• ×

02:02 صباحًا , الإثنين 22 أكتوبر 2018

الدولة دعت لتعميم التجربة على الولايات ملتقى التمويل الأصغر.. زاد لا ينفد لبدايات جيدة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سوداني نت 

لن تستطيع دولة ما، الوقوف على سيقانها، دون أن تكون هناك أرضية ثابتة لإقتصادها، وثبات هذه الأرضية مرتبط لحد كبير بالمشروعات الانتاجية المرتبطة بالزراعة والصناعة، فعديد الدول كاماليزيا وأندنوسيا والفلبين حقق اقتصادهم مؤشرات جيدة بسبب تدوير الأموال عبر صناعة مشروعات انتاجية صغيرة للأسر والجماعات من أموال مخصصة للتمويل الأصغر، وساهمت هذه المشاريع في تعافي اقتصاد تلك الدول، بتحقيقها للوفرة وخفض العطالة التي ساهمت بدورها في تحسين المؤشر الكلي للاقتصاد.
بهذه المفاهيم انطلق بقاعة الصداقة بالخرطوم، يوم الإثنين الماضي، ملتقى التمويل الأصغر والجمعيات التعاونية بمشاركة مؤسسات وشركات داخل وخارج السودان، بالإضافة للمصارف السودانية وعلى رأسها بنك السودان المركزي.
أهمية المتلقى جاءت من كونه انطلق بعد أيام قلائل من رفع سقف التمويل الأصغر من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه، ومن شأن هذا المبلغ بحسب خبراء أن يلقي حجراً في بركة التمويل الأصغر الساكنة، بخلاف أن الملتقى في حد ذاته يمثل أكبر حجر يتم القائه في تلك البركة.
بشريات جديدة
من البشريات التي حملها الملتقى، القرار الحكومي الخاص برفع سقف التمويل الأصغر من (50) ألف جنيه إلى (100) ألف جنيه. واعتبر رئيس اللجنة العليا لمتلقى التمويل الأصغر والجمعيات التعاونية المهندس محمد الحاج، أن رفع سقف التمويل إلى 100 ألف جنيه (ليس هو الطموح) لكنه عاد وأكد ان القرار خطوة جيدة، لجهة ان الـ(50) ألف جنيه القيمة السابقة كانت ضعيفة وغير مشجعة.. المهم في الملتقى تأمين الدولة على لسان وزير الدولة بالتجارة والصناعة أبوالبشر يوسف على أهمية المتلقى، ودعا الوزير الذي خاطب المتلقى بقاعة الصداقة، دعا إلى تعميم فكرة الملتقى والمعرض على جميع ولايات البلاد، كما أكد أهمية التعاون بين التمويل الأصغر والجمعيات التعاونية، وهو الأمر ذاته الذي أمن وعضد عليه مسؤول بنك السودان المركزي الذي كان حاضراً للملتقى. الوزير أيضاً أمن ودعا لأهمية توسيع المواعين النوعية وتشجيع المشروعات الجماعية، ويُصنف خبراء في التمويل الأصغر، المشروعات الجماعية بصمام الأمان، لجهة أن نسبة فشلها تكاد تكون معدومة، بخلاف انها تشجع المؤسسات الممولة على منح التمويل فورياً.
الملتقى كانت ساحة تلاقي بين مؤسسات وشركات تبحث عن مشاريع للتمويل وبين مواطنين بحاجة لمشاريع ممولة، وعرضت عدة شركات في الملتقى الذي ينعقد حالياً بقاعة الصداقة، من بينها شركة عوان، عرضت تمويل مباشر للمواطنين، وطرحت شركة (زادنا) مشاريع تمويل، مثل تسمين العجول وتربية الدواجن اللاحمة، بينما قدمت شركة شيكان للتامين خطتها لتأمين المشروعات الممولة عبر التمويل الأصغر. واعتبر المهندس محمد الحاج، أن الملتقى شهد حضور عدة شركات كبرى من بينها شركة جياد للصناعات، شركة الاتجاهات المتعددة، شركة الأمير الخندقاوي، مصارف المزارع، الادخار، الثروة الحيوانية بالإضافة لبنك السودان المركزي، ومن المؤسسات الأكاديمية شاركت جامعتي الخرطوم والنيلين.
بدء التمويل
وأكد الحاج في تصريحات صحفية، أن جميع الشركات والمؤسسات التي شهدت الملتقى أكدت جاهزيتها للتمويل، مبيناً وجود استمارة يملأها من يرغب في الحصول على تمويل. واعتبر الملتقى بداية جيدة لتحسين معاش الناس، فضلاً عن كونه قدم رؤى مختلفة لسياسة التمويل.
ويتوقع من الملتقى الذي ينهي أعماله غداً الخميس، الخروج بتوصيات تدعم تجربة التمويل الأصغر عبر سياسة مغايرة، تضع المشاريع الجماعية الانتاجية في رأس الاهتمامات بدلاً عن مشاريع غير ذات جدوى كشراء (ركشة وتكتك). وهو الرهان نفسه الذي يراهن عليه القائمين بأمر الملتقى الذي تطمع الحكومة في تعميم تجربته على بقية ولايات السودان.

بواسطة : admin
 0  0  152

جديد الأخبار

بعد قطيعة امتدت لـ30 عاما، اتفق السودان والولايات المتحدة علي استئناف التعاون..

التعليقات ( 0 )