مقالات
تريند

عادل عسوم يكتب: عديلة عليك

سوداني نت:

الناس بطبعهم يحبّون ويعشقون ، كلنا نعلم ذلك بداهة…
ولكن:
أيستصحب هذا العشق طوال سني الحياة الزوجية؟….
أتظل ناره بأوارها كحالها الأولى ؟…
أيكون له نفس ذاك الطعم كما كان قبل الزواج؟….
لقد تزوج عبدالله محمد خير وهام بزوجته حبا ، ولم ينقص حبه لأم زينب ولم تذوي شعلة عشقه لها أبدا ، بل زاد نضجا واشتعالا مع مرور الأيام والسنوات!….
فكم ماست نخيل (الحسيناب) طربا لذاك الحب الشفيف…
وكم طربت عصافير (الككر) وهي ترى الحبيبين آتيين أورائحين!….
وكم ساحت جداول الجابرية وهي ترتشف نخب ذاك الحب وذياك العشق!….
وفي أحدى صباحات الحسيناب الجميلة ، تبشر الداية شاعرنا بقدوم (زينوبة)….
فرح عبدالله بأبوته ، ولكن فرحه ذاك لم يدم طويلا.
فقد أدرك أن الحمل قد ثقل ، بدأ يفكر في الهجرة إلى الخليج إذ أحبائه أهل لأن يشقى ويتعب لأجلهم….
ويخدمه الحظ اذ يجد عقد عمل في السعودية …..
ويأتي يوم الوداع ، وياله من يوم!…..
كيف له أن يترك قلبه ورئتيه في الحسيناب ويغادر؟!!….
في تلك الليلة ظل ينظر إلى أم زينب في عينيها وتنظر إليه……
وبكت أم زينب كما لم تبك من قبل حيث قرأ في عينيها بإحساس الشاعر الكثير من الكلام إذ كان لسان حالها يقول وهي تودعه:
عديلـة عليـك مـشاويـرك عديـلـه
عديلـة أن كان قـصيـرة ان كان طويلة
عديلـة علـيـك محـل ماتمشي تمشي
يـا عديلـه أبقيلـو زي الغيمـه رشّـي
أما أنـا الهامانـي راحتـك أول الشـي
أنـت تأمـرني وعليـك أمرك بيـمشي
وإن نسي فلن ينس أبدا قولها وعيناها ممتلئة بالدموع ، وصوتها قد بحّ من البكاء….
بـس توعـدني ما طـول بيـك غيـبة
فلايلبث إلا أن يضع سبابته على شفتيها ويقول بملئ فيه وبكل إحساس صاق ونبيل:
وعـد مـن أنـبل حبيـب لاجمل حبيـبة
ثم يسترسل:
فيكي شفت الدنيا قاصيها وقريبه
ومنّك أتعلمت كيف أقدر أجيبا
ويصيح الديك إيذانا بصباح جديد…
صباح يغادر فيه شاعرنا أرض الحسيناب إلى الخرطوم ومنها إلى أرض الغربة…
ويلقي عصا الترحال بإحدى المؤسسات الخاصة بالرياض ولكن ومنذ وصوله يتأبّى عليه النوم ، فقد ترك قلبه ورئتيه هنااااااك…
هناك في الحسيناب…
فيتقلب في فراشه ولسان حاله يقول:
لا متين يانومي فيك رؤياي تصدق
ولامتين ياشوق موالي قليبي تحرق
تاني جود باللقيا يازمني المفرق
وتاني ياأجمل صباح في عمري أشرق
ويجتهد شاعرنا في أن يشغل نفسه بالعمل ، ولكن كانت روحه تغدو وتروح في أزقة الحسيناب وبين بيوتها….
فعشرة كعشرة أم زينوبة وريدة كتلك الريدة تظل دوما ترفرف بجناحيها فوق رأسه ، فيناجي نفسه ويقول:
ياحلاة العشرة وكتين تبقى صح صح
وياحلاة الريدة وكتين تصفى تفرح
وياحلاة ليلا معاك مادرنا يصبح
وياحلاة صبحا معاك تكون أنت المصبح
وفي يوم ربيعي يأخذه أصدقاؤه ألى إحدى حدائق الرياض آملين بأن يخرجوه من صمته وحزنه ذاك ، لكنهم مادروا بأن ذلك يهيج أشجانه بأكثر مما كان عليه حاله من قبل فإذا به يقول:
في الربيع قالوا الزهـور تنضـر تفتـح
يا ربيع في حضنو كـم لفانـي وارتـح
صار يباب بستاني من غيـرك مكـردح
غير سموم في أم شير وغير أم شير تكتح
ولكنه مافتئ يعزّي نفسه بحبه ذاك إذ هو رصيده في الدنيا فيخاطب خيال أم زينب ويقول:
حبـك الخلانـي لـى زول مـا بجافـي
وحبـك العلمنـي أنظـم ليـك قـوافـي
حبك أكبر مهر لـي طهـري وعفافـي
أي بحــبـك وأصلـو حبـك زيـو مافـي
وتتحول قصيدة (وعد الحبيبة) على شفاه قامة أخرى وهوالرائع صديق أحمد إلى أغنية خالدة ، فمن من العرسان من لم (يسير ) بعديلة عليك!
إنها لعمري تعبير مضمّخ بالفرح…
وهي فوق ذلك دعاء صادق بأن يكون الحبيب مشمولا بمعية الله ، ومكلوء برحمة الله ، ومصحوب بعناية الله.
بالله عليكم عيشوا مع هذا الجمال

وعد الحبيبة
عديله عليك مشاويرك عديله
عديله إن كان قصيرة إن كان طويله
***
عديله عليك محل ما تمشي تمشي
يا عديلة أبقيلو زي الغيمة رشي
أما انا الهاماني راحتك أول الشئ
ليك تأمرني وعلي أمرك بمشي
***
بس عليك توعدني ما طول بيك غيبه
وعد من انبل حبيب لي اجمل حبيبة
فيك شفت الدنيا قاصيها وقريبه
ومنك اتعلمت كيف لأقدر اجيبها
***
لا متين يا نومي فيك رؤياي تصدق
ولا متين يا شوق موالي قليبي تحرق
تاني جود باللقيا يا زمني المفرق
وتاني أجمل صباح في عمري أشرق
***
يا حلاة العشرة وكتين تبقي صح صح
ويا حلاة الريدة وكتين تصفي تفرح
ويا حلاة ليلاً معاك ما درنا يصبح
ويا حلاة صبحاً تكون أنت المصبح
في الربيع قالو الزهور تنضر تفتح
وياربيع في حضنو كم لفاني وارتح
صار يباب بستاني من غيرك مكرتح
غير سموم في ام شير وغير ام شير تكتح
***
حبك الخلاني لي زول ما بجافي
وحبك العلمني أنظم ليك قوافي
حبك أكبر مهر لي طهري وعفافي
آه بحبك واصلو حبك زيو مافي
[email protected]

إضغط هنا للإنضمام إلى مجموعتنا على الواتساب (٢٩)

إضغط هنا للمحاولة في بقية مجموعات الواتساب من (١) حتى (٢٨)

إضغط هنا للإنضمام إلى قناتنا على التليغرام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!