طالبات الشهادة الثانوية من ولاية جنوب دارفور ( يسردن ) معاناة وصولهن لولاية النيل الأبيض

طالبات الشهادة الثانوية من ولاية جنوب دارفور ( يسردن ) معاناة وصولهن لولاية النيل الأبيض
سوداني نت ـ متابعات
واجه طلاب ولاية جنوب دارفور صعوبات كبيرة للوصول لولاية النيل الأبيض للجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية المؤجلة للعام ٢٠٢٤م ، ورغم الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب مع المليشيا المتمردة إلا ان إرادة الطالبات للحصول على الشهادة السودانية كانت أقوى دافع لتجاوز كل التحديات وسلوك طرق صعبة إستمرت فيها الرحلة لأكثر من ١٥ يوماً حسب رواية إحدى الطالبات التي جاءت بمفردها إلى مدينة كوستي ، وتعرضت بعض الطالبات لمضايقات من أفراد المليشيا المتمردة لمنعهن من الوصول للجلوس للامتحانات ، وكالة السودان للأنباء ( سونا ) التقت عدد من الطالبات اللائي وصلن لمعسكر سكن الطالبات بكوستي وأجرت معهن هذه الاستطلاعات ،
الطالبة رماح احمد عبد السيد مدرسة المشارق تسكن حي النيل نيالا ، قالت إن رحلتها من نيالا حتى كوستي استمرت لمدة ثمانية أيام حيث بدأت الرحلة من نيالا إلى الضعين ولم يتمكنوا من السفر إلى أم قرفة واتجهوا إلى أم زعيمة ومن ثم ام بادر التي واجهوا فيها صعوبة لمواصلة المشوار ، وأضافت بعد جدال طويل مع المليشيا المتمردة وبعض المواطنين تمكنا من مواصلة المشوار إلى أم زريبة ومنها إلى الأبيض ومن ثم إلى كوستي ، وعندما سؤالنا لها بالإصرار على الحضور رغم ظروف الحرب قالت إن لدينا هدف وعاوزين يحققوه بالحصول على الشهادة الثانوية العامة ، وأضافت انهن بعد أن وصولهن إلى كوستي وجدن استقبال ومعاملة جيدة وحالياً معنوياتهن مرتفعة جداً .
اما الطالبة نعمات النور من نيالا جنوب دارفور مدرسه المشارق تسكن حي الجبل ، ذكرت أن الرحلة استمرت لمدة ثمانية أيام وكان فيها كثير من الارهاق والتعب ، وأنهم تحركوا من نيالا إلى العين ومن ثم ام بادر ومنها إلى ام زعيمة ومن ثم للمزروب ومنها إلى الأبيض ومن ثم إلى كوستي ، وأشارت لو المتمردون عرفوا نحن طلاب كان منعونا ونحن ما اظهرنا لهم نحن طلاب
اما الطال إجلال مبارك احمد زيادة ، من مدرسة الهدى الثانوية وتسكن حي الرابعة المواسير ، تختلف قصتها معاناتها التي استمرت لمدة ١٥ يوماً لأنها سلكت طريق أم بادر الدبة ، وقالت إجلال إنها من طالبات
الدفعة ٢٣ ولم تتمكن من الامتحانات السابقة لظروف الاسرة المادية وكذلك الأوضاع الأمنية وفي هذه المرة قدمت لها أسرتها الدعم الكامل بالإضافة لاصرارها علي نيل الشهادة السودانية باعتبارها شيء غير ساهل ، وأشارت إلى
رحلتها بدأت من نيالا إلى الضعين ومنها إلى أم بادر وفي الطريق إلى الدبة تعطلت العربة في الصحراء مابين أم بادر والدبة وامضوا عدد من الأيام حتى تم إصلاح العربة ووصلوا إلى الدبة مما زاد من معاناة الطريق وبعد وصولها إلى أم درمان لم تتحصل على مركز للطوارئ واتجهت إلى كوستي التي وصلتها بعد اسبوع لأن بها مراكز للطوارئ ، وبررت إختيار طريق الدبة باعتباره أكثر أمنا من طريق الأبيض الذي يكون فيه احيانا إشتباكات ، وعبرت إجلال عن شكرها لولاية النيل الأبيض على حسن الاستقبال الاستضافة وأضافت أنها فخورة بأن يزورهم والي النيل الأبيض ووزير التربية الذي يؤكد اهتمام قيادة الولاية بأمر طلاب جنوب دارفور .



