21-07-2014 11:09
ملاح تلس
21-07-2014 11:09

وجدت نفسي حريصة على متابعة محاولة بعض نساء محلية تلس بدارفور لانتاج الملاح السوداني بمواصفات تمكن من حفظه طازجاً لمدة تصل إلى ستة أشهر تقول المتبنية للمحاولة (فاطمة آدم) إن الفكرة اعتماداً على فكرة قديمة كان حجاج دارفور يحرصون عليها بطرق مختلفة لحفظ طعامهم وهم في طريقهم للحج.. «طق» جاء على بالي مشهد «حبوبتي الله يرحمها في زمان مضى وهي تعد العدة للحج».. هي تخمر العجين وتعرضه للشمس في شكل مكعبات. وهي تجفف البصل.. وتدق اللحم الناشف والبهارات وهي تكيس الدكوة تحفظها.. وتجفف الطعام تماماً كما يقولون إن تكنولوجيا الحفظ الغذائي كانت أكثر انتشار على زمن الحبوبات من الآن.. ومُلامح تلس الذي ستتبناه الجامعة الاليكترونية أو التقنية ربما أصبح ليس خياراً لفهم الجهادية والحروب ولكننا الآن نتعامل مع الأكل المضغوط في «الشوربات الفورية والمكعبات».. وقد تتبنى كثير من الأسر السودانية خاصة في الأرياف فكرة الملاح المجفف عبر البصل المجفف والشرموط والويكة، على ذات الاتجاه الذي تعرضه الأستاذة (فاطمة) كملاحات وإضافات كالكول والمِرس.. ولي مع هذا الكول «وجع بطن خاص» كاد أن يفرم مصاريني كما يقولون.. نحي أحياء موات تكنولوجيا حفظ الأطعمة التقليدية ونتمنى أن محاولة نساء تُلس بحل جذري خاصة وأن القاعدة اتسعت الآن من حجاج لخروج معظم نساء البيوت للعمل وأصبح (الملاح) في حد ذاته متعباً في إعداده في مضابط أجندة المرأة العاملة فاستعاضت عنه بالوجبات السريعة.. نحن في انتظار (فاطمة ونساء تُلس) في توفير «الملاحات المحفوظة» خاصة أننا مازلنا نعشق بعض الملاحات التقليدية في نسختها المفروكة كالبامية والسلج والملوخية.. «اللهم إني صائم».
مُلاح أخدر
قال لها «يا ولية دا شنو الملاح الأخدر الدايراني أطلع بيهو مع الرجال في الشارع.. يقولوا علي شنو.. جاي من وين».. «يا زول مالهم ما بعرفوا الخدرا بالعصيدة أصلهم هم جايين من بره.. شيل يا زول صينيتك قوام» ما هي إلا لحظات وعاد عمك بالكورية خالية من الملاح يطلب المزيد من الملاح «الجماعة عجبهم الملاح كملوه جت عليهو وقالوا دايرين تاني.. الحقينا بكمشتين منهو» .. أها تاني قول لي ما تعملي الملاح الأخدر...»
آخرالكلام:-
عبقريات كثيرة للمرأة السودانية نتمنى أن تتفتق دائماً من أجل المستقبل والمقبل.... وما تحاوله نساء تُلس لو تحقق بصورة كاملة لن يكون هناك أي إجهاد للنساء في المطابخ حيث يعدي معظم عمرهن هناك...
(مع محبتي للجميع)


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى