04-02-2015 09:35
تصريحات ملتهبة.. وردود مشتعلة (7)
04-02-2015 09:35

واليوم يا أحبة نغادر حدائق القصر الجمهوري العطرية المزهرة.. نغادر ردهاته الفخيمة المكسوة أرضياتها بالموكيت الأحمر.. نغادر مكتب السيد نائب رئيس الجمهورية المسدلة ستائره.. الفخيمة مقاعده.. بعد أن أوضحنا لفخامة السيد النائب لرئيس الجمهورية وفي وقار واحترام وبحروف نظيفة وعبارات رصينة تليق بموقعه الشاهق إن الانقاذ ما كانت يوماً من الأيام ولن تكون في مقبل الأيام النسخة الثانية من الثورة المهدية.. فقط لأن المهدية عصية على التكرار ونذهب مباشرة إلى ربوة عالية لا تقل خطراً عن ذرى القصر الجمهوري.. اليوم ندلف إلى البرلمان.. أو المجلس الوطني كما اطلق عليه هذا الاسم الأحبة «الإخوان» اليوم ننيخ رواحلنا عند مضارب أو خيمة الدكتور الفاتح عز الدين رئيس البرلمان.. وقبل أن نورد تصريحه الذي هطل وابلاً بالأمس على كل صفحات الصحف.. وقبل أن نرد عليه أو نطالب بايضاحه وشرحه وتفسيره لنا.. قبل كل ذلك دعوني أقول.. إن هذا القلم قد كتب كلمات مزهرة ترحيباً بالدكتور الفاتح عند توليه أمر قيادة المجلس الوطني.. كتبنا بل أرسلنا باقات ملونة من التهاني.. واطلقنا ألحاناً بهيجة من الأماني وارسلنا وفي الفضاء كميات من الرجاء والأمل وابتهالات وضراعة أن يكون عهده خيراً من كل العهود التي سبقته.. تمنينا يومها أن لا يتغير المجلس الوطني مائة وثمانون درجة بل أن يسير عكس الاتجاه الذي كان مندفعاً فيه.. وأن يقف في صخرة عاتية وشلالاً فولاذياً من الصخور تعيق أي دفقات أو أمواج من ميزانية تضيف اعباء جديدة فوق تلك التي يئن من ثقلها في عذاب وجلد الشعب المنهك الفقير.. ولكن وللأسف ذهبت كل أمانينا أدراج الرياح.. فاجتاحنا الأسى وإن كان الأمل ما زال حياً يتنفس ولأنه لا يقنط المرء من رحمة الله. ولا «يقنع» من تعلق بالأمل من أجل معجزة تجعل البرلمان ينحاز إلى مواطنيه.. يدٌ حانية تمسح من عيونهم الدموع..

الآن نذهب إلى تصريح الدكتور الفاتح عز الدين فقد قال الرجل وهو يفتح أبواب الأمل في تعافي اقتصاد الوطن انفتاحاً أكبر مساحة من أبواب الخزانات.. قال الرجل إنه سوف يأتي زمن لا تجد فيه الصدقة من يقبلها من الشعب..

ونسأل الدكتور بل نمطره بسيل من الاسئلة غزير.. أولاً هل هو برنامج ومعطيات أظهرت ملامح من النتائج؟ أم أن الأمر حلم وأماني ورجاء؟؟.. ثم لم يحدد لنا الدكتور ذاك الزمان.. الذي لن تجد فيه الصدقة من يقبلها.. هل هي أيام أم شهور أم سنوات.. أم عقود أم أجيال أم قرون.. وهل تتم والانقاذ في قلب المركب بل وراء «الدفة» أم «ناس» آخرون وأحزاب أخرى.. ثم اذا كان هذا الأمر افتراضاً.. فعلى أي قاعدة نهض بنيانه؟؟

سيدي الدكتور.. حسب علمنا «الديني» فقد حدث هذا الأمر مرة واحدة عبر كل القرون التي عاشها الناس بعد انبلاج أضواء فجر الاسلام كان ذلك في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز.. بل انه وفي عهد الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب قد أتى على الناس عاماً أوقفت فيه الحدود حتى سمي بعام الرمادة..

سيدي الدكتور.. بالله عليك دع التصريحات لاخوانك الذين ما اسفر صبح.. وما أليل ليل.. إلا وقذفوا في وجوهنا التصريح الذي يعقبه التصريح و التصريح فقط لقيادة المجلس الوطني..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي