
تناقلت الوسائل الاجتماعية خبرًا سرى ناراً في هشيم و فوران بركان بين قيادات الإدارات الأهلية بولاية الخرطوم العاصمة القومية لكل أهل السودان …
مفاد ذلك الخبر أن والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة بعد اجتماعه مع بعض زعماء الإدارات الأهلية اعترف بثلاث نظارات فقط داخل حدود ولايته …
و بدوري بحثت عن ذلك الخبر الطائر في المواقع الرسمية و لم أجده و استفسرت عنه لدى بعض اصدقائي ولم يفدني ثقة ( بقرار ) و لا بهمس حديث من ذاك …
و على كلٍ إن قال الوالي أو لم يقل فمثل هذه القرارات و الاقرارات التي تتناول الحقوق مباشرة و تمس الشعب في قبائله ، لا تصدر هكذا دون حيثيات و دون مرجعيات و دون ترو و دون تنبؤات بنتائجها …
فولاية الخرطوم الجغرافية و الإدارية ، ليست كغيرها من ولايات السودان التي تقل فيها مساحة المدن و تكبر فيها مساحات الرعي و الزراعة و الغابات …
ولاية الخرطوم تكاد تغطيها المدن السكانية و الصناعية و الأسواق الكبيرة و المخازن العظيمة و تشغل باقي مساحتها المشاريع الزراعية المقننة و لم يتبق للحواكير التقليدية شيء حتى تحوزه قبيلة بعينها …
و حتى هذه الولاية تاريخيا توجد فيها قبائل شتى تحتفظ بوثائقها عند خواصها ، و لدى دار الوثائق السودانية يمنعني من إيرادها ضيق مساحة المقال و نية تلك القبائل اللجوء للقضاء إن دعا الداعي …
و اشتم في الخبر المنشور نتانة القحاطة الذين يسعون دوما لخلق النزاع القبيلي و الاضطراب الأمني و بذر الفتنة بين النسيج الاجتماعي …
إذا كان هنالك نزاع أراضي بين بعض القبائل الخرطومية ، فمحلها القضاء و ليس والي الخرطوم ، و إذا كانت هنالك نظارات و إمارات قبلية نشأت من تو فمحلها قانون الحكم الاتحادي و ليس والينا الهمام …
لماذا تثار هذه الأخبار المضرة و الخرطوم ترجع بوزاراتها و مؤسساتها و بمصانعها و تجارتها ؟ لماذا تثار النزاعات عندما يبدأ الاستقرار الأمني و العودة الطوعية و يبدأ مطار الخرطوم بأدائه المتميز و تعود الرأسمالية الوطنية لنشاطها بكل اطمئنان ؟؟؟.
الخرطوم ( حقت ) أبو جميع السودانيين . و ستكون كذلك إلى يوم الدين . من أراد تخريبها ثانياً فسيرى كما رأى أول مرةٍ . الخرطوم لجميع الإدارات الأهلية الوطنية القومية . عملاً للتنمية الاجتماعية و قتلاً للعصبية القبيلية المقيتة . و نناشد الجهات المختصة بابتدار التشريع و سنه ، ان تضع تشريعاً خاصة بولاية الخرطوم فيما يخص الإدارة الأهلية يمحو القبلية بالقبيلة ، و يقتل العصبية بالقبيلة و يخلق التصاهر المجتمعي و الاستقرار الاجتماعي …


