
الحرب التي تدور في البلاد منذ ابريل 2023 و حتى الان ، فعلا و حقيقة و حقا لها طرفان اثنان فقط لا ثالث لهما البتة …
الأول هو الجيش الوطني بشرعيته القانونية و الدستورية و الشعبية . و من يقاتل معه من جهاز المخابرات الوطني و مؤسسة الشرطة و القوات المشتركة و كتائب الشعب المجاهدة بكافة تشكيلاتها و المقاومة الشعبية و القوات المساندة الأخرى …
الطرف الثاني هي القوى العالمية الغربية الصهيونية التي تريد الهيمنة على جغرافيا بلادنا و تريد تغيير اتجاهات شعبها و ديموغرافيته بغية تحقيق مصالحها العميقة …
و كل الأطراف الأخرى التي اشتعلت بها الحرب إنما هي وسائل فقط استخدمها الطرف الثاني …
إذا أراد السودان انهاء الحرب تفاوضيا فعليه أن يتحاور مع القوى الغربية ( الولايات المتحدة الأمريكية ) و أظنه قد فعل …
ستنتهي جميع الحروب الجهوية و القبلية في الوطن إذا جرت تسويات مصالحية شبه عادلة مع امريكا …
أمريكا هي الفيل الفاعل وهي أحوج ما تكون للحليف الذي يتمتع بامكانيات السودان . خاصة في عصر التحول من الدولار و البترودرلار إلى عصر ( الرنمينبي الرقمي ) …
على المفاوض السوداني أن يحمل في يقينه قول الله تعالى ( ولا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) …
اطعنوا الفيل أو أطعموه ، ولو بتقيا لبضع سنين ، يذهب عنكم كل ذبابه المتطفل و زاعجاته المقيتة …



