
ابن الكتب الامام الحافظ المحدث أبو الفضل جلال الدين السيوطي المتوفي عام 1505 م اورد في كاتبه ( الرحمة في الطب و الحكمة ) قصة العلماء الاربعة مع كسرى …
حكى أن كسرى جمع أكابر الطب و الحكمة وهم أربعة علماء عراقي و رومي و هندي و سوداني …
سألهم عن الدواء الذي ليس بعده داء فقال : ( العراقي أن تشرب الماء الساخن على الريق ) و قال الرومي : ( أن تأخذ حب الرشاد على الريق ) و قال الهندي 🙁 أن تأخذ ثلاث حبات من الاهليلج على الريق ) …
أما السوداني فسكت فسأله الملك و لم تسكت فقال : ( يا جلالة الملك فإن الماء الساخن يذهب شحم الكلى و حب الرشاد فيزيد الصفراء و الاهليلج يزيد السوداء ) و سكت على ذلك …
فسأله الملك و ما تقول أنت في الدواء الذي ليس بعده داء فقال السوداني 🙁 الدواء الذي ليس بعده داء ؛ ألا تأكل إلا بعد جوع و أن ترفع يدك قبل الشبع ) …
فقال ثلاثة العلماء صدق صدق صدق …
كُتبت هذه القصة قبل السلطنة الزرقاء و وقعت قبل الاسلام . و تعني أن الحكمة كانت تصدر إلى الشعوب من أرض السودان الذي يعرف ضرر الشبع …
و ما عرف قوم معرفةً إلا عايشوها و استوعبوها و استخلصوا معانيها …
مهما فعلت دويلة الأمارات لينهار اقتصاد بلادنا فيجوع أهله ستفشل فشلا ذريعا …
السودانيون أهل حضارة ضاربة أعماق التاريخ و أهل حكمة و زراعة و تنوع مناخات و تعدد أنشطة زراعية و حيوانية و نباتية و بحرية . و أهله أهل رصيد تكافلي و تراحمي …
أرض السودان كما أنتجت انسانا تغدت من خبراته البشرية حتى الامارات نفسها ، فهي أيضا انتجت و تنتج الحكمة التي هي خيرا كثيرا و رزقا وفيرا …
لن يجوع السودان و ارضه تنتج ظاهرا و باطنا . و سماؤه يهطل غيثا . و نيله يجري اقتصادا . و رماله تفيض سليكون و ذهبا . و جباله تزخر معادن نفيسة …
و هل يجوع السودان و الامارات و أذنابها و أسيادها يقاتلون من أجل خيراته ؟؟؟



