الأخبارالأخبار الثقافية والفنيّة

في منتدى جمعية إسناد بالقاهرة : الإقتصاد والأمن أساس معالجة أزمة دارفور

في منتدى جمعية إسناد بالقاهرة : الإقتصاد والأمن أساس معالجة أزمة دارفور

سوداني نت : متابعات

أكد كمال حسن علي، نائب رئيس اللجنة العليا لجمعية إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب بجمهورية مصر العربية، أن الأحزاب السياسية كان لها دور كبير في تأجيج التمرد بدارفور، مشيراً إلى أهمية إعطاء أولوية قصوى للقضية الإقتصادية بوصفها مدخلاً أساسياً لمعالجة الأزمة.

جاء ذلك خلال تدشين كتاب «السودان: أزمة دارفور الجذور والوقائع والحلول» لمؤلفه عثمان محمد يوسف كبر، ضمن فعاليات المنتدى الثقافي الشهري لجمعية إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب، حيث شدد على أن معالجة الأوضاع الإقتصادية في دارفور تمثل ضرورة ملحة لتوفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأوضح كمال أن التدخلات الدولية كان لها دور كبير في تعقيد أزمة دارفور، داعياً إلى تبني حلول وطنية شاملة تراعي خصوصية الإقليم وتستند إلى أسس تنموية عادلة.

من جانبه، قال الأستاذ عثمان يوسف كبر، خلال استعراضه للكتاب، إن أزمة دارفور تمثل جوهر أزمة السودان، مشيراً إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة تتمثل في الأوضاع القبلية وتداعياتها المرتبطة بالسلطة والأراضي، إلى جانب آثار الكوارث الطبيعية، وانتشار السلاح، وتنامي ظاهرة النهب المسلح، والتنافس حول الموارد الطبيعية، والتجنيد القبلي، وضعف هيبة الدولة.

وأضاف كبر أن الأسباب غير المباشرة تشمل إهمال الحكومات المركزية المتعاقبة، وضعف الخدمات، والقصور الإداري، وتراجع دور الإدارة الأهلية، وضعف مشاركة أبناء دارفور في الحكم المركزي، فضلاً عن تأثير صراعات دول الجوار على الإقليم.

وأكد كبر أن أزمة دارفور تحولت حالياً إلى كارثة إنسانية وأمنية، متناولاً تطورات الأوضاع في مرحلة ما بعد الهجوم على مدينة الفاشر، ومستعرضاً مؤشرات تصاعد الأزمة وبداية الفتنة وإرتفاع وتيرة الأحداث.

وأشار إلى أن الكتاب تناول الجهود والمساعي الوطنية المبكرة لحل الأزمة، موضحاً أن فتنة دارفور نتاج لمشكلة محلية إجتماعية وبيئية تم تطويرها وتحويلها إلى أزمة أمنية سياسية ذات أبعاد محلية وقومية وإقليمية ودولية.

وفيما يتعلق بالتدخلات الدولية، بيّن كبر أن بدايتها كانت بمبادرة دولة تشاد، عندما تبنى الرئيس إدريس ديبي مفاوضات بين حكومة السودان والحركات المسلحة، والتي أسفرت عن توقيع اتفاق أبشي عام 2003م.

وقدم كبر جملة من الرؤى والحلول التي تفضي إلى مصالح عامة مشتركة، تشمل إحترام العقيدة والشرع والأعراف، ومراعاة قيم الحرية وحقوق الإنسان، والعدالة والمواطنة، والتأكيد على وحدة البلاد، واعتماد الحوار وسيلة لحل النزاعات، واحترام الرأي الآخر، والتنوع والتعدد القبلي، ورفض استخدام السلاح.

كما شدد كبر على أهمية بسط هيبة الدولة أمنياً واستقراراً في الإقليم عبر القوات النظامية، وإعادة تأهيل وصياغة هذه القوات ضمن منظومة عسكرية وأمنية موحدة، مع مراعاة عدم التجنيد مستقبلاً من مكون قبلي واحد.

وترأس الجلسة السفير العبيد أحمد مروح، الذي أكد أن أزمة دارفور ما زالت تمثل القضية المركزية للسودان، وتتطلب معالجات جذرية وشاملة لضمان الاستقرار والسلام الدائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى