04-02-2015 09:23
سمحة في مطب !
04-02-2015 09:23

بدأ عليه الانهاك و هو عائد من بيوت ترفل بالاقاصيص غير الممكنة والثياب المزهوة بالسواد والحالكة من ألوان الحياة.. هو من حيث لا يدري يقر بوجوده في مكامن الممنوع والمقبوح.. ما سر الاندفاع إلى انهاك نفسه وغمسها في اتون المخدرات وعالم نساء الليل.. أهي أوجاع الظرف القاسي الذي وجد فيه حاله.. (السمحة) إمرأة من أمس سافل... يقع في كتف يده هؤلاء العيال.. (ممسوخ) هو أحدهم .. هذا اللقب قد غطى على اسمه.. يصحو صباحاً بعد ليل مضطرب على بقايا شراب مقطر ومخمر.. أمه بائعة وصانعة لذلك المحرم من شراب.. وهو يصحو على ذلك الذي ترع منه تماماً كما يشرب العامة أكواب الشاي صباحاً.. ترى كيف يريدونه أن يكون شريفاً.. رضياً.. وهادئاً.. (ابن السمحة) لابد أن يكون ابن بيئته.. إبن ظرفه.. ترى هل كان مقبولاً ان تحج و تعمر (السمحة) من قريشات ما تبيع وهي تستبيح عقول هؤلاء الضعفاء المنهزمين إلى التماهي ما بين اليقظة واللاوعي.. ابن السمحة.. غارق في مطبات الحياة.. رغم إنه محبوب.. مرغوب في العلائق الاجتماعية والإنسانية.. لكنه اليوم في ذلك المطب.. في الطريق ما بين البيت واللحد.. والسمحة اكثر إحساساً بالضعف والمطب الحقيقي..

٭ حبة حبة

تماماً كما تتدافع المرصوصات في تراتبية الواحد فوق الواحد.. أو كما يقول أهلنا «حبة حبة» أو كما يتداول اخوانا الاثيوبين «تنش تنش» تبدأ (مداميك) في النيات خيراً أو شراً.. ولنا في بلادنا من ارتجالية التعامل مع الأزمات ما يجعلنا نراكم الأمر فوق بعضه حتى الوصول إلى مرحلة التعقيد الكامل «حبة حبة» حتى تكتمل أركان الأزمة الى قمتها.. ومن ثم يبدأ الحل بذات الاتجاه «مدامك .. مدامك» ثم الوقوف والارتداد.. حبة حبة نتركها بلا حلول.. هكذا تكون اشياؤنا كلها وأين «الحبة» صعوداً والحبة «نزولاً» ثم تمضي الأحداث إلى الذاكرة الخربة الضائعة...

تجريب مجحف

من قدريات العمل في بعض المواقع أن يكون هناك بعض من يرى ويفسر الأمر على هوى قدرته.. بعد عشرين عاماً من العمل نقلوه إلى المحطة الأخرى.. تقبله المدير على مضض.. وأحاله إلى الإدارة ليحرروا له ورقة «إنه تحت الإختيار لمدة شهرين» ومن ثم يقرر بقاءه بالمحطة... صرفه في ذلك اليوم وتولى المهمة بنفسه.. تحصل رسومها واخطأ في أدائها.. حاول أن يجعلل الخطأ مرتبطاً بهذا القادم الجديد الذي لم يكن موقعاً على أرانيك التحصيل ولا أوراق يوميات العمل.. ثم انه يملك المستند الذي يقول إنه موظف تحت الاختبار..

آخرالكلام :- تحت الإختبار.. حبة حبة.. وبعض المطبات تبعث على إحياء التمدد والتراخي مع الحياة.. تماماً كما يتعامل الساسة مع تكنيكات المراحل.. والمواقف...

(مع محبتي للجميع)..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى