
سقطت الفاشر و لكن ارتفعت الهمة لدى السودانيين ، احتل المعتدون الفاشر و لكن تحررت الارادة السودانية ، اشاعوا فيها الموت و لكن ذلك الموت أحيا الضمير العالمي ، سفكوا الدماء البرية فهبت من أجلها الشعوب و القلوب تضامنا قوياً و نصرةً منيعة …
ظنوا أن سقوط الفاشر في أيديهم انتصارا و نقطة تحول ، فكانت عليهم سقوطا أخلاقيا و سخطا شعوبيا ، ووبالاً و خبالاً . كشف ألاعيبهم و خبثهم و تخطيطهم و مخططهم فشكل كل ذلك عليهم هزيمةً كبرى و انتصارا للسودانيين …
سقوط الفاشر صار وحدة للسودان و قوة و منعة و دافعا عظيما للانتصار و الثأر و رد الكرامة . انتفضت من أجله كسلا و يورتسودان و القضارف و سنار و النيل الأزرق وولايات الشمال و الوسط …
و استيقظت كردفان كلها و دارفور جميعها . إذ أن ما حدث في الفاشر ليس ببعيد منهم و أن مغول الاعراب المتوحشين سيكررون نفس الفظائع و نفس الانتقام في ابنائهم …
فش غبائن المتمردين في الفاشر صار ( غبينة ) تغلي في أفئدة الاحرار لا يطفئها إلا سحق الظلمة الغازين …
فلا تحسبوا سقوط الفاشر شرا بل هو خير كثير . و صدق الله العظيم حين قال : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم . و عسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون ) …
أفبعد هذه الاية دليل أو قول ؟؟؟



