24-07-2014 11:09
دائرة الفقر
24-07-2014 11:09

اقعدوا واطة .. ياناس واحسبوها صاح... البلد دي ماشة على وين؟.. بالتأكيد هناك الجوانب المظلمة التي كثيراً ما تعيق النظر إلى ما وراءها إن كان هناك مسارج للنور والضوء.. ما يترادف من تصرفات يقوم بها البعض في إطار التسرع والتشفي لا تقدم للأوضاع حلولاً أو حلاً لقضية كلية.. بالتأكيد ليس كل المشهد قاتم بقدرما هناك أمل بالانفراج واليسر يوماً ما.. الأنباء في ثنايا الأحداث لا تطمئن فيما يلي الغلاء وارتفاع الأسعار واتساع دائرة الفقر يوماً بعد يوم، ودخول المزيد من أطياف الناس إليها لأن الراشح هو لا جديد في مجال كوابح السوق الذي يطرد من التعامل معه الكثيرين من الناس بحكم أن لا مجال أمامهم للتسوق والتبضع، وحتى مجرد الفرجة وملء العين.. ولكن المشكلة أن هناك انفلاتاً فارقاً وبائناً في أسعار الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها.. والأدهى والأمر أن أبناء هذا البلد يصعب على كثيرهم المساك بزمام أمور تسيير حياتهم في البلاد.. فصار حتى الصغار يبنون قصور أحلامهم هناك في خارج الحدود والوطن.. التاركون البلاد كل يوم في ورائهم يقولون بلا كلام إن الحياة قاسية عليهم.. ولابد من أن يكون المستقبل مربوطاً هناك حيث الاختلاف.. أفواج خرجت من هذه البلاد وهم يبحثون عن قشة وطوق نجاة من ظروفهم البائسة التعيسة، فكلما اتسعت دائرة الفقر كان نصيب الاغتراب والهجرة أعداد من العاشمين في الخروج عن الطوق والعنق.. ليس عيباً أن يسعى الناس في مناكب الأرض شرقاً وغرباً.. شمالها وجنوبها ولكن العيب أن يخلف ورائه فرصاً ضائعة لم تحسن الحالة استغلالها له ومنه.. ففي إنجاح استثمارات كبرى مخارج لكثير من الهجرات الظالمة لو أن هذا الباب انفتح على مشراعيه لضمن لأهل هذا البلد عدم الشتات بالدول والقارات، حيث يضطرون لمفارقة أبياتهم التراكمية التي اكتسبوها على حين وفاق مع الأرض والمواطن.. لم يعد غريباً في البيت الواحد أن تتفرق الوشائج بالدول المختلفة.. فهناك من هو بالخليج والمملكة وهناك من سرب إلى أوربا وأمريكا... ولولا هذه الحداثة «في تقانة» المعلومات وسهولة الاتصالات لضاعت الملامح واللقيا ومراسم الوجوه والملامح.. ولكن يبقى حضن هذا البلد الآمن والضمان لكل هذا الشتات في المهاجر والقارات.
آخرالكلام
متى يصبح الوطن سياجاً أميناً يحيط بأبنائه إحاطة السوار بالمعصم.. فالحياة رحلة واحدة ليس فيها مجالات للنزعة ما بين المفارقة والبعاد الدائم للموطن والمنشأ.. «عودوا لهذه الأرض وانتم في تمام العطاء ولو بعد حين واهزموا هذه الدائرة البئيسة»


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى