19-02-2015 10:28
كلمات إلى حسن حجر العسل«3»
19-02-2015 10:28

حبيبنا الغالي حسن حجر العسل..

ومرة أخرى لك التحايا والود والسلام..

واليوم ياصديقي.. فقد جمعتنا مثل جرير المجامع.. وعلى نفسها جنت براقش.. وعجيب أمركم أيها (الإخوان).. (كلكم زي بعض).. تتيهون كبرياء.. وتتعالون طاؤوسية.. وتظنون إن هذا الشعب من (المعتوهين) أو الصم.. لا يسمعون ولا ينظرون.

وتكتب ياصديقي.. عن جنة الله المترفة.. (السودان) تصوره كأنه قطعة سطقت من (الجنة).. أو ترسمه (بسِنة) قلمك وكأنه بلداً من بلدان اسكندنيفيا المترفة، كما السويد والنرويج.. حيث يتقلب مواطنوها على كفوف الراحة وينامون على مخدات العجب والطرب.. وينتحرون من فرط رتابة الحياة الأسطورية اللذيذة.. وكل طلبات المواطن هناك رهن رشارة (الريموت) وعبر (زر) يضغطه أصبع سويدي أو نرويجي فتأتي في اللحظة والتو.. الأماني والأحلام والطلبات فوراً وعلى ورق السلفان.

والآن- يا حبيبنا- إلى ما خطت يداك.. نتناوله سطراً.. سطراً.. وفاء لبلد وجدتموه عظيماً متلألئاً.. مترفاً.. وشعباً مدهشاً.. طيب الأعراق والأعراف.. بالغ الوداعة.. أنيق التهذيب.. ولكنه في الشدة بأس يتجلى.

سطر من سطور رسالتك يقول.. (الانجازات التي تسد قرص الشمس) لا شيء ياصديقي الآن يسد قرص الشمس.. غير أسطوانات الغاز الفارغة (المردومة) وجحافل من النساء والرجال يسدون قرص الشمس التي تشوي حتى العظام.. انتظاراً وغناءً للغاز (متى يهل وعدك) لتشتعل (الحلة) و(الكفتيرة) وهي (مشدودة) على (عين البوتاجاز) لا شيء ياحبيبنا يسد قرص الشمس.. غير المتكدسين و(المتكلين) في أقسام (الحوادث) في المستشفيات الحكومية المنهكة.

بعد ربع قرن من (الزمان) تحدثونا عن كيلو مترات من الطرق المسفلتة و(كم) سد وتعلية (سد) وشفخانات.. ورفع (تراب) ليصبح نفرة (حصاد المياه).. وإنارة قرى.. وتوصيل (موية) إلى أخرى.. (طيب) أليس هذا واجب الحكومة.. إذاً لماذا تقوم الحكومات أصلاً.. (طيب) تاني.. قارن عهدكم بعهد الاستعمار (الله لا عادو).. ماذا فعل أولئك الانجليز الكفار.. قول واحد.. مشروع الجزيرة الذي حمل كل السودان على ظهره لمدة خمسين عاماً.. بالمناسبة.. ضمن مشروع الجزيرة دولة صديقة لشركة بترول كبرى.. نقبت وأخرجت وسوقت بترول تلك الدولة التي نهضت عملاقاً ورقماً صعباً في دنيا النفط والبترودولار.

ثانياً أمام أولئك الكفار الأبالسة أعني الاستعمار.. المخازن والمهات التي كانت تكسو أفراد الأنظمة الأمنية وطلاب المدارس، وكتب المدارس، وأدوات المدارس، وكراسات المدارس.. ثالثاً... شيد أولئك الأبالسة النقل الميكانيكي وكان لا يشتري الحاكم العام ومن بعده رئيس البلاد سيارة إلا بموافقة النقل الميكانيكي، ولا تصان سيارة حكومية إلا داخل أسوار النقل المكانيكي.. رابعاً.. هندس أولئك الاستعماريون خدمة مدنية لا مثيل لها في كل أفريقيا وعموم بلدان الشرق الأوسط مهابة وانضباطاً ودقة وكفاءة.. تلك الخدمة التي شلعها (أخوانك) (عود.. عود) تحت بند التمكين.. وحفروا الجداول واسعة ورصينة ليتدفق فيها سيل الدم المتفجر من مذبحة (الصالح العام) الذي سوف نحدثك عنه لتبكي وتنتحب.. بعد أن نعرض عليك صوراً قلمية عن بعض الضحايا.

والأحد نتلاقى


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي