
لم يطلبوا منا منصباً سياسياً و لا دستورياً و لا منصباً في مستويات الخدمة المدنية ، بل قدموا أرواحهم سخيةً ليبقى الوطن كريماً …
اقتحموا تحصينات العدو المجهزة بكل أنواع الدفاع ، اقتحموها عنوةً و اقتداراً بصدور عارية و بقلوب مؤمنة بمعية الله فكان النصر الحليف …
و كلما حرروا منطقةً هويت إليها أفئدة الناس أجمعين . و حجت إليها جموع المواطنين تطلب الأمان و العيش الكريم …
و كان نزوح الخائفين يزحف خلف دفاعات القوات المسلحة معلناً بذلك أنها الحامي لهم و أنها منهم و أنها لهم …
الطفل يبكي بكاءً مراً عندما تصمه بأنه ( دعامي ) و يفرد اصبعي النصر يتهلل فرحا عندما تقول له ( أنت جيش ) …
جيشنا ، قد قرأناه في بلدان العرب شعرا و نثرا ، و طالعناه في كتب الأعاجم مقالا طرياً ، بعد أن عايشنا بطولاته فخرًا و عزاً علياً …
جيشنا ، هو وجودنا و بقاء خارطة البلاد في أطالس العالم و معاجم التضحيات …
لا ندعمه فقط بهتاف عابر أو بقدم تعفره مسيرة يوم واحد ، إنما ندعمه بأرواحنا ، بدمائنا ، بأبنائنا ، بمالنا ، بإخلاصنا ، بنفسنا و بنفسينا …
نزحف كلنا جميعا و كافة ، صغير و كبير ، شائب و شاب ، امرأةً و رجل ، معلم و طالب ، سنزحف غدا السبت دعما لقواتنا المنصورة بإذن الله …
غدا السبت هو يوم القطع المؤكد بكل أدوات التأكيد . المؤيد بكل معاني التأييد . سنرمي معاول العمل و أدوات الانتاج و الدراسة ساعة واحدةً ، لنشهد العالم كله بأننا كلنا جيش و كلنا مشاريع للشهادة مع شهداء الجيش و أبطاله العظماء …
غدا ، سنترجم معاني شعارنا ( جيش واحد شعب واحد ) تلاحما عظيما و تلاقٍ عزيزًا و فخرًا يملأ الأعماق …
جيش واحد شعب واحد ، غدا تهتز بها الآفاق ، تزدحم بها الطرقات ، تهتف بها أصوات الحناجر و السيارات . غدا يخسأ العميل ، غدا ينكسر الجبان ، غدا ينهار العدو . و غدا يلتقي الأحبة للعناق …
سل عن اقرب تجمع لأبطال القوات المسلحة في منطقتك و انضم لسيلهم و لا تقعد مع المياعة و الخوالف …
و الله أكبر و جيشنا بالله انتصر ، الله أكبر و جيشنا سما و عبر ، الله أكبر و معية الله فوق كل من طغى و تجبر …


