12-08-2014 11:49
فيلم قديم...للأسف!
12-08-2014 11:49

أبلغ وصف "نفسياسي" للسيد الصادق المهدي عبَّر عنه الزميل العزيز حسن البطري، في أحد من قروبات الواتساب:
*(رغم محبتي للسيد الإمام الصادق المهدي، وعلمه وقدراته، لكن يبدو لي أن محبته للألعاب الفردية (التنس) و(الجولف) وهلمجرَّا.. أخذته عن الألعاب الجماعية كـ(كرة القدم)، فإذا ما لعب في جماعة تجده يميل إلى (التابلوهات)، وعندما يستلم الكرة *ينظر تحت قدميه دون أن يكلف نفسه بكشف الملعب بهدف نقل تمريرة سليمة، وأحياناً يحتفظ بالكرة حتى (تقلع) منه، هو يعلم أنه لاعب (شباك) وﻻ يمكن تجاوزه، وعليه ليس معنياً بالانتظام في التمارين وخلق الانسجام مع بقية التيم "المعارضة أو الحكومة").
توقيع السيد الصادق المهدي لإعلان باريس مع الجبهة الثورية أمر متوقع وغير مفاجئ.
كل من يعرف الصادق وطريقته في اختيار المواقف والقفز منها، يجد الخطوة منسجمةً تماماً مع أسلوبه في اللعب السياسي.
ولأسباب عدة، ظل الرجل يقصر نشاطه السياسي على توقيع البيانات والمذكرات.
مرة مع الحكومة ومرة مع المعارضة، وفي أخرى ضدهما معاً.
في مرات كثيرة لا تحتاج البيانات لطرف ثانٍ، حيث يكتبها ويوقعها لوحده!.
البيانات والاتفاقات مع الحكومة والمعارضة لا تُحصى ولا تُعد.
*مع الحكومة، من اتفاق جيبوتي وقصة اصطياد الأرنب والفيل، مروراً باتفاق التراضي الوطني مع الحزب الحاكم، والذي أطلق عليه وصف *سفينة نوح إلى الاتفاق الأخير الذي لا أذكر اسمه ولا تاريخه.
ومع المعارضة، من اتفاقيات أسمرا وشقدم إلى الاتفاق على وضعية العاصمة مع الميرغني وقرنق واتفاق قوى الإجماع الوطني وإعلان لندن مع عرمان وعلي الحاج انتهاءً بإعلان باريس.
كل اتفاق يتم استيداعه في عبارات وتشبيهات محفوظة.
*(احتربت حتى سالت دماؤها، من فش غبينته، الأرنب والفيل، الجبنة السويسرية، سفينة نوح)، وغيرها وغيرها!
اختيار السيد الصادق للعبارات والتشبيهات التي تختزل المواقف في قوالب مختصرة وجاذبة، في الكثير من الأحيان يضيق عليه هامش المناورة السياسية، ويصعب إجراء تعديل في المواقف لتتوافق مع المستجدات وتغيير التحالفات.
كثير من السياسيين يفلحون في الهروب من مواقفهم عبر ثقوب الذاكرة السودانية، إلا السيد الصادق المهدي، فإنه يوثق لمواقفه بعبارات مقاومة للنسيان.
مشكلة السيد الصادق المهدي المركزية، التي لم يستطع تجاوزها منذ نشأته السياسية إلى اليوم، هي محاولة الجمع بين المتناقضات، والتوليف بين المتنافرات.
التوقيع مع عقار على تغيير النظام والاتصال بمصطفى عثمان *للتطمين.
يسافر لمقابلة عرمان في لندن ويسامر الرئيس البشير في بيت الضيافة إلى منتصف الليل.
يريد إزالة النظام ولا يرغب في إسقاطه.
*يحتفي بالتنسيق مع الجبهة الثورية، ويفصل ابن عمه نصر الدين بسبب الانتساب لها.
*يقدم ابنه عبد الرحمن للقصر الجمهوري، وبشرى لجهاز الأمن، ورباح لموقع حريات الإلكتروني المعارض برئاسة الحاج وراق، ويدفع بصديق للسوق، ويحتفظ بالدكتورة مريم كلاعب جوكر!.*
وحينما يخرج شباب حزب الأمة للمظاهرات ضد الحكومة يتبرأ منهم، وعندما يعودون لمنازلهم يطالبهم بالخروج للساحات!.
*يخرج في (تهتدون) ويعود في (تفلحون)!.
يفعل الشيء وضده في ذات الوقت!.
السيد الصادق المهدي في باريس، لم يفعل غير الذي عرف عنه.
على الحكومة ألا تغضب وعلى الجبهة الثورية ألا تفرح كثيراً.

*


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال