18-02-2015 10:49
الميدان يا حميدان «1-2»
18-02-2015 10:49

صديقي العزيز جداً- مؤمن الغالي

لك مني التحايا والأشواق أطنان أطنان

وإني أصدقك القول في شوق جارف لأنسك الرائع ومجالسك الشيقة وأحاديثك الجذابة وضحكاتك البريئة وتعليقاتك الساخرة.. ورغم اختلافي معك أيدلوجياً ورياضياً، فحبل الود بيننا ممتد والاحترام متبادل، ونحمد الله كثيراً أن جعلنا من الأمة الرياضية ذات الوسط المتماسك والترابط المشهود والنسيج الاجتماعي القوي والتكاتف والتعاضد في الأفراح والأتراح.

أخي مؤمن والإنقاذ التي تحلمون بغروب شمسها اليوم قبل الغد وتفكيكها «صامولة صامولة» قد وضعت لكم الكرة في ملعبكم وأعلنت للملأ السباق الانتخابي الحر، والاحتكام لصناديق الاقتراع، والحشاش يملأ شبكته.

إننا نقرأ في كل يوم جديد نقداً قاسياً للنظام من أقلامكم وتكثرون من المطالبة بالحرية والديمقراطية والآن أتتكم الفرصة على طبق من ذهب لتقولوا رأيكم بشجاعة وتنتظروا ما تسفر عنه الانتخابات وبعد النتيجة لن نقبل منكم يا صديقي عباراتكم التي حفظناها عن ظهر قلب «القبضة الحديدية» و«التسلط»، و«التحكم في مفاصل الدولة» و«الصالح العام»، و«تشريد الكفاءات» و«أولاد المصارين البيض» و«الخيار والفقوس في التوظيف» و«الثراء الفاحش» و«القهر وتكميم الأفواه» و«تضييق الخناق على من يعادون النظام».. إننا لا نقبل منك هكذا بمبادرات، وإذا أحرز حزبنا المركز الصداري واكتسح الجولة بفارق كبير عن أقرب منافسيه فما عليكم إلا وأن تباركوا له وتدعموا مسيرته بالنقد البناءء وتشدوا من أزره حتى يخرج بسفينة البلد إلى بر الأمان وشاطيء السلامة، والمؤتمر الوطني هو أهل لذلك لأنه وعاء جامع لكل السودانيين بمختلف ألوانهم وسحناتهم وأثنياتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم، وأروع ما فيه أنه فاتح أبوابه على الدوام على مصاريعها، والولاء فيه لمن صدق وليس من سبق.

أخي وصديقي مؤمن إن الانتخابات اقترب موعدها فما رأي «الزملاء» و«الرفاق» و«الأحباب»؟!.. أما «الأشقاء» فأعلنوا المشاركة داوية وزعيمهم اختلف مع بعض معاونيه ومساعديه، وفي موقف وطني إيجابي يحسب له فضل المشاركة وخوض المعارك الانتخابية.. لأن قلبه مع البلد ويخشى عليها من مؤامرات الأجانب وتربص الإمبريالية والصهيونية واليانكي الأمريكي وأحقاد نظام سلفا وموسيفيني وأشباههم وكل من ارتمى في أحضان الصليبيين أعداء الإسلام والسلام.

إننا في المؤتمر الوطني يا صديقي نتمنى مشاركة الجميع حتى نأتي ببرلمان قوي ومؤثر وفعال ومعافى ومبرأ من العيوب والسلبيات يراقب الجهاز التنفيذي مراقبة محكمة ويوجه له الانتقادات البناءة، ويسائله في الأمور التي تستدعي المساءلة، وينوب عن الشعب بحق وحقيقة ويكون صوته مهاباً.

والإنقاذ رغم المؤامرات والدسائس التي تحاك ضدها ليلاً ونهاراً استطاعت أن تحمي الأرض والعرض، وتحافظ على القيم والمثل والموروثات وأحيت السنن وأماتت البدع وعظمت الشعائر وخاضت المعارك الشرسة الضاربة ضد الغزاة والطغاة وتصدت ببسالة وشجاعة نادرتين للهجوم الجائر وكبدت الأعداء الخسائر الفادحة وجرعتهم كؤوس الهزائم المريرة ولقنتهم الدروس النافعة ومع هذا كله يا صديقي لا تجد من البعض إلا الهجوم والتجني والأوصاف القبيحة والإساءات المستمرة وكأن حكامها من الملاحدة والظلمة والجبابرة والقساة وعبدة الشمس والبقر والصليب.

أخي مؤمن.. ما فيش بعد اليوم حيلة طالما الأمر أمر انتخابات وتنافس شريف في ميادين الديمقراطية، وبما أنكم تتشدقون بها وتنادون بقيامها فإني أظن بعد ذلك وليس كل الظن إثم.. أن جماهيركم التي كانت تساندكم في العهود السابقة قد انفضت من حولكم وتركتكم تجلسون في العراء.. لأنها رأت أشواقها وأحلامها في المؤتمر الوطني حزب الجماهير الأول والمنحاز دوماً للغبش والغلابى والتعابى والبسطاء وعامة الناس في الأصقاع النائية والطرفية، في البوادي والأمصار والأرياف، في الأحياء والحارات والدساكر، في الضواحي وطرف المدائن.

وانحياز الشعب للمؤتمر الوطني لم يأتِ من فراغ.. بل أتى من قناعات تامة وثوابت لا تتزحزح.. والإنجازات التي تسد قرص الشمس والتضحيات الجسام والعمل الدؤوب والقبض على جمر قضايا البلد.

غداً نواصل

أخوك أبداً/ حسن السيد عبد الله -حجر العسل


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي