26-02-2015 09:50
كبر كومك
26-02-2015 09:50



ذات الإصباح والتفاصيل الطقوسية.. شراب الشاي والخروج لشارع «الله اكبر» إلى المكاتب والمواقع المختلفة بذات الآلية اليومية.. الامتحان اليومي العسير منذ مخاض المواصلات انتهاءً بهترشات البعض ومناوشاتهم.. فالكل في هذه البلد مركب مكنة تخص تقييمه لنفسه.. لان أي واحد يرى فيها ما لا يرآه الآخرون فيها.. فمن يحس انه فوق الكل أو البعض أومن لا يعترف بكائن منك كان أو كما يقول البعض «انه السودان يا حبيبنا.. تكبر كومك وتفكها في روحك.. هكذا الإستراتيجية.. فالمقاييس في دول العالم الثالث معلولة» لذلك عندما يخرج الواحد للشارع في الصباح الرباح يحمل مكنته حسب الحجم والوزن الذي يعتقده إلى «الزلط» حيث تبدأ معدلات خفة المكنة وتصبح على يد «السواق أوالكمساري» الذي دائماً ما ينفذ فيك بعض اسقاطاته اما بدفعك إلى تقفيل المركبة «لورا ورا» أو الزج بك إلى الأمام.. قدام قدام.. فتصبح انت ومكنتك في رحمة الحظوظ إما أن تحظى بمقعد قرب الشباك أو تستعد للقيام والقعود.. الصفا والانتباه مع كرسي النص ثم تدرك محطتك وتستعيد هيبتك برفع المكنة مرة أخرى على رأسك المثقل بالوقائع الثابتة وتفاصيل الشخوص المتجذرة والسابلة المارة.. لتصل إلى تخوم موقعك تماماً وتدخل في سيناريوهات الملل والرتابة واجترار المجرور واعادة اللت والعجن اليومي.. وتصل للحقيقة المؤكدة انهم جميعاً كانوا مركبين مكنات أكبر من المطلوب.. والاصل ان معايير عالمنا به الإزدواج والترادف والاختلاط و«البين بين» وأخيراً «كدا كدا يالترلة».
٭ في اللاب!

الحياة معمل كبير تنصهر فيه محتويات البوتقة وتتحلل إلى عوامل الاشياء الأولية وطبائعها الأصل.. تختبر فيها المعادن فتدرك الناس.. فمنهم من لا يساوي حفنة تراب ومنهم من تجده تبر وذهب.. هكذا حرارة التفاعلات في «لاب الحياة» قد تتفاجأ بتفاعلات لم تحسب معايريها مع الوقائع أو ينفجر في وجهك الأنبوب و«يطرشق لب» أو تنقلب دقائق المقايسة إلى معدلات غير مألوفة البتة.. فربما تحسب وتقدر نسب «المواقف ومحصلاتها بالفجائية الانفعالية كأن تجد امرأة خرجت من بيت زوجها مغاضبة أو «حانكة» لمجرد الخروج أدى لعدم العودة المطلقة أو أن تقود تفاعلية نقاش لمرحلة الإحتراب والطعن والسب والقذف أو ربما القتل.. أو تزداد معدلات عدم الاحتمال عند البعض وصولاً لمرحلة الهدم والجلوس على التل.. ترى هل هناك مجالات لاعادة التفاعلات باكثر من طريقة لتخفيف حدة الإنفجارات ولو على اعتباره آثار جانبية «خالصة» دون الاصابات الرئيسية.

٭ آخر الكلام

تفاعلات الحياة ما بين سائقها.. وحارسها وحاميها وكمساريها تشيل للبحر وتودي.. انفعالاً شداً وجذباً.. لتختتم على ايقاع ان الجميع لهم مآرب في بعضهم والبعض في البعض والفرد في الفرد.. «أها يا ناس كبروا كومكم»..

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook