مقالات

نعم هذا وجه الرباعية الحقيقي فماذا علينا ؟؟

بالمختصر - د . عبدالكريم محيي الدين 

تكتلات دولية عديدة لتحجيم المارد من الانطلاقة نحو صناعة الاستقلال العالمي و سيادة الاقتصاد الدولي و قيادة العالم الاسلامي …

اول هذه التجمعات المعادية للسودان عداءً سافرا هي دول الترويكا ( امريكا ، بريطانيا و النرويج ) التي قامت بفصل جنوب السودان عن شماله ، ثم وعدت بمشروعها الانساني و دعمها للسودان . و منذ ذلك الزمان و حتى الان ، لم تجن منها البلاد غير وعود السراب و الكيد و الخراب …

و غيرها كثير ، إلا أن أكثر هذه التجمعات الدولية تطرفا هي المجموعة الرباعية ( امريكا ، الامارات ، السعودية و مصر ) وهي صاحبة الهندسة الفنية لمشروع الاتفاق الاطاري . و أذكر أن أحد سفراء هذه الدول كان يهدد شعبنا صراحة بالادانة و العقوبة إن لم يرتض الاتفاق الاطاري إذ قال : ( يدين أعضاء المجموعة الرباعية و مجموعة الترويكا أي محاولات لتقويض هذه العملية السياسية التي يقودها السودانيون ) و يعني بالسودانيين هنا شلة حمدوك و قوات الدعم السريع …

هذه المجموعات المنشأة خصيصا لفرض العملاء الحمادكة و مليشيا الدعم السريع ، لا يأتي منها خير أبدًا ، و متى ما اجتمعت أرادت شراً ، فبيانها الوزاري الأخير ، جاء بعد الانتصارات العظيمة للجيش في محمور كردفان ، في رسالة واضحة منها لقطع هذه الانتصارات و لبث الروح المعنوية داخل مليشيا العمالة و الارتزاق المنهارة و المهزومة بإذن الله هازم الأحزاب …

لن تقف دول الترويكا و الرباعية و الثلاثية و ايغاد ، و لن تقف الامربالية الصهيونية مكتوفة الايدي أمام انتصارات السودان ، ستعمل جاهدة لفرض أي واقع تقتضيه الحال ، لذا وجب على شعبنا صناعة وحدة داخلية أقوى من جميع التحديات ، و أكبر من جميع الكتل المعادية . ووجب على الحكومة إقامة علاقات استراتيجية مع المعسكر الشرقي النامي . بل لابد من تكوين تجمعات دولية كبرى ، ترفض المشروع الغربي في المنطقة و تقابل عداءه بما يردعه من قوة و رباط …

إن وقف الاستعمار الغربي بشكله الجديد ، ليس بالأمر السهل ، خاصة في ظل التطور التكنولوجي و التقدم التقني للغرب . علينا تأسيس مشروع وطني يهتم بالدراسات اللازمة و الطرق السليمة للاستقلال الحقيقي و تخليص العقل السوداني و الارادة السودانية و الموارد الوطنية من ذلك الاستعمار الشامل …

اللهم اكفناهم بما شئت ، و حررنا منهم بما شئت ، و انصرنا عليهم بما شئت ، فإننا لا نشاء إلا بما شئت ، إنك على كل شيء قدير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى