) أن تسألوا.. بل أن تغضبو أن تندهشوا.. أن تسألوا.. وما علاقة كل ذلك بالعنوان.. ظاهرة كمال عمر؟.

وأقول في هدوء.. مهلاً ومازال في الطريق باقي أمتار.. ومازال في الجراب بقايا زاد.. ومازال الصبر ممكناً .. بل مطلوباً.. ولا تنسوا إن (الدنيا رمضان) ورمضان هو شهر (الصبر) والصمود.. والتحدي.. تحدي الجوع.. تحدي النفس وتحدي الشيطان.. وسنعود في أسى إلى (كمال عمر) الذي صار (بكل أسف) نجما مشعاً في وطن غابت فيه النجوم.. صار ظاهرة بعد أن كانت بعض ظواهرنا.. هو إبداع وعبقرية شعب.. بعض ظواهرنا نجوم أبهرت سماء العالم.. وزاحمت أفلاك وكواكب العجم والعرب..

صبراً يا أحباب.. ومهلاً يا أحبة.. واليكم (جن) كلكي آخر.. إذا دعوني الآن.. أن أختتم (مقدمتي) هذه.. عن إبحاري في نهر (عنواني) ظاهرة إسمها (كمال عمر) دعوي أختتمها برسالة مكتوبة بالدموع بل مجللة بدم النزيف إلى النجمة الزاهرة والساهرة (ليلى رستم) وكنت قد كتبت لها رسالة مكتوبة على قشر البرتقال.. منسوخة على صفق الورود.. مرسومة من محبرة عطرة الصندل.. وعصارة رحيق الأزهار والزنابق.. في أيام كان فيها الوطن بهياً وأنيقاً وعبقرياً وبديعاً.. كنت وفي .. تلك الأيام المبعثرة .. قد كتبت لها دعوة أنيقة أن تأتي إلى الوطن. عبر تلفزيون لبنان.. وفي قلب شاشة تلفزيون بيروت.. وكانت كلماتي .. نصاً (يا ليلى) أيتها النجمة البهية المضيئة الفاتنة لك الحب.. وأنت تضيئين شاشة تلفزيون بيروت.. ما أروعك وأنت تصطادين النجوم وتجلسينهم على مقاعد استديوهات تلفزيون بيروت وفي صالونك المهيب الوهيب.. الرهيب (نجوم على ا لأرض) كانوا من وزن (عبد الوهاب) والياس فرحات.. وإيليا أبو ماضي.. وكوكب الشرق أم كلثوم.. نعم كانوا أفلاكاً باهرة.. ولكننا في هذا الوطن العظيم مثلهم بل أكثر إبهاراً منهم. وبكرة نتلاقى.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي