10-08-2014 09:56
خلف الصينية!
10-08-2014 09:56

رقيقة.. دقيقة العينين.. شابة صينية جميلة تتحزق ببنطال الجينز.. كانت تسير أمامي من اتجاه شارع الجمهورية إلى البلدية في خفة وسط تجمعات المياه المتراكمة بعد المطرة الأخيرة كنت خلفها أسلك نفس الخط الذي تمر به في طريقي للصحيفة.. أي أنها كانت بمثابة دليل للعبور في ذلك اليوم الماطر من المطبات المائية إلى أن وصلت في تلك اللحظة إلى مكان مسدود بالماء قبالة صحيفة التيار والبريد السريع لم يكن أمامها إلا أن تتشبث بالسلك الشائك سياجاً لمولد الكهرباء ولم يكن أمامي إلا أن ابدو مثلها مع اختلاف الاحجام كان علي أن أكون كالقرد المستلق أفقياً.. «صاحب البوكس» يرمق المشهد ويغلبه الصمت فيقول «الطريق للاحجام الصغيرة.. خليك ورا الصينية دي بتضيعك» ولم يكن أمامي بد من مجاراتها والعبور.. ومن ثم لم أجد ذلك الظريف حتى أثبت له أن القدرات أحياناً تفوق الأحجام.. «أها يا أخو البنات ما كان تساهم بالصمت»

٭ عبدالوهاب الصادق!

من زمان يطربني هذا الفنان بشكل مختلف واختزن له احساس متفرد بالتطريب والاندماج ولي مودة خاصة تجاه الغناء الشعبي لذلك تجدني أدعو الله أن يعيد إليه حنجرته الطروبة لأنه يغنينا «كلام الحب كلو قلتوه بس كلامي أنا ما العرفتوه» ويشخص حالتنا «حبيبي ما حفظت زمامي» .. ويحلق بنا فوق الظروف «ست الريد بقت نساية زي ما الدنيا لي قساية».. وغيرها في ذكرى داخلية لزمان ازدهار الطرب الشعبي الجميل وفي الخاطر «حبوبتي الله يرحمها» وهي تعوس الكسرة صباحاً والراديو إلى جوارها شجياً بهذا الغناء ندعو الله أن يعيد إليه صوته المفقود فقد أثرى الوجدانيات بكلم ولحن جميل وبدى غير متضايقاً من قدره هذا حيث تحتل الابتسامة وجه السوداني الأصيل.. وقد أهدتنا (قناة أنغام) سهرة جميلة معتقة بالأغاني المترعة بالجميل لهذا الفنان الكبير المبدع الرائع.. لا أريد أن أخوض في جمال هذه السهرة أو تلك ولكن لطقس ومزاج خاص وجدت نفسي أندمج حتى النخاع مع ترديد أغاني (عبدالوهاب الصادق) بل أكاد أجزم أنني وجدت نفسي أحفظ الكثير منها .. شكراً فناننا الشعبي الرائع حفظك الله وأعاد إليك صوتك الرائع.

آخرالكلام..

.. رغم المطر.. رغم عذابات غزة.. رغم الإحباط العام.. رغم الظرف الاقتصادي.. رغم ورغم مازال هناك في القلب مكاناً للفرح والطرب.. إنها سنة الحياة وقدريتها وسلامة لعبد الوهاب الصادق..

مع محبتي للجميع..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى