• ×

12:35 صباحًا , الإثنين 20 نوفمبر 2017

طبيبة تُنفِّذ أغرب مخطط إجرامي ضد زميلها الطبيب ورجل الاعمال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سوداني نت نجحت شرطة قسم الرياض فى فك طلاسم اغرب جريمة شهدها شارع المشتل وقعت فى حوالى الحادية عشر من صباح امس حيث ابلغ طبيب القسم بان مجهولين قاما بنهب حقيبة طبيبة زميلته اثناء جلوسها بسيارته وان الحقيبة بداخلها مبلغ (16.100) دولار تخصه بجانب هاتفين يخصان رفيقته الطبيبة وان المتهمين كانا يحملا سكيناً اثناء عملية النهب وفور المعلومات تحركت الشرطة وبالتحرى مع الطبيبة تلاحظ ان هنالك تضارب فى اقواله وتمكنت مباحث قسم الرياض من الايقاع بطبيب زميل آخر لهما ضبط داخل شقة بابراج النصر وضبط بحوزته الحقيبة وبداخلها المبلغ والهواتف وبالتحرى معهما اتضح انهما خططا للجريمة للاستيلاء على اموال زميلهما كما تم القبض على طالب بكلية الهندسة كان وسيطاً فى استلام الحقيبة لحظة ارتكاب الجريمة .

تفاصيل القصة ..

كانت الساعة تشير الى الحادية عشر تماماً حينما كان الشاكى (أ) وهو يعمل طبيباً ورجل اعمال فى آن واحد ويدير شركة مشهورة بالخرطوم ، يسير بسيارته متجهاً من احد المطاعم الشهيرة بالخرطوم وتجلس الى جواره زميلته الطبيبة وهما فى طريقهما الى بنك الخرطوم فرع شارع المشتل لاجراء معاملة مالية وعندها توقفت العربة بالجانب الاخر للبنك ونزل الطبيب رجل الاعمال تاركاً زميلته بالسيارة وتوجه الى داخل البنك وهنالك قام بقطع تزكرة المعاملة ولم تمض دقيقتين حتى ولاحظ ان رفيقته نزلت من السيارة وعلى ملامحها تبدو علامات الريبة وهى تتوجه ناحية البنك فسارع اليها وكانت نقطة الالتقاء منتصف الاسفلت وسألها عن اسباب نزولها من السيارة فاجابته والدهشة مرتسمة على وجهها بان مسلحين يحملان سكيناً هاجما السيارة وتحت التهديد استوليا على حقيبة يدها النسائية وبداخلها هواتفها النقالة ومبلغ مالى حوالى (16) الف ومائة دولار تخص الشاكى وانها هبطت من السيارة لتستنجد بطاقم تأمين البنك ، علماً بان شارع المشتل مكتظ بالمارة خاصة مرتادى تلك الملحمة المعروفة لاهالى المنطقة والتى تجمع اكبر قدر ممكن من الزبائن ، فسألها عن الاتجاه الذى سلكوه وبتردد اشارت لاحد الاتجاهات فسارع بالصعود الى سيارته والى جواره زميلته وتوجها الى الاتجاه وبدأت رحلة البحث عن الجناة دون ان يعثر لهم على اثر .

توجه الشابين الى قسم شرطة الرياض وهنالك قاما بتدوين بلاغ بالواقعة ووقتها كانت الساعة تشير الى الثانية عشر والنصف ظهراً ، وفور الابلاغ وجه رئيس قسم الرياض المقدم شرطة هيثم عبدالرحمن بتشكيل فريق من مباحث القسم بقيادة الملازم اول مصعب حسن للتحقيق حول الوقائع ، وبالفعل قام رئيس الفريق الملازم اول مصعب بالتحرى مع الطبيبة وعند اعادة التحرى معها لاحظ ان هنالك فرقاً فى روايتها ما أثار انتباهه ، الا ان الطبيبة كانت صامدة ومصرة على روايتها ، وتحركت القوة الى مسرح الحادث وكان الشارع مكتظ بالمارة وذلك زاد من رقعة شك قوات الشرطة خاصة وانها كان بامكانها الاستغاثة بأى من المارة ، وحاولت الشرطة مراجعة كاميرات المراقبة التى تخص احدى الشركات ومنتشرة بنفس مسرح الحادث ولكن دون جدوى فقد اجابت الشركة بانها ستمد الشرطة بالشريط فى اليوم التالى .

لجأ افراد مباحث الرياض لتتبع هاتف الطبيبة والرجوع لآخر مكالمات أجرتها قبل الحادثة فكان ان اشتبهت الشرطة فى الرقم تكرر الاتصال به وتمت مراقبة الهاتف وبالاستفسار عنه اتضح بانه طبيب وتربطه صلة زمالة وصداقة بالطرفين وبالبحث وجمع المعلومات تم التوصل لموقع اقامة المتهم الثانى الطبيب واتضح انه يقيم باحدى شقق مجمع ابراج النصر ، وتم استصدار اوامر تفتيش وتمت مداهمة الشقة وعثرت الشرطة على المعروضات بحوزته كما ضبطت متهماً ثالثاً اتضح بانه طالب بكلية الهندسة وان دوره انحصر فى استلام الحقيبة من عربة الشاكى التى كانت بداخلها الطبيبة وتسليمها للمتهم الثانى وذلك اثناء اتمام عملية النهب الوهمية ، وبمحاصرة الطبيبة اقرت بالوقائع بعد ان تمت مواجهتها بزميلها المتهم الثانى ، واقر المتهمين بان اتفاق مسبق تم بينهم قبل اربع وعشرون ساعة من ارتكاب الجريمة تم خلاله توزيع الادوار ، ودون فى مواجهتهم بلاغاً تحت المواد 21/24/174 / 97 ق ج الاشتراك الجنائي والاتفاق الجنائي والسرقة والادلاء بمعلومات كاذبة .

تفاصيل المخطط...

قبل ارتكاب الجريمة باربع وعشرون ساعة قام الطبيبين المتهمين ، المتهم الثانى بالاتفاق مع المتهمة الاولى على نهب اموال زميلهما باعتباره رجل اعمال واعتاد على حمل مبالغ طائلة بالدولار ، فلمعت الفكرة فى رأس الطبيبين وقررت الطبيبة اتمام المهمة بنجاح بعد ان خططا ووزعا الادوار بينهما شريطة التواصل بالرسائل بينهما فأجرت الطبيبة اتصالاًَ بزميلها رجل الاعمال وطلبت منه ان تقابله ويتناولا وجبة الافطار معاً وبالفعل حضرت اليه فى بحرى واوقفت سيارتها وصعدت معه فى سيارته وتوجها الى مطعم شهير بالرياض وهنالك تناولا وجبة الافطار واثناء الانس والسمر اخرج الطبيب المبلغ من جيبه ووضعه على الطاولة فطلبت منه الطبيبة بان تحتفظ له بالمبلغ فى حقيبتها فوافق على مضض ، وفى ذات الوقت كانت تتواصل مع رفاقها بالرسائل وتخبرهم بموقعها ، وكان رفاقها قد قاما باستئجار عربة اكسنت لاتماما العملية وعندما توجه زميلها للبنك وتركها اتصلت بهما واخطرتهما بانشغال زميلها باتمام معاملة فى البنك فسارعت العربة وتوقفت الى جوارها وهبط الطالب واستلم منها الحقيبة وذهب وبعدها تظاهرت هى بانها فى طريقها للاستغاثة بطاقم تأمين البنك .

الجدير بالذكر ان الطبيبة ابنة اسرة ثرية تقود سيارة باهظة الثمن تخصها حسب شهادة البحث ، كما ان والدتها تشغل منصباً مرموقاً باحدى الوزارات الولائية ، وايضاً زميلها المتهم لايقل عنها من حيث الموقف المالى لاسرته وكذلك المتهم الثالث طالب الهندسة ، وتعتبر الجريمة من الجرائم الدخيلة على المجتمع وانها المرة الاولى التى ترتكب فيها مثل هذه الجرائم بالسودان

بواسطة : admin
 0  0  3425

جديد الأخبار

عقد الفريق د. محمد عثمان سليمان الركابي وزير المالية والاقتصاد الوطني مؤتمرا..

التعليقات ( 0 )