• ×

10:18 مساءً , السبت 18 نوفمبر 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

د. الترابي بالله عليك اعتزل (3)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدكتور شيخنا الترابي..

ومازال ودنا لك يتمدد.. ومازال توقيرنا لك يتدفق.. ومازال حبنا لك كعالم ومفتي.. ومجتهد ومستنبط.. يتوهج.. ولكن سيدي الدكتور نحن نحب الوطن أكثر منك ونخاف عليه مثل خوفك عليه.. واعلم فضيلكم أن هذا الوطن العظيم لن ينهض ويحيا ويزدهر على أيدي فرد، ولن يندفق ويغنى ويموت بفعل أحد، وعجيب أمر هذا الوطن الذي كادت سياسته أن تكون رهن يديك منذ أربعة وستين من القرن الماضي وحتى اليوم، والوطن بل الدولة تفرط مظلة الحوار.. عجيب أمر الناس عندما يتهامسون أو يجهرون أو يعلنون (إن الترابي راقد فوق رأي) أو (الترابي قال شنو) أو (رأي الترابي شنو).. مع إنك سيدي لا سهم لك في السلطة التنفيذية.. ولا القضائية.. ولا التشريعية.. وأظن إن مرد كل ذلك هو الغموض الذي تحيط به نفسك.. وقداسة يسبغها تلاميذك حولك.. وذكاء مفرط ولكنه مدمر تستعمله في كفاءة نادرة ومهارة بالغة والكل يتساءل.. وأنا أتساءل.. لماذا اختار الدكتور الترابي للحوار بل لأمانة الأمانة السياسية في حزبه الأستاذ كمال عمر.. مع إن كنانة الدكتور ومن بين عضوية حزب الدكتور مصابيح تتوهج ضياء ومعرفة ورصانة وجدية، مثال لها أبوبكر عبد الرازق.. أنه أمر مقصود وإنه هدف لا نراه بالعين المجردة.. فقد أثار الأستاذ كمال عمر غباراً كثيفاً في الساحة السياسية وتحديداً ساحة الحوار الوطني.. لأنه حتى المنجمون وضاربي الودع.. وخطاطي الرمال.. والعاتي والرصين من المراكز الثقافية لا يعرفون هل المؤتمر الشعبي مع الحكومة أو المعارضة.. هل هو يتحدث نيابة عن المؤتمر الشعبي أو هو الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني.. وصدقني يا دكتور إن كل الذين أحجموا عن الحوار مع إنه الطريق الوحيد نحو إشراق الوطن، وكل الذين توجسوا فقط لأن المؤتمر الشعبي.. يضيف يومياً جرعة من الغموض إلى (ماعون) الحوار الوطني.

سيدي الدكتور.. دعنا نقول إنك ومنذ فجر وضع قدميك على أعتاب السياسة في الوطن كنت تبقي الإصلاح.. أو المساهمة في رفع عجلة الوطن.. ومرة أخرى نكرر ذلك كان عام أربع وستين من القرن الماضي وحتى الآن.. نرجو مخلصين أن تتوقف ولك أجر الاجتهاد.. بعد أن فاتك حصاد الأجرين.. نحن لا نرمي القول جزافاً ولا نرميك ببهتان، فقد كانت لك بصمات واضحة في إجهاض (اكتوبر) ولك صفعات مدوية في خد الديمقراطية الثانية.. ولك أهوال في (مايو) بعد أن انتزعتها من أحضان اليسار والقوميين العرب، أقمت لحزبك الإمبراطوريات الشاهقة من المؤسسات و(نخرت) بنيانها من الداخل.. ثم دفعت قائدها حتى صيرته إماماً للمسلمين.. ثم حلحلت عبر صحف (الجبهة) كل صواميل الديمقراطية الثالثة، التي خرت صريعة وتهدمت من أول لمسة من سنابك خيول الإنقاذ في الثلاثين من يونيو.. ثم تواصل عطاؤك..

وغداً نواصل..


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  2162

جديد الأخبار

الصحافة فى أكبر عملية نوعية: ضبط 38 ألف رأس حشيش بأم درمان اجتماع بأديس اليوم ....

التعليقات ( 0 )