17-02-2015 10:41
ما يطلبه المواطنون من د. الترابي
17-02-2015 10:41

الأستاذ مؤمن الغالي.. السلام عليكم

أحمد الله أن منَّ عليك بنعمة الأدب، وصدق الحديث والترفع عن المهاترات والصغائر..

تابعت مقالاتك عن اعتزال الشيخ الترابي للعمل السياسي، إن فعل فانا نحمد الله على ذلك وتكتب له في السجلات الناصعة في التاريخ السوداني والإسلامي.. حقاً لقد ظل الشيخ الترابي مفكراً وعالماً في الدين واجتهد كثيراً لكني أحسب أنه لم يوفق كثيراً.. فقد عانى جل الشعب السوداني من قيادته للأحداث السياسية والفكرية نصف قرن تماماً، كما أعمارنا نحن جيل الستينيات، فظل السودان رهيناً به وبأفكاره يخرج من ضيق ويدخل في ضيق آخر بسبب تلك السياسات والأفكار، حاله كحال سياسيين كثر إن اعتزلوا هم أيضاً «كتر خيرهم» فأنا والسواد الأعظم من الشعب السوداني نضم صوتنا- كما كتبت- ونقول لشيخ الترابي اعتزل جزاك الله خيراً ولك أجر الاجتهاد إن شاء الله.

أما أستاذنا المحامي الموقر كمال عمر الذي استدار مائة وثمانين درجة بالتمام والكمال من معارض، أثار غباراً كثيفاً غطى به سماء السياسة منذ المفاصلة، وتحول بقدرة قادر ناطقاً رسمياً باسم المؤتمر الوطني فليستميحني عذراً، ومن يعتقد مثلي ذلك من الشعب السوداني أن يعتزل هو أيضاً السياسة ويثري تخصصه القانوني ويدرس تلاميذ هذا التخصص المهم جداً ما اكتسبه من خبرة وهي قطعاً ليست قليلة ولا سهلة، فهو علمٌ في القانون، ليت طلبة القانون ينهلون من معينه وعلمه.

وشكراً

عمر الياس محمد

من المحرر..

الأستاذ عمر.. لك التحايا والود

وشكراً لكلماتك المضيئة في حقنا.. رغم أننا لا نستحق منها وفيها حرفاً.. أما الشكر الذي هو بالأطنان وزناً.. وبالأميال قياساً.. فهو انضمام قلمكم الى دعوتنا الراشدة الصادقة ومناشدتنا والتي هي الحاحٌ لشيخنا الترابي أن يعتزل- يعتزل السياسة- وأن يذهب الى أسوار وغرف وقاعات الاجتهاد والغوص في نهر الدين الصافي العذب الرقراق.. ليصطاد لنا درراً غالية وعالية.. كمجتهد بل كمفكر قلَّ أن ينجب رحم حواء الوطن مثله ثقافة وعلماً..

نأمل أن يعتزل السياسة وأن يتنازل قليلاً من تلك الربوة العالية، بل ذاك البرج الشاهق الذي سجن فيه روحه.. وذاك الشعور العجيب الذي سكن في تجاويف صدره، وذاك اليقين الذي نما وأزهر، وهو يعتقد أنه هو وحده صمام أمان الوطن.. هذه وصاية لحكومة قائمة ولشعب نبيل مدهش وفريد.. شعباً صنع وطناً وحافظ عليه وسيحافظ عليه.. فليطمئن شيخنا أن هذا الوطن سوف تبقى ساطعة أضواؤه حتى إن غادر الآن دنيا السياسة وبارح دوائر صنع القرار..

أستاذ عمر..

لا اتفق معك ولو في حرف واحد في مطالبتك للأستاذ كمال عمر بالاعتزال فقط، لأن الرجل ليس رئيساً لحزب ولا شيخاً لمجموعة، ولا قائداً لفصيل.. صدقني لو اعتزل الشيخ الدكتور الترابي دنيا السياسة لتبخرت في اللحظة والتو كل حركات وسكنات وتصريحات الأستاذ كمال عمر ولتبددت كل كلماته في الفضاء كما الدخان..

لك ودي

مؤمن


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي