18-04-2015 06:42
رسائل الكاتيوشا!
18-04-2015 06:42

الزميلة (آخر لحظة)، عرضت في صدر صفحتها أمس، صورةً محزنةً لطفلةٍ بمدينة كادوقلي، لم تتجاوز الثلاث سنوات، أصابتها صواريخ الكاتيوشا بجروح بالغة.
الحركة تريد إعاقة العملية الانتخابية بجنوب كردفان، ولا تهتمُّ كثيراً بالثمن المترتِّب على تحقيق هذا الهدف.
الحركة الشعبية مضطربة في خياراتها السياسية والعسكرية، تُطلق سراح الأسرى العسكريين بدواعٍ إنسانية، في ذات الوقت الذي تطلق فيه صواريخ الكاتيوشا بعبثيَّة لتستهدف المدنيين!
في يوم واحد، أنجزت الكاتيوشا في كادوقلي مهمة قتل أربعة مدنيين،بينهم طفلان، وأصابت سبعة آخرين بجروح، بينهم الطفلة الصغيرة التي عرضت (آخر لحظة) صورتها.
قلناها من قبل:
استخدام الكاتيوشا بطريقة عشوائية، يصيب المدنيين الأطفال والنساء، وتتضرر منه الحركة الشعبية سياسياً، أكثر من الحكومة السودانية.
السبب في ذلك بسيط جداً، وهو أن أول ما تصيبه قذائف الكاتيوشا، هو خطاب الحركة الشعبية القائم في الأساس على مناصرة قضايامواطني المنطقتين.
لا يمكن أن يبرر المنطق، أن تسعى جهة ما لإحياء قضايا محددة ومناصرة مجموعات سكانية عبر قتلهم وتشريدهم!
ستحتاج الحركة الشعبية لمجهود أخلاقي خارق، لتُبرِّر التجاءها لتحرير رسائل سياسية بدماء من تقول إنهم مناصروها في كادوقلي والدلنج!
استخدام الكاتيوشا ضد المدنيين، وإرعاب سكان كادوقلي، ليتحولوا إلى نازحين، يُضعف استخدام الورقة الإنسانية في الخارج، من قبل الحركة الشعبية قطاع الشمال.
لا يمكن أن تصنع الماسأة في كادوقلي، ثم تذهب لتذرف الدموع عليهافي واشنطن!
كان متوقعاً اختيار كادوقلي من قبل الحركة الشعبية كهدف عسكري،للتشويش على الانتخابات؛ ولكن من الواضح أن استخدام الكاتيوشا يعبِّر عن الضعف أكثر من القوة، وعن العجز أكثر من المقدرة.
استخدام الكاتيوشا يوضح وجود عجز في التحرك الفاعل تجاه الأهداف المُهمَّة، عبر عمليات عسكرية تقوم بها قوات الجيش الشعبي.
الكاتيوشا سلاح فردي دعائي، يُثير الرعب والفزع وسط المواطنين، ولايحقِّقُ متغيرات عسكرية على أرض الواقع، وإن كان في بعض المرات يُستخدم كمُمهِّد لهجوم قادم.
معطيات عدّة، تفيد بأن هذه الحركات المسلحة بقيادة الحركة الشعبية، لاتملك القوة العسكرية التي تُحقِّق بها انتصارات عسكرية مستقرَّة، تمكِّنها من الاحتفاظ بالمدن والانتقال منها إلى الخرطوم، لذا اختارت أسلوب الحرب الدعائية الموسمية، التي يكون ضحاياها في العادة من المدنيين.
الحركة الشعبية التي تسعى لتحقيق أهدافها عبر صناديق الذخيرة، ولن يأتي يوم تؤمن فيه بصناديق الاقتراع؛ فهي تحمل ذات جينات التفكير التي أنتجت دولةً مشوهةً وفاشلةً وقابلةً للوصاية الدولية، يُطلق عليها (دولة جنوب السودان)!


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال